الشيخ جواد الطارمي
13
الحاشية على قوانين الأصول
ولا الادلّة فقه قوله اجمالا تميز لقوله ليشمل لا لادلّة الفقه قوله وغيرهما اى غير الاجتهاد والتقليد وفي بعض النّسخ افراد الضّمير اى غير المذكورات قوله الفقه في اللّغة الفهم ومنه قوله تعالى لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ * اى لا يفهمون قولا وقوله تعالى قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ اى ما نفهم والمراد بالفهم الادراك وكان هذا مراد من فسّره بانّه هيئة للنّفس بها يتحقّق معنى ما تحسّ وقيل هو جودة الذّهن من حيث استعداده اكتساب المطالب والآراء وكانّ هذا مراد من فسّره بسرعة الانتقال من المبادى إلى المطالب [ بيان الأحكام التكليفية الوضعية ] قوله هو العلم بالاحكام ذكرنا معاني العلم في شرح تعريف أصول الفقه وقلنا انّها عشرة وامّا الاحكام فهي جمع الحكم وهو لغة على ما في الضّوابط يطلق على ثلاثة معان استناد الشئ إلى آخر ايجابا أو سلبا وثانيها الزام الامر والنهى وثالثها خصوص امر الحاكم بين المتخاصمين دفع الخصام ولذا سمّى حاكما فتأمل وفي الاصطلاح يطلق على ستّة معان أحدها النّسبة الخبريّة اختاره المصنّف ره هنا موافقا للمدقّق الشّيروانى على ما حكى عنه وثانيها التّصديق لنسب اختياره في هذا المقام إلى سلطان العلماء وغيره وثالثها المسائل كما اختاره شيخنا البهائي في المقام على ما حكى عنه ورابعها الأحكام الخمسة التّكليفيّة لا غير كما هو للذكرى هنا على ما حكى عنه والحكم التكليفىّ هو ما كان تحقّقه مشروطا بالأمور الأربعة العقل والقدوة والعلم والبلوغ وخامسها الاحكام الوضعيّة فقط كالشّرعيّة والسّببيّة وهو للحاجبى على ما حكى عنه وسادسها خطاب اللّه المتعلّق بافعال المكلّفين من حيث الاقتضاء والتخيير وزاد والوضع كما عن الأشاعرة بنسبته الباغنوى ليدخل الحكم الوضعي أيضا وهو المنسوب إلى جعل الشارع ووضعه وفيه اختلاف كثير فمنهم من جعله خمسة أحدها السّبب كسببيّة زوال الشمس لوجوب الظّهر وسببيّة الغسل للطّهارة والثاني الشّرط كالطّهارة لصحّة الصّلاة والثالث العلّة كعليّة البيع للملكيّة والنّكاح للزّوجيّة والعتق للحريّة والرّابع العلامة كالاحصان للرّجم والغليان في العصير للنّجاسة والسببي للرقيّة والتنكيل للحريّة والرّضاع لانفساخ الزّوجيّة والخامس المانع كالحيض بالنّسبة إلى الصّلاة مثلا ويمكن ردّ العليّة إلى السّبب والعلامة اليه أو إلى الشرط ومنهم جعله الثلاثة اعني الشرط والسّبب والمانع ومنهم من زاد عليها الصّحة والبطلان وهما في العبادات موافقة الفعل المأتيّ به للفعل المأمور به أو مخالفته له وامّا في المعاملات فهما ترتّب الأثر عليها وعدمه فمرجع ذلك إلى سببيّة هذه المعاملات لاثرها وعدمها لها فلذا لم يجعلهما بعضهم قسما على حدة لكونهما داخلين في السّبب ثم إنه لا باس بصرف الكلام تبعا لبعض الاعلام إلى بيان ان الحكم الوضعىّ هل هو حكم مستقلّ مجعول أو لا وانما مرجعه إلى الحكم التّكليفى بمعنى انه منجعل بجعله واختار الاوّل جماعة وقال بعضهم في تقريب هذا القول إن قول الشارع دلوك الشّمس سبب لوجوب الصّلاة والحيض مانع منها خطاب وضعىّ وان استتبع تكليفا وهو ايجاب الصّلاة عند الزّوال وتحريمها عند الحيض كما أن قوله أقم الصّلاة لدلوك الشّمس ودعى لصلاة ايّام أقرائك خطاب تكليفىّ وانّما استتبع وضعا وهو كون الدّلوك سببا والاقراء مانعا والحاصل انّ هناك امرين متباينين كلّ منهما فرد للحكم فلا يغنى استتباع