الشيخ جواد الطارمي

202

الحاشية على قوانين الأصول

الكليات مثل الاسكار بان نقول الخمر حرام لانّه مسكر قوله مقصوريّة حكم لفظ المقصوريّة مفعول لقوله نريد قوله هو المعنى الاوّل بان يكون القصر للصّفة وأردنا بالإضافة مقصوريّة حكم على الخمر من جهة كونها من افراد الكلّى فلازمه جواز التعدي منه إلى الغير قوله فإن لم نقل هذا متفرّع على قوله والانصاف ان المتبادر هو المعنى الأول يعنى انّ المتبادر من العلّة هو المعنى الأول ان لم نقل يكون التبادر اجتهاديّا مفيدا للعلم بل قلنا بكونه فقاهيّا مفيدا للظّن لما ذكره في أول الكتاب انه أيضا حجّة كالاجتهادىّ قوله انما دعى المحقق وأمثاله هذا عطف على المحقق وهو مفعول لدعى وفاعله هو قوله الخوف من الوقوع في القياس قوله إلى الفرار عنه اى عن الظّن الحاصل عن قياس المنصوص العلّة ويحتمل ان يكون الضّمير راجعا إلى الاحتمال المزبور في كلام المانعين من مدخلية المحلّ في العلّة قوله بان هذا اى الظّن الحاصل من المنصوص العلّة ليس بقياس قوله في المسألة الآتية اى المسألة الثانية اعني القياس بطريق أولى قوله وامّا الاخبار اى الاخبار النّاهية عن العمل بالقياس قوله في هذا القسم اى في المنصوص العلة المفيد للظّن ولفظ ذلك في الموضعين اعني قوله يشمل ذلك وقوله أيضا ذلك إشارة إلى هذا القسم قوله وجوب العمل اى ما دل على وجوب العمل بمدلولات الاخبار من آية النّبإ والاجماع وغيرهما ممّا يدلّ على حجيّة خبر الواحد قوله تعارض من وجه إذ يوجد الاوّل دون الثّانى في القياس المستنبط العلّة ويوجد الثاني دون الاوّل في مدلول خبر الواحد الّذى لم يكن علّة مذكورة ويجتمعان في القياس المنصوص العلّة قوله وذلك أقوى اه اى العمل بما دلّ على وجوب العمل على مدلول الخبر أقوى من العمل بعموم الاخبار النّاهية عن القياس فعلى هذا مخصّص عموم هذه الأخبار بالقياس المنصوص العلّة بان نقول إن الاخبار النّاهية مختصة بالقياس المستنبط العلّة ولا يشمل منصوص العلة أصلا قوله وانّما النزاع ( حاصله انّ النّزاع ) في الصّغرى لا في الكبرى فانّها مسلّمة عند الفريقين قوله واعتراضه اه حاصل الاعتراض هو انّ النّزاع في الكبرى لا في الصّغرى قوله انّ علل الشّرع اه محصّله انّ علل الشرع ليست مؤثّرات وعلل تامّة كالعقليّات بل هي من قبيل المعرّفات والعلل النّاقصة قوله عن الدّواعى إلى الفعل يستفاد منه الدّواعى إلى الترك يستفاد البرد من قوله تعالى سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ قوله أو عن وجه المصلحة قيل الفرق بين الدّاعى والمصلحة هو ان المصلحة نفس العلّة الغائية المتاخّرة في الحصول عن الفعل والدّاعى هو المعنى الباطني هو علة واقعيّة قوله في صفة واحدة كصوم آخر رمضان وصوم عيد الفطر لانّها يشتركان في صفة وهي التشبيه بصفة الخالق ولكن الدّاعى في الاوّل موجود فلهذا أوجبه اللّه وفي الثاني مفقود لم يوجبه بل حرمه قوله مع ثبوتها فيه اى ثبوت الصّفة في الآخر قوله وقد يكون مثل المصلحة لعلّ هذا عطف تفسير لقوله تكون في أحدهما داعية إلى فعله اه قوله وقد يدّعوا الشيء إلى غيره يعنى تكون العلّة المستقلة كالتقرب مثلا داعية إلى غيرها اى وجوب الصّلاة مثلا في حالة الكسوف ونحوه دون حالة أخرى قوله على وجه دون وجه اى نحو مخصوص دون نحو آخر كوجوب خمس ركوعات في صلاة الآيات من دون زيادة ونقصان وجواز تبعيض السورة فيها دون غيرها قوله وقدر منه الضّمير راجع إلى الغير والمراد منه الصّلاة مثلا كتعيين الركعتين في صلاة الآيات مثلا قوله