الشيخ جواد الطارمي

21

الحاشية على قوانين الأصول

اى لأجل ظهور فساد دليل القول بالمناسبة الذاتية وجّه السّكّاكى هذا المذهب قوله فثبت اه هذا من المصنف بيان لاثبات مذهبه من عدم جواز اثبات الوضع بالعقل قوله وهو باطل اى القول باثبات الوضع بالقياس قوله وقد يقلّب الدوران محصّله ان التخمير فقط ليس علّة للتسمية بالخمر بل التخمير والمحل اعني ماء العنب كلاهما علّة لها فلا يقال للنبيذ مثلا خمر لانتفاء ماء العنب فيه وان وجد فيه التخمير قوله وهو ماء العنب أيضا لا يخفى ان أيضا قيد للمحلّ يعنى ان التسمية دارت مع المحل كما أنه دارت مع المعنى وهو تخمير العقل قوله ان رفع كل فاعل لم يسمع رفعه اه لفظ رفع اسم انّ وخبره قوله ليس من باب القياس وجملة لم يسمع رفعه صفة لفاعل وجملة لم يسمع نصبه صفة لمفعول قوله الفاظا مركبة اه كالجملة الاسميّة الموضوعة للدوام والثبوت والجملة الفعلية الموضوعة للتجدد والحدوث مثلا قوله في ضمنه أيضا يعنى وان حصل العلم بالوضع في ضمن العلم بالحقيقة كما يحصل العلم بنفس الحقيقة قوله فان لقدر المشترك جواب عن سؤال مقدّر كانّ قائلا يقول لعلّ استعلام هذه الخواص من جهة تحصيل القدر المشترك بين الوضع الحقيقي والمجازى وهو الاذن والترخيص في الاستعمال من الواضع فأشار إلى جوابه بما ذكر قوله فان قلت نعم اى سلمنا ان المقصود بالذات من استعلام هذه الخواص تحصيل العلم بالوضع بعنوان الحقيقة لا تحصل العلم بمطلق الوضع قوله مع أن اثبات الوضع اه اى اثبات وضع الالفاظ المعهودة للخصوص كما هو مراد المستدل اثبات للحقيقة قوله فخبر الواحد والتبادر إلى قوله كلّها من الظنيّات يرد عليه انه ره ذكر في أوائل الكتاب انّ قسما من التبادر يفيد القطع وهو الذي سمّيناه بالتبادر الاجتهادى نعم قسم منه وهو التبادر الفقاهتى يفيد الظن بالحقيقة ويمكن دفعه بان نظره لعل إلى هذا القسم قوله مثل التبادر وأخواته إلى قوله في الشرعيّات توضيح ذلك ان في اثبات الوضع أدلة عقلية انيّة مثل التبادر وأخواته كما أن لها في مقابل هذه الأدلة العقلية أدلة نقلية كالخبر المتواتر والآحاد وهذه اللغات التوقيفيّة بملاحظة أدلتها المذكورة نظير الأحكام الشرعية لانّ لها أيضا أدلة عقلية انية مثل الاجماع وتقرير المعصوم في مقابل أدلتها النقلية مثل المتواتر والواحد قوله وقد يعارض الدليل اى الدليل الذي اقامه الخصم لكون اللفظ العام للخصوص وهو قوله ان الخصوص متيقن المراد من هذه الالفاظ اه قوله وهو باطل اى القول بهذه المعارضة باطل وأورد عليه المورد وهو سلطان العلماء ره قوله بالمنبع في الواجب مطلقا أيضا اى نمنع كون العموم أحوط في الواجب في جميع الموارد كما منعنا كونه أحوط في الإباحة إذ قد يكون الخصوص أحوط في بعض موارد الوجوب كما في نحو اقتلوا المشركين إذ لو حمل على العموم لا بدّ ان يقتل جميع المشركين مع كون بعض منهم في الواقع محقون الدم من جهة دليل خارج فيلزم قتل نفس محترمة ولكن لو حمل على الخصوص ولم يقتل من احتمل حرمة دمه مع كونه في الواقع واجب القتل يلزم مخالفة الامر وهو أهون من قتل النفس المحترمة فيكون الحمل على الخصوص أحوط قوله الثاني اى الدليل الثاني من أدلة القائلين بكون الالفاظ المدعى كونها للعموم حقيقة في الخصوص قوله وارد على سبيل المبالغة إذ قد يوجد العام الذي لم يرد عليه تخصيص أصلا نحو ان اللّه بكل شيء عليم قوله حقيقة في الأغلب ومجاز في الأقل محصّل الكلام ان الالفاظ المدعى كونها للعموم يغلب استعمالها في الخصوص حتى قيل ما من عام الا وقد خصّ وغلبة الاستعمال تقتضى كونها حقيقة في الغالب ومجازا في النادر تقليلا للمجاز قوله بوهن التمسك عطف على قوله بان احتياج خروج البعض اه