الشيخ جواد الطارمي
109
الحاشية على قوانين الأصول
ككون المقيد ناسخا للمطلق إذ ؟ ؟ ؟ المقيد بعد العمل بالمطلق قوله أطعم يتيما واكس يتيما هاشميّا في المثالين المحكوم به وهو الاطعام والاكساء مختلف والحكم الشرعي فيهما وهو الوجوب متّحد قوله أو يتّحد حكمهما اى المحكوم به فيهما قوله اى في آية التيمّم وهي قوله فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ * قوله في آية الوضوء وهي قوله إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ قوله فقيّدوها اى قيّدوا آية التيمّم بالمسح إلى المرافق ولقد شاهدنا عمل العامة على ذلك في طريق مكّة حيث يمسحون من راس الأصابع إلى المرفق في ما يتمّمهم قوله لاتحاد الموجب وهو الحدث يرد عليه انّا لو سلمنا لزوم حمل المطلق على المقيد عند اتّحاد السّبب فلا تسلّمه فيما نحن فيه إذ الموجب للوضوء هو الحدث مع وجد أن الماء وفي التيمم هو الحدث مع فقدانه فلم يتحد السّبب فيه ولعلّ إلى هذا أشار بقوله وضع العلية ثانيا قوله وهو باطل اى قول أكثر الشّافعية قوله وهو مختار الأكثرين اى عدم حمل المطلق على المقيّد لا من حيث البيان ولا من حيث النسخ وهو مختار الأكثرين لأنهم يعملون بهما معا قوله امرين مثل أطعم يتيما واكس يتيما هاشميّا قوله ونهيين مثل لا تضرب هاشميا ولا ؟ ؟ ؟ هاشميّا عالما قوله أو مختلفين مثل لا تضرب رجلا وأكرم رجلا عالما قوله موجبهما بكسر الجيم وهو علّة الحكم مثل ان ظاهرت فاعتق رقبة وان ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة فالموجب في المثالين وهو الظهار ؟ ؟ ؟ قوله أو مختلفا مثل ان ظاهرت فاعتق رقبة وان ضربت زيدا فاطعم فاطعمه رقبة مؤمنة قوله لعدم المقتضى علّة للمختار قوله الّا فيما كان لعله استثناء من قوله فلا يحمل المطلق على المقيّد قوله أحدها مستلزما بان كان أحد الحكمين مستلزما لعدم الآخر ففي المثال المراد من أحد الحكمين هو عدم الملك المستفاد من قوله لا تملك رقبة كافرة ومن الحكم الآخر العتق المستفاد من قوله فاعتق رقبة فعدم الملك مستلزم لعدم العتق لاستلزام العتق الملك قوله بل عدم الملك هذا هو الأنسب بقوله فيما كان أحدهما مستلزما لعدم الآخر قوله بعدم الكفر انما قال بهذا ولم يقل بالايمان للإشارة ان المراد من حمل المطلق على المقيد تقييده بذلك المقيد حيثما يقتضيه المقام اثباتا ونفيا فعلى هذا لا يرد ما قيل من أن المقيد هو الكفر لم يقيّد به بل قيد بنقيضه وهو الايمان قوله من باب البيان بان يراد من المطلق المقيد بقرينة ذكر المقيد بعده أو قبله قوله من باب النسخ كما إذا أورد المقيد بعد العمل بالمطلق فيكون المقيد ح دليلا شرعيّا واقعا لحكم المطلق وهو التخيير المستفاد من الاطلاق قوله نوع من التخصيص لا يخفى عليك ان بناء العام على الخاص من جهة الشهرة والغلبة وفهم العرف انما هو فيما إذا اتّحدا مثل أكرم العلماء وأكرم الشيخ المرتضى فلا يعمل فيه بالخاص فقط بل يعمل على العام ويحمل الخاص على الأفضلية وما نحن فيه من هذا القبيل لا من قبيل العام والخاص المختلفين قوله الّا بما ذكرنا من الشيوع والشهرة وفهم العرف قوله هذا المنع اى الاعتراض بان الجمع لا ينحصر اه قوله الواجب التخييري اى التخيير العقلي بين المقيد وبين ساير الافراد المطلق وليس المراد منه التخيير المصطلح الآتي بان يكون اعتاق المؤمنة مثلا أحد الواجب التخييري بالتخيير الشرعي الذي فرده الآخر اعتاق الكافرة قوله لما ذكرنا من فهم العرف والشهرة قوله سيّما الأخيرة لان استعمال الامر في الندب وإن كان كثيرا الا ان استعماله في الواجب التخييري كما هو المراد من الأخير في غلبة الندرة قوله وقد يذب عنها عنهما دل اى يمنع من الوجهين الذين أحدهما حمل الامر في المقيد على الأفضلية والثاني حمله على التخيير المصطلح قوله وكذا حمله على التخيير يعنى ان هذا العمل أيضا مجاز لكون الامر حقيقة متحدة في الواجب العيني ومجازا في التخييري قوله بل له جهة حقيقة كما إذا استعمل المطلق في معناه وأريد منه المقيد من خارج توضيح المقام هو ان استعمال الامر في الندب والواجب التخييري مجاز في