الشيخ جواد الطارمي

18

الحاشية على قوانين الأصول

المثالين المتقدمين ونحوهما العلماء في قولنا أكرم العلماء على تقديرى العموم المجموعى والافرادي فيكون معنى التّعريف ح ان العام هو اللفظ الموضوع للدلالة على استغراق حكم اجزاء الموضوع أو جزئياته قوله عن المثنى اه متعلق باحترز لا يخفى ان المخرج في الحقيقة ليس الموضوع للدلالة بانفراده بل هو منضما إلى قيد على استغراق قوله فإنها لم توضع اه لانّ التثنية لم توضع الا للدلالة على اثنين والجمع المنكر لم يوضع الّا للدلالة على ما فوق الاثنين واسم العدد لم يوضع الا الدلالة على عدد معيّن من الاعداد ولم يلاحظ في وضع هذه الأشياء الاستغراق وان دلّت عليه من جهة انه إذا علّق الحكم بعدة المعاني في الكلام يلزم استغراق الحكم بجميع آحادها قوله وان دلّت يعنى وان دلت هذه الثلاثة على الاستغراق بالتبع وعلى سبيل الالتزام ولكن لم توضع للدلالة عليه بالذات وعلى وجه المطابقة قوله واجزائه أو جزئياته لدخول مثل الرجال على كل من المعنيين محصّله ان المنفصلة هنا على سبيل مانعة الخلوّ لا الجمع لامكان اجتماعهما في مثل قولنا أكرم الرجال لأنه ان لم نقل بانسلاخ معنى الجمعية وقلنا ببقائه على حالة الأصلية من اعتبار الجمعية يكون معناه أكرم مجموع كل جمع من الرجال فيكون دلالته على آحاد الرجال باعتبار العموم الافرادي والاستغراق الاجزائى ودلالته على كل جمع من المجموع باعتبار العموم المجموعى والاستغراق الجزئياتى قوله وهذا اصطلاح يعنى قيد الوضع للدلالة على الاستغراق لاخراج أسماء العدد من نحو العشرة ونحوها انما هو مجرّد اصطلاح من الأصوليين قوله أيضا عاما يعنى كما لا ؟ ؟ ؟ من جعل الجمع المحلّى باللّام عاما كذلك لا مانع من جعل العشرة المثبتة عاما إذ لو قلنا على عشرة يشمل الحكم جميع آحاد العشرة بخلاف العشرة المنفية فإنه لو قلنا ليس له على عشرة يصدق مع ثبوت بعض آحاد العشرة دون بعض كما يصدق مع عدم ثبوت شيء من آحادها فلا تكون ظاهرة في عموم النفي قوله يشهد به صحّة الاستثناء لأنه اخراج ما لولاه لدخل فلو لم يكن الحكم شاملا لجميع الآحاد لما صحّ الاخراج منه لأنه فرع الدخول قوله دلالة تامة بمعنى ان كل واحد من الافراد كان متعلق الحكم في النفي والاثبات فيكون كل منهما مكلّفا به في حالة اطلاق لفظ العام فيتعدد التكليف على حسب تعدد الافراد فيحصل امتثال كل بأداء مورده ولا يخلّ به ترك أداء مورد آخر بخلاف الكلّى المجموعى لان المكلف به هو المجموع من حيث المجموع فالحكم فيه متعلق مجموع الافراد من حيث المجموع فيكون التكليف فيه واحد الوحدة مورده ثم اعلم أن دلالة العام على كل فرد فرد بخصوصه قد يكون مطابقة وقد يكون تضمنا وقد يكون التزاما توضيح ذلك هو ان كل فرد بخصوصه قد يكون فردا من المعنى العام وقد يكون جزء منه وقد لا يكون فردا ولا جزء بل يكون لازما له فالأول كالنكرة في سياق النفي والثاني كما في العام المجموعى كلفظ الكل المضاف إلى المعرفة والثالث كلفظه المضاف إلى النكرة والجمع المحلى باللام والجمع المضاف وأمثالها مما يفيد العموم الافرادي فإنك إذا قلت أكرم كل رجل فان زيدا بخصوصه ليس جزء لكل رجل إذ ليس مجموع هناك حتى يكون ذلك جزء له فإنه لا يصدق على المجموع انه كل رجل ولا فردا له إذ لا يصح ان يقال زيد كل رجل بل هو خارج عن الموضوع له ولازم له بمعنى انه يلزم الحكم المتعلق بمدلولات هذه الالفاظ تعلقه بكل فرد بخصوصه ونسب إلى الباغنوى كون دلالة الجمع المعرف على فرد مطابقة و ؟ ؟ ؟ غير معلوم قوله ويظهر الثمرة في النفي اى بين الافرادي والمجموعى ولكن لم يظهر وجه التخصيص بالنفي لظهور الثمرة بينهما في المثبت أيضا كما لو قال المولى لعبده أكرم الطّلاب وكان