الشيخ جواد الطارمي
172
الحاشية على قوانين الأصول
ايراد وهو انّ المستفاد من الخبر هو ؟ ؟ ؟ بالاحتجاج لا يتم الا بمجموع الامرين أحدهما اعطاء العقل والتّعريف والآخر ارسال الرّسل وهذا يدل على عدم كفاية حكم العقل بانفراده محصّل الدّفع هو انّ العطف بثمّ المفيد للتّرتيب يدلّ على خلاف ذلك وأيضا لو فان مجموع الامرين مدخلية في الاحتجاج ويلزم عدم كفاية حكم الرّسول في ما لا يستقل به العقل مع أنه لم يقل به أحد قوله واما مثل قوله كل شيء اه قد اجدوا بهذا أيضا صاحب الوافية في نفى الملازمة قوله من تخصيص كلمة شيء بان يكون المراد منه ما لا يستقل به العقل قوله أو تعميم النّهى بان يراد من النهى الوارد في الحديث الحسن نهى الرسول الظاهري ونهى الرسول الباطني فيكون ما أدرك العقل قبحه ممّا ورد فيه نهى من الشارع بلسان رسوله الباطني قوله بالمنع الشرعي متعلق بالحكم قوله انه حرام شرعي عطف تفسير للمنع الشرعي وكذا قوله وانه لا يجوز قوله والتحقيق اى في الجواب عن الحديث قوله فما يدركه مبتدأ خبره قوله لا يجوز قوله قد عرفت قوله كالسّم بالضم والفتح هو ما يقبل قوله مقابيح بالنصب اسم مؤخر لان قوله وما يوافق مبتدأ خبره قوله في غاية الكثرة قوله من ؟ ؟ ؟ الضّمير هنا وفي ترخيصه في الموضعين بعده كلها راجع إلى الشارع والمراد من الطعام في قوله تعالى وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ الحبوب من الحنطة والشعير ونحوهما وليس المراد منه ذبائح أهل الكتاب كذا في الخبر قوله بترياق هو ما يستعمل لدفع السّم من الأدوية والمعاجين قوله والمعتزلة هم أصحاب وأصل بن عطا اعتزل عن مجلس الحسن البصري ولذا سمّى هو وأصحابه بالمعتزلة وهم يستندون افعال العباد إلى قدرتهم واختيارهم قوله انضمام التكليف الشرعي بالعقلي والانصاف ان دلالة هذا على اثبات الملازمة أكثر من دلالتها على نفيها كما هو مراد المستدل لانّ الظاهر من التكليف العقلي هو ادراكه الحس والقبح و ؟ ؟ ؟ تكليف الشرعي هو ادراك الوجوب والحرمة فيكون المعنى ان ما حكم العقل بقبحه أو حسنه حكم الشرع بحرمته أو وجوبه فثبت الملازمة وليس المراد من التكليف الشرعي هو المستفاد من الخطاب اللّفظى حتى يثبت مراد الخصم والا يعبر عنه بالتكليف السّمعى كما عبّر به فيما بعد قوله فانّ التكليفات المندوبة اه يحتمل ان يكون قوله في المندوبات العقلية ظرفا ؟ ؟ ؟ لقوله فان التكليفات المندوبة لا متعلقا بقوله لطف فيكون معنى تمام العبارة ان التكليف الندبي السّمعى الوارد في التكليف الندبي العقلي كورود الامر الندبي باحسان الجار مع حكم العقل به مستقلا فهو لطف مندوب وعلى هذا يكون قوله أو مؤكّدة عطفا على قوله مندوبة يعنى ان التكليف الايجابي السمعي الوارد في الواجبات العقلية كورود الامر برد الوديعة مثلا مع حكم العقل به مستقلا فهو أيضا مؤكّد للّطف الحاصل فيها واللطف المؤكد أيضا مندوب ويحتمل ان يكون قوله في المندوبات العقلية متعلقا بقوله لطف ومؤكدة عطفا عليه ويراد من كون المندوب السّمعى لطفا في المندوب العقلي انّ من امتثل بالاوّل يكون أقرب إلى امتثال الثاني الذي هو طاعة ومعنى اللطف هو كونه مقربا إلى الطّاعة فيكون حاصل المعنى ان الندب السمعي بالنسبة إلى الندب العقلي لطف مندوب بمعنى امتثال الاوّل موجب للامتثال الثاني وبالنسبة إلى الواجب العقلي مؤكّدة ومقوّية للّطف الحاصل فيها فيكون مندوبا أيضا قوله أيضا لطف كما أن الواجب السّمعى لطف في الواجبات العقلية قوله قد يكتفى في اللّطف توضيح ذلك أنه قد يستفاد اللطف المندوب من اللطف الواجب السمعي كالأمر بالصّلاة ( فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر الذين محكم العقل بحرمتها بعد حكمه بقبحهما ففي أقيموا الصّلاة ) قد حصل اللطف الواجب لكونه امرا بواجب لا يستقل العقل بادراكه واكتفى بهذا اللطف