الشيخ جواد الطارمي
101
الحاشية على قوانين الأصول
يوافق الكتاب وبين المخالف وغير الموافق عموم مطلق إذ كلما كان مخالفا كان غير موافق وقد يكون غير موافق ولم يكن مخالفا كالخبر الدّال على أن حكم الشّاك بين الثلث والأربع البناء على الأربع فهذا الخبر ليس مخالفا للكتاب لعدم وجود هذا الحكم فيه وغير موافق له أيضا لان الموافقة والمخالفة فرع وجود هذا الحكم في الكتاب فعلى هذا يكون الصنفان المذكوران متعارضين بتعارض العموم والخصوص قوله معارضة بمثلها هذا خبرتان للمبتدأ الذي هو تلك الأخبار يعنى ان الأخبار الدالة على طرح الاخبار المخالف للكتاب أو غير موافق له معارضة بالاخبار على حجة خبر الواحد ولو كان مخالفا للكتاب مثل امره ع في الاخبار المتعارضين بالعرض على مذهب العامة قبل العرض على الكتاب والاخذ بالخبر الذي كان مخالفا للعامة وإن كان هذا الخبر غير موافق للكتاب قوله ونحو ذلك كالأمر بحفظ الاخبار مطلقا والعمل بمضامينها ولو كانت مخالفة للكتاب قوله فهي على اطلاقها غير معمول بها اى الأخبار الواردة بطرح الخبر المخالف للكتاب غير معمول ( بها على الاطلاق بل المعمول ) بها هو طرح الخبر الذي يخالف الكتاب كلية ويناقضه لا ما يخالفه من باب العموم والخصوص المطلق إذ ليس بينهما في الواقع تخالف بل تخالفهما بدوي ظاهري نظير مخالفة يرمى مع أسد في قولك رايت أسدا يرمى ؟ ؟ ؟ الرجوع إلى فهم العرف بل يرتفع التنافي فيصير الخاص بيانا لإرادة غيره من العام إلى ما ذكرنا أشار بقوله مع أن الظاهر من المخالفة اه قوله وان كان تحقق اى تحقق المخالفة بسلب حكم بعض الكتاب كما إذا كانت المخالفة بالعموم المطلق والظاهر من المخالفة التناقض لا المخالفة الجزئية قوله سلّمنا اى سلّمنا شمول المخالفة للعموم والخصوص المطلق أيضا ولكن نقول إن الأخبار الدالة على طرح الخبر المخالف للكتاب مختصّة بمعنى ان الأخبار الدالة على حجيّة خبر الواحد تخصّص الأخبار المذكورة فتنحصر مفاد هذه الأخبار في طرح الخبر الذي كان مخالفة للكتاب على نحو التناقض لا على نحو العموم والخصوص قوله بذلك اى برفع حكم الكتاب كليّا بمعنى مخالفته على وجه التناقض قوله ان جاءكم فاسق وآية النفر قد ذكرنا وجه دلالتهما في قانون عدم جواز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصّص قوله وما ؟ ؟ ؟ الرسول فخذوه وجه الدلالة هو ان الاتيان بمعنى الاعلام يعنى كل شيء عملكم الرسول فخذوه فيشمل خبر الواحد أيضا سواء كان مع الواسطة كالخبر المروى عن الأئمة ع أو بلا واسطة كالمروى عن الرسول ص قوله والعمل بهذه الاخبار توضيح المقام هو ان الآيات على فرض تسليم دلالتها انما تدل على حجية خبر الواحد ولو كان مخالفا للكتاب فح لو عملنا بالاخبار الدالة على طرح الخبر المخالف للكتاب فلا بدّ ان نخصّص بهذه الاخبار عموم الآيات فتنحصر مفادها ح في حجية الخبر الواحد إذا لم يخالف الكتاب وهذا كرّ على ما قررت منه لأنك خصّصت الكتاب بخبر الواحد مع أنك لا تقول به ويمكن ان يجاب بان هذه الأخبار المخصّصة لعموم الآيات ليست من الآحاد حتى يكون كرّا على ما فرّ بل هي متواترة معنى وتخصيص الكتاب بالخبر المتواتر ممّا لا خلاف فيه قوله وتخصيصها اى الآيات قوله في هذه المقام اى في مقام اثبات عدم جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد قوله ان تخصيص الكتاب توضيح ذلك انا لو قلنا بجواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد على سبيل الايجاب الكلى فلا بدّ ان نقول إن الأخبار الدالة على طرح الخبر المخالف للكتاب تخصص عموم الآيات الدالة على حجية الخبر الواحد فيثبت بالآيات حجية خبر الواحد الغير المخالف للكتاب فما كان مخالفا له لم