الشيخ جواد الطارمي
7
الحاشية على قوانين الأصول
المعرّف بالحدّ [ في اطلاقات لفظ العلم ] قوله فهو العلم قد شاع اطلاق العلم على أمور عشرة أحدها اليقين وهو الاعتقاد الثابت الجازم المطابق للواقع صرّح به غير واحد من العلماء وثانيها الاعتقاد الرّاجح الشّامل للظنّ واليقين وممّن صرّح به الشّهيد في تمهيد القواعد وصاحب المعالم وغيرهما وثالثها خصوص التصديق القطعيّ الشامل لليقين السّابق والجهل المركّب ذكره القوشجي ورابعها خصوص التصديق الظنّى صرّح به الشيخ البهائي في الزّبدة وخامسها نفس المسائل المبنيّة في العلوم كما صرّح به في الهداية وسادسها سكون النّفس الّذى يق له العلم العادي وهو المنسوب إلى الشيخ شهاب الدّين وغيره وهو ثابت قطعا في العرف وسابعها الملكة التي يقتدر بها على استنباط المسائل وثامنها نفس الأصول والقواعد صرّح به التّفتازانى في المطوّل وتاسعها الادراك المفسّر بحصول صورة الشيء عند العقل وهذا يشمل جميع اقسام الذكر النفسي من الشّك والظنّ والوهم والتقليد والجهل المركّب واليقين والتصوّر والتّصديق وهذا مصطلح أرباب الميزان وعاشرها العلم بالسّبب كما في أبواب الشهادة كقول الشاهد انا اعلم انّ زيدا ولد عمرو أو هذا ما له اى اعلم بالفراش واليد فافهم « 1 » ثمّ اعلم أن بعض هذه المعاني لا يناسب بهذا المقام أصلا وبعضها لا يخلو عن مناسبة والبعض الآخر له مناسبة تامّة فعليك بالتميّز قوله فخرج بالقواعد العلم بالجزئيّات اى بجميع اقسامها لانّ لها ثلاثة أقسام أحدها التّصوريّة كزيد وعمرو وغير ذلك وثانيها التّصديقيّة الشخصيّة العرفيّة كزيد قائم وبكر نائم وضرب عمرو وغير ذلك وثالثها التّصديقيّة الشخصيّة المبادية كمسائل علم الرّجال الباحثة عن أحوال الرّواة نحو فلان عادل وفلان فاسق وفلان مجهول ثم إن خروج الجزئيّات التصوريّة بقيد القواعد مبنى على عدم اخذ العلم بمعنى التّصديق والّا كانت خارجة بنفس العلم فان قيل ما لوجه في خروج الجزئيّات بالقواعد قلت الوجه في ذلك هو انّ القواعد جمع القاعدة وهي في اللّغة هي الأساس لما فوقه ورفع القواعد عبارة عن النّبإ عليها لانّها إذا نبيت ارتفعت وفي الاصطلاح هي والقانون والأصل والضّابطة ألفاظ مترادفة ومعناها عبارة عن قضيّة كليّة تعرف منها احكام جزئيّات موضوعاتها فقد اتّضح من ذلك انّ القاعدة مخرجة للجزئيّات بفصلها وهو الكليّة لا لجنبها وهو القضيّة قوله وبقولنا الممهّدة المنطق اه فان قلت انّما قيّد هذا الجزء من المعرّف بلفظ قولنا ولم يقيّد ساير اجزائه به قلت لانّه أراد ان يشير إلى أن غير هذا الجزء من الاجزاء ممّا قال به كلّ من عرّف أصول الفقه بخلاف هذا الجزء فإنه ممّا اعتبره هو وبعض من سبقه ولا يخفى ان ظاهر هذه العبارة يدلّ على أن خروج العلوم المذكورة مستندا إلى الممهّدة بانفرادها وليس كذلك لانّها ايض ممهّدة لاستنباط الاحكام فلا بدّ في اخراجها من التمسّك إلى الممهّدة بغاية الاستنباط اعني لام الجارّة لاستنباط الاحكام لا الممهّدة بوصف الاطلاق لانّ غايات العلوم المذكورة ليست استنباط
--> ( 1 ) لعل وجهه الإشارة إلى المن ؟ ؟ ؟ في عدّ المعنى الأخ ؟ ؟ ؟ على حدة إذ هو ؟ ؟ ؟ بمطلق الا ؟ ؟ ؟ مصاديق ؟ ؟ ؟