الشيخ جواد الطارمي
234
الحاشية على قوانين الأصول
غير مستحق للعقاب والذّم مع عدم استحقاقه للمدح والثواب أيضا قوله بان يكون بيان للملازمة قوله غاية الأمر محصّله من صلى في الوقت مع علمه به كما لا شبهة في صلاته فكذلك لا شبهه في صحة صلاة من صلّى في الوقت مع عدم العلم به الا ان ثواب الثاني أقل من الأول قوله فيما تقدم من أن قصد التقرب في حق الجاهل المقصر الذي ترك السّعى أو ترك مراعاة الوقت غير ممكن ومع هذا لا معنى لصحّة صلاة من صلى في الوقت لأنه كمن صلّى في خارج الوقت من جهة عدم قصد التقرب قوله فدرء العذاب اى دفعه قوله مع خلو الطّاعة هذا غير لازم عن كلام المجيب لأنه نفى استحقاق المدح عن ترك مراعاة الوقت لا عن فعل الصّلاة في الوقت يشعر بذلك قوله ان المدح على فعل الصلاة الناسي عن العلم ولا ريب ان مراعاة الوقت واجب توصّلى نظير ترك الزناء فلا يرد عليه أيضا قوله قياسه بترك الزنا قياس مع الفارق قوله تسعة أشياء بيناهما مفصّلا في مبحث اصالة البراءة قوله واضح خبر لانّ في قوله ان مدلول اه ولعل فيما جهلوه متعلق بواضح قوله ويدل على ذلك اى على عدم جواز المسامحة وقت حصول العلم الاجمالي قوله المشايخ الثلاثة اى المفيد والمرتضى والطوسي رحمهم اللّه تعالى ويحتمل ان يكون مراده الصدوق والكليني والطوسي قوله صل ما بدا لك اى صل ما أردت ركعتين أو أزيد لقضاء الحلية ؟ ؟ ؟ ثم تب بعده واستغفر لربّك قوله بدلالته اليه اى بدلالة وليّ اللّه إلى العمل فلو كان العمل بلا دلالة منه لا يكون فيه نفع قوله ويؤيد وجه جعله تأييدا لكون الخبر في خصوص القضاء قوله الناجي فيها واحد وهو من قضى بالحق مع علمه به قوله والباقي في النار اعني من قضى بجور مع علمه به ( ومن قضى بجور مع عدم علمه به ) ومن قضى بحق مع عدم علمه به قوله بالخبرين الأخيرين أحدهما قوله لا علم الا بالفقه والثاني قوله لا عمل الا بالعلم قوله وكذلك اصابه السنّة يعنى المراد منه أيضا إصابة السّنة على حسب فهم المكلف قوله والا اى وان لم يكن المراد وهو العمل على حسب فهم المكلف بل كان المراد هو الواقع سواء فهم المكلف أم لا لزم التكليف بما لا يطاق قوله لان الظنّى يعنى عدم جواز تكليف ما لا يطاق قطعي بحكم العقل ودلالة العمومات والاطلاقات ظنيّة فلا بدّ ان يخصّص الظّنّى بالقطعى قوله واحتجوا أيضا اى القائلون بان عبادة تارك السّبيلين إذا وافقت الواقع فصحيحة والّا فباطلة قوله فتمعّك بتشديد العين فعل ماضي من باب التمعّك على وزن تفعل بمعنى الدّلك بالتراب المراد منه ان عمار ماس التراب بجميع بدنه فكأنه لمّا رأى التيمّم بدل الغسل فظنّ انه مثله في ؟ ؟ ؟ جميع البدن قوله يتمرّغ الحمار اى يتقلب بالتراب كما يتقلب الحمار به قوله الا صنعت كذا هذا تنديم لعدم اتيان عمل التيمّم بالهيئة المعهودة الشرعيّة وجه الاستشهاد هو ان الخبر يدلّ على أن تيمّمه لو كان على الهيئة المعهودة ولو من غير سؤال لكان مجزيا ولكن توبيخه من جهة مخالفة فعله للواقع قوله براء بن معرور وهو رجل انصارى حيث روى أن الناس في بدو الشريعة كانوا يستنجون بثلاثة أحجار لانّهم يأكلون المبر ؟ ؟ ؟ فكانوا يبعرون بعرا فاكل رجل من الأنصار الدّباء فلانّ بطنه فاستنجى بالماء فبعث اليه النبي صلى اللّه عليه وآله فقال هل عملت في يومك هذا أشياء فقال يا رسول اللّه ص انى واللّه ما حملني على الاستنجاء الّا انى اكلت طعاما