الشيخ جواد الطارمي
112
الحاشية على قوانين الأصول
من كون المراد من المطلق هو المقسمى لا القسمي قوله هو الشق الأول اى كون مدلول المطلق هو الامر الدائر بين الامرين قوله بل هذا اظهر اى كون المدلول المطلق هو المعيّن في الواقع هو اظهر وأكثر في الاخبار قوله لتمكن الامتثال علة لقوله لا بدّ ان يكون معرفته إلى قوله مقصودا فيه من الشارع قوله يصحّ ذلك اى عدم كون معرفة المخاطب للتعيين مقصودا للمتكلّم ويحتمل ان يكون ذلك إشارة إلى كون المطلق حقيقة مع إرادة المعيّن الواقعي قوله على وجهين أحدهما الكلام الاخبارى والثاني الكلام الانشائي وإلى ذلك أشار بقوله وذلك يحصل في مثل جاء رجل وفي مثل ايتيني برجل قوله ومال الوجهين الذين يكون المطلق حقيقة فيهما قوله ومال الوجه الآخر الذي يكون المطلق مجازا فيه قوله جاء حبيب البحار الجملة نائب فاعل لقوله قيل قوله أو حزقيل بالحاء المهملة والزاء المعجمة اسم نبىّ من الأنبياء أو اسم شخص من الصّلحاء قوله فقد خبط القائل اي سلطان العلماء ره وقد عرفت ان كلامه حق لا خبط فيه أصلا قوله هو المقيد لا المطلق اى لا المطلق الذي هو قسيم المقيد وقد عرفت ان مراد سلطان العلماء ليس ذلك بل هو المطلق المقسمى قوله لا يستلزم ذلك محالا هذا إذا أريد من المطلق مطلق القسيمى واما إذا أريد منه المطلق المقسمى فحصول المقيد بدون هذا المطلق محال البتة قوله يق له المطلق اه وقد عرفت انّ هذا هو المقسمى قوله قد يقال اه حاصل القول هو حصول التناقض بين قول المشهور بعدم حجيّة مفهوم الوصف ؟ ؟ ؟ وبين قولهم وقوع الاتفاق على حمل المطلق على المقيد في الكلامين المثبتين مثل اعتق في الظهار رقبة واعتق فيه رقبة مؤمنة لان مقتضى عدم حجته مفهوم الوصف جواز عتق الكافرة أيضا ومقتضى حمل المطلق على المقيد عدم جواز اعتق الكافرة وليس هذا الا التناقض قوله واما الأول اى الوصف الذي كان في مقابله مطلق قوله قريب من هذا خبر مقدم والاعتراض مبتدأ مؤخر قوله حقيقة في الإباحة يعنى كما يقال إن الإباحة من جهة دليل خارجي لا ينافي كون الامر حقيقة في الوجوب بدون القرينة كذلك يق ان حجية مفهوم الوصف في حمل المطلق على المقيد من جهة دليل خارجي لا ينافي القول بعدم ثبوت مفهوم الوصف بدون القرينة قوله واما الاعتراض محصّله ان حمل المطلق على المقيد ليس موقوفا على حجية مفهوم الوصف حتى يحصل التناقض بينه وبين القول بعدم حجيّته بل من جهة ان في الإتيان بالمقيد يحصل الامتثال بالمطلق فيكون الاتيان بالفرد الآخر ثانيا حراما من جهة التشريع لا من جهة مفهوم الوصف وإلا لزم عدم حمل المطلق على المقيد لو كان المقيد علما مثل ان يقال اعتق في الظهار رقبة واعتق فيه زيدا قوله عدم وجوب اه يعنى معنى حمل المطلق على المقيد غير معنى حجيّة مفهوم الوصف إذ معنى الأول هو حرمة عتق الكافرة ومعنى الثاني عدم وجوبه لا حرمته وهذا لا ينافي جوازه ولا ربط بين المعنيين حتى يلزم التناقض قوله فان المطلوب علة لكون الحمل من المفهوم لا المنطوق قوله ان أول قوله اى قول المعترض توضيح التأويل هو ان الانشاء مؤول إلى الاخبار المستلزم للحمل الموجب للحصر لا يكون بان يؤول قوله اعتق في الظهار رقبة مؤمنة بقوله كفّارة الظهار عتق رقبة مؤمنة يعنى منحصرة فيه فيكون مفهوم الوصف ان غير ذلك لا يكون كفّارة فلازمه حرمة عتق الكافرة فهو معنى حمل المطلق على المقيد والقيد فيلزم التناقض قوله لا مجرد ايجاب حتى يجوز عتق الكافرة أيضا قوله في الجملة اى في بادي النظر قوله جواز الغير اى غير المئونة قوله وحدة المطلوب توضيحه ان حمل المطلق على المقيد ليس الا حين العلم بوحدة التكليف ومعه لا بدّ من الاتيان بالمقيد لأنه القدر المتيقن في الامتثال فيتعيّن فلا يحتاج إلى استفادة