الشيخ جواد الطارمي
214
الحاشية على قوانين الأصول
الخارج حتّى يحصل المنافاة قوله ولكنّ القاطع اى العقل الحاكم على سبيل القطع لقبح الامر بالقبيح والنهى عن الحسن بامتناع ان يكون الشيء الواحد في ان واحد متّصفا بالحسن والقبح قوله وقد يجاب بما روى والظاهر انّ هذا جواب عن أصل الاستدلال مع تسليم المجيب كون الآية من باب النسخ بعد العمل إذا المراد بالذبح هو قطع الجملة والأوداج الأربعة وقد حصل غاية الأمر كلّما حصل القطع اللحم يعنى نبت اللّحم في موضع القطع قوله مع سلامته وفيه ان المتبادر يعنى انا لا نسلّم اوّلا صحّة الرّواية ولو سلّمناها نقول إن إرادة قطع الجلد والأوداج من الذّبح بعيد بل المتبادر منه إزهاق الرّوح وهو لم يحصل قوله مع أنه لا معنى هذا ايراد آخر على المجيب حيث اعتقد ان الآية من باب النّسخ بعد العمل لا قبل العمل كما هو مدعى المستدلّ قوله امر ليلة المعراج حيث روى انّه صلّى اللّه عليه وآله قال فرض اللّه علىّ في كل يوم وليله خمسين صلاة فنزلت حتى انتهيت إلى موسى عليه السّلم فقال ما فرض ربّك على أمتك فقلت خمسين صلاة قال ارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف فان امّتك لا تطيق بذلك قال فرجعت إلى ربى فقلت اى ربّى حفف عن أمتي فحط عنى خمسا فرجعت إلى موسى عليه السّلم فقال ما فعلت فقلت حطّ عنّى خمسا قال امّتك لا يطيق بذلك قال صلى اللّه عليه وآله فلم أزل ارجع بين ربّى وبين موسى عليه السّلم فحطّ عنى خمسا خمسا حتى قال محمّد صلّى اللّه عليه وآله هي خمس صلاة في كل يوم وليلة فزلت حتى أنهيت إلى موسى عليه السّلم فأخبرته فقال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فقال فرجعت إلى ربى حتى استحييت رواه الشيخان كذا ذكر في تفسير الجلالين قوله من علامات الوضع محصّله ان الخبر ليس من الرّسول بل هو موضوع ومجعول من العامّة لما فيه من الطعن على الأنبياء عليهم السّلم قوله وسلامة سنده عطف على ما أورد اى بعد سلامة سنده قوله ان ذلك هذا مبتدأ مؤخّر وخبره قوله وفيه بعد ما أورد قوله انّ ذلك نسخ قبل التمكّن ولم يقل بجوازه أحد إذا التمكن شرط في التكليف وحيث لم يتحقق الشرط لم يتحقق التكليف فلم يتحقق النّسخ قوله كان اخبارا يعنى لم يكن امرا ثم رفع حتى يكون نسخا قوله بملاحظة ما مرّ من جهة كونه خارجا عن النّسخ المصطلح قوله أو ننسها اى نذهبها عن القلوب لان الانساء بمعنى الاذهاب قوله بخبر منها اى بما هو خبر للعباد في النفع والثواب أو مثلها في الثواب قوله الضّمير في نأت اللّه اى الضمير المتكلم مع الغير في نأت اللّه فعلى هذا لا بدّ ان يكون الآتي بالنّسخ هو اللّه تعالى لا الرسول مع أن الآتي بالسّند هو الرسول لا اللّه قوله انما الخلاف في الوقوع بان قال بعضهم انه وقع نسخ الكتاب والسّنة المتواترة بخبر الواحد وبعضهم قال لم يقع قوله لندور مثله اى مثل كون خبر الواحد ناسخا قوله ذكر القائلون به اى بجواز نسخ الكتاب والخبر المتواتر بخبر الواحد قوله أهل قبا بضم القاف موضع بقرب المدينة المشرفة نحوا من ميلين قوله سمعوا مناديه توضيح ذلك أنه قد ثبت لأهل قبا بالخبر المتواتران القبلة هو بيت المقدس ولما جاء آية فولّ وجهك شطر المسجد الحرام أخبرهم رجل واحد من قبل الرسول صلّى اللّه عليه وآله بذلك بان نادى بينهم الا ان القبلة قد تحولت فهم لما سمعوا هذا النداء اجتمعوا دوره وسلّموا منه ذلك مع أن ندائه من قبيل خبر الواحد فلو لا جواز نسخ الخبر المتواتر بخبر الواحد لما قبلوا منه هذا الخبر قوله فهو خارج لان خبر الواحد ح يكون اخبارا