الشيخ جواد الطارمي

5

الحاشية على قوانين الأصول

ذلك يصحّ اطلاق التّسمية عليه حقيقة والقول بأنه اسم للنفس الناطقة يكذّبه الوجدان من جهة كون المسمّى جسما لا من المجرّدات وكما أن أمثال هذه الزيادة لا تضرّ في الاعلام الشخصيّة فكذا ما نحن فيه والجواب عن الثالث هو ان الإضافة بعد تسليم صحّة استعمالها تمنع كونها بالمعنى العلمي لان لفظ النحو مثلا باعتبار معناه العلمي اسم الجميع مسائل النحو أو التصديق به أو ملكة التصديق به على خلاف في ذلك فلا معنى لاكثريّة جميع مسائل نحو زيد من جميع مسائل نحو عمرو وهكذا بل معناه ح ان ادراك زيد مسئلة النحو أكثر من ادراك عمرو لها وهذا ليس معنى علميّا له وامّا دخول اللام فالممتنع هو دخول لام التعريف عليه لا مطلقا كما صرّح به ابن المالك لقوله وبعض الاعلام عليه دخلا للمح ما قد كان عنه نقلا واللّازم في أسامي العلوم ايض كذلك لان جميعها منقولات [ في بيان معنى العلمية والإضافة في أصول الفقه ] وثانيها انه من قبيل العلم الجنسي لان القصد فيه إلى تسمية الطبيّعة من حيث هي فهي معنى العلم الجنسي كيف لا تكون كذلك والحال ان العلوم بتلاحق الافكار والأزمان تتزايد في كلّ وقت وان ولكن يرد عليه الايراد الأخير من الايرادات الواردة على العلم الشخصي لان العلم الجنسي يشبهه في الاحكام اللّفظيّة فيمتنع من الإضافة ومن دخول الآل فلا يقال اسامتكم كما لا يقال زيدكم ولا الاسامة كما لا يقال الزيد مع انّ أسامي العلوم تضاف وتدخل عليه اللام والجواب عن هذا هو الجواب عن ذلك وثالثها انه من قبيل اسم الجنس الظاهر أن هذا هو مراد بعض « 1 » الاساتيد بقوله والظاهر أن المراد بالعلميّة هنا ما في كلام بعض النّحاة الرّفع علم الفاعليّة والنّصب علم المفعوليّة اى علامة كون الشيء فاعلا أو مفعولا ولا يخفى بعد هذا بعد صحّة كونه من قبيل العلم الشخصي أو الجنسي مع امكان ان يكون مراد بعض النّحاة ايض من كلامه المذكور هو ان الرّفع مثلا علم جنس للفاعليّة فقد اتضح من ذلك ان الأظهر هو القول الاوّل ثم الثاني لانّ اطلاق العلم ينصرف إلى الشخصىّ دون الجنسي ثم اعلم انّ بعض المحقّقين ذهب إلى انّ أسماء الكتب ايض من قبيل العلم الجنسي وارتضاه بعض أهل التحقيق « 2 » من النحاة حيث قال انّ أسماء الكتب ليست من الاعلام الشخصية والّا كان اطلاقها على غير شخص واحد ممّا يسمّى به مجازا بل من الاعلام الجنسيّة الموضوعة للإشارة إلى الحقائق الكليّة وقيل انّها من قبيل اسم الجنس والتحقيق انها من قبيل الاعلام الشخصيّة لانّها موضوعة للمعاني الذهنيّة الّتى يكشف عنها الالفاظ والنقوش الثابتة في الكتاب فالمصنّف مثلا تصور المعاني التي يكشف عنها نقوش الكتاب ثم وضع لفظ القوانين لهذه المعاني الذهنيّة المعلومة المشخّصة فمجموع هذه المعاني من حيث هو واحد شخصىّ لا تعدد له أصلا حتى يرد ما ذكره البعض وما ترى من التّعدد حيث إن بعضه خطّ زيد وبعضه مكتوب عمرو وهكذا فهو بمنزلة الألبسة المتعدّدة لشخص واحد فافهم قوله وله اعتباران من جهة الإضافة ومن جهة العلميّة يحتمل ان يكون الضمير في له راجعا إلى العلم بفتح العين لقربه وح أريد منه مطلق الاسم الشامل للعلميّة والإضافة وان يكون راجعا إلى أصول الفقه وهذا هو الأظهر لعدم احتياجه إلى التأويل ولا يخفى عليك ان في هذه العبارة تكرارا ولو قال وله اعتبار

--> ( 1 ) هو السيّد علىّ القزويني ره ( 2 ) هو السيّد على خان