الشيخ جواد الطارمي

175

الحاشية على قوانين الأصول

ذكر من الاشكال والأجوبة صدر من الغفلة التي صدرت عن الفاضل الجواد قوله بما ذكرنا من أن القائل بالإباحة يقول بكونها حكما واقعيا لا ظاهريّا وكذا القائل بالخطر إذ أدلة القائلين علّة لتسبيع الاحكام قوله إذ ذلك اشكال علّة لاندفاع اشكال تسبيع الاحكام قوله يتضح هذا الاشكال اى اشكال تسبيع الاحكام وجه الاتّضاح هو انّ الإباحة التي يدل عليه هذه الرّواية حكم ظاهري فتكون الإباحة الظاهرية حكما زائدا على الخمسة الواقعية والظاهر أنه لا ضرر لزيادة الحكم على الخمسة قوله لمن لم يطلع كالبعد عن بلاد الاسلام بناء على القول بوجود القاصرين قوله انّما يتمّ خبر لان في قوله بانّ كل ما اه قوله بان الدّليل على ذلك اى الخطر أو الإباحة قوله بعنوان القطع فيما ينفعنا اعني بعد ثبوت الشرع إلى قوله من ثمرات هذه المسألة لفظ الباء وفي وبعد كلها متعلّق بدعوى عدم المضرّة وهي مبتدأ وقوله مشكلة خبره وقوله من ثمرات اه حال من دعوى اى حال كون هذه الدّعوى أو عدم المضرّة من ثمرات هذه المسألة والمراد من الموصول في قوله فيما ينفعنا هو الأمور المشتملة على المنفعة والخالية عن المضرة قوله فكيف يقال هذا هو الاشكال قوله وذلك من جزئياته اى حكم العقل بالإباحة ظنّا من افراد ظن المجتهد قوله ولكن اثبات ظن المجتهد اه يعنى ان البحث في حجيّة ظن المجتهد ليس من المسائل الاصوليّة لانّها لا بدّ أن تكون باحثة عن أحوال الأدلة الّتى هي موضوع علم الأصول فاثبات حجيّة ظن المجتهد لا دخل له بالأدلة لان المجتهد ليس من جنس الدّليل فلا يكون من المسائل نعم على قول من جعل الاجتهاد والتقليد من موضوع علم الأصول يكون هو أيضا منها قوله بل هو يشبه اى اثبات حجيّة ظن المجتهد يشبه بمسائل علم الكلام الباحث عمّا يتعلق بفعل الواجب تعالى حيث إنه تعالى لو كلّف بالعلم مع انسداد بابه كان تكليفا بما لا يطاق وهو قبيح فلا بد ان يكلف بالظّن الحاصل للمجتهد لئلا يلزم القبح قوله يمكن ان يقال بان يكون البحث عن حجية ظن المجتهد داخلا في المسائل الاصوليّة لكونه بحثا عن حال الادلّة العقلية فيق انّ الظن الحاصل للمجتهد من العقل هو حجة أم لا كما يبحث في ان ظنّه الحاصل من الكتاب أو السنّة حجة أم لا فان البحث عن دليليّة الدّليل أيضا بحث عن حال الدّليل بناء على ما ذكره بعضهم من أن موضوع الأصول ذوات الأدلة من حيث يبحث عن دليليّتها أو ما يعرض لها بعد احراز الدّليليّة ولكن يشكل هذا بمختار المصنّف ره من أن مسائل الأصول ما يبحث فيها عن حال الدّليل بعد الفراغ عن كونه دليلا فعلى هذا يكون مسئلة حجيّة ظن المجتهد كمسائل حجية الأدلة اللفظية من المبادى التصديقية للمسائل الاصوليّة وحيث لم يتبين في علم آخر احتيج إلى بيانها كأكثر المبادى التصوريّة قوله في الاستصحاب وغيره كأصل البراءة والاحتياط والتخيير يعنى ان البحث في حجية الأمور المذكورة على القول بكونها من الأحكام العقلية مسئلة أصولية يبحث فيها عن كون الشيء دليلا على الحكم الشرعي نظير حجيّة القياس والاستقراء واما على القول بكونها أصولا عمليّة ففي كونها من المسائل الأصولية غموض لان كلّ منها ح قاعدة مستفادة من السنّة فالاستصحاب مستفاد من قوله عليه السّلم لا تنقض اليقين الّا بيقين مثله وأصل البراءة مأخوذ من قوله عليه السّلم كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى والاحتياط مستفاد من قوله عليه السّلم أخوك دينك فاحتط لدينك فالتخيير مأخوذ من اخبار التخيير فالتكلم في كل منها ليس تكلما في أحوال ؟ ؟ ؟ السّفه بل هو نظير القواعد الفرعيّة المتعلقة بعمل المكلف المستفادة من الكتاب والسّنة كقاعدة نفى الحرج والضّرر قوله وهكذا الحكم العقل بالكراهة بعد ادراك القبح لا الغير الالزامى قوله ومن جملتها انما غير الأسلوب ولم يقل كحكم العقل