محمد حسين بن بهاء الدين القمي
69
توضيح القوانين
بينه وبين الأصل ليتحقق الفرعية والاصالة إذ هما لا يتحققان بدونه والتغيير اما زيادة أو نقض بحرف أو بحركة والحاصل في كل مشتق اما واحد أو اثنان أو ثلاثة أو أربعة فيرتقى الاقسام إلى خمسة عشر أربعة منها احادى ككاذب من الكذب بزيادة حرف وخفت من الخوف بنقصان حرف وضرب من الضرب بزياد حركة وحذر من ما فيه على مذهب الكوفيين بنقصان حركة وستة منها ثنائى كضارب من الضرب بزيادة حرف وحركة وعدّ من العدّة بنقصان حرف وحركة وديان من الديانة بنقصان حرف وحركة وزيادة حرف وكرم من الكرم بنقصان حركة وهي الفتحة وزيادة حركة وهي الضمة المعوضة عن الفتحة وعليم من ماضيه على مذهب الكوفيين بزيادة حرف ونقصان حركة ونبت من النبات بزيادة حركة ونقصان حرف وأربعة منها ثلاثي كاضرب من الضرب بزيادة حرف وحركة ونقصان حركة وخاف من الخوف بزيادة حركة وحرف ونقصان حرف وعد من الوعد بنقصان حرف مع حركة وزيادة حركة وكال على فاعل من اكلال بنقصان حركة وزيادة حرف وواحد منها رباعي كآدم من الدّمى بزيادة حرف وحركة ونقصانهما فتدبّر قوله دام ظله العالي دون ما وجد المبدا فيه في حال التكلم الخ توضيح ذلك انّهم لما عنونوا المقام وحرروا المرام بأنه لا خلاف ولا نزاع بان اطلاق المشتق على ذات باعتبار الحال حقيقة وباعتبار الاستقبال مجاز وانما الخلاف في انه باعتبار الماضي هل هو حقيقة أم مجاز وتوهم بعضهم بانحصار الكلام بما وجد المبدا فيه في حال التكلم وقال إن المراد بقولهم باعتبار الحال هو حال زمان النطق وباعتبار الاستقبال هو استقبال زمان النطق وباعتبار الماضي هو ماضي زمانه قال الأستاذ المحقق دام عمره العالي ردّا لهذا المتوجه وتعريفا له بان الكلام لا ينحصر بما ذكره بل الاحتمالات الثلث يجرى بعد زمان النطق وقبله أيضا من غير انحصار بزمان النطق فقط فالمراد بقولهم باعتبار الحال هو حال التلبس بالمبدأ والماضي والاستقبال بالنسبة إلى حال التلبس فإذا قال القائل في يوم الخميس كان زيد قائما في يوم الأربعاء كان حقيقة على التحقيق باعتبار حصوله فيه في اليوم المذكور وإن كان ذلك الحصول قبل زمان النطق نعم لو وجد المبدا فيه قبل يوم الأربعاء كان محلا للخلاف على المذهبين كما أنه لو وجد في يوم الخميس ولو في زمان النطق أيضا كان مجازا على مذهب المنصور وإن كان حقيقة على مذهب ذلك المتوهم وإذا قال القائل في ذلك اليوم أيضا سينصر زيد قائما في يوم الجمعة كان حقيقة أيضا على التحقيق وباعتبار تلبسه به في اليوم المذكور وإن كان ذلك بعد زمان النطق نعم لو وجد المبدا فيه بعد يوم الجمعة كان مجازا على المذهبين كما أنه لو وجد المبدا فيه قبل اليوم المذكور ولو في حال زمان النطق أيضا كان محلا للخلاف على مذهب المنصور وإن كان حقيقة على مذهب المتوهم وبالجملة المعيار في المشتق هو حال التلبس وعدمه سواء كان في حال النطق أو بعده أو قبله واحتمالات الثلث يجرى في الأزمنة الثلاثة بالنسبة إلى زمان حصول النسبة الحكمية في المشتق ولا ينحصر في زمان النطق فقط كما قد يتوهم ومن هذا يتضح ساير كلمات الأستاذ أيضا كما لا يخفى فتدبر قوله دام ظله العالي حتى يكون قولنا زيد كان قائما فقعد أو سيصير قائما مجازا هذان المتبادر حقيقة على ما حققه الأستاذ وأولهما كان محلا للخلاف على مذهب المتوهم وإن كان مختاره المجازية كما أن ثانيهما كان مجازا اتفاقا على ما توهمه هذا المتوهم نعم لو قلنا زيد كان قائما أصل وسيصير قائما غدا وكان قيامه قبل الأمس وبعد الغد كان أولهما محلا للخلاف وثانيهما مجازا على تحقيق الأستاذ أيضا ومما ذكرنا ظهر ان قوله مجازا في المثالين المذكورين باعتبار المثال الثاني يكون اتفاقا وبملاحظة المثال الأول على مختار ذلك المتوهم وإن كان كونه مجازا محلا للخلاف على ما توهمه المتوهم فتدبر قوله دام ظله العالي سواء أريد بذلك اطلاقه على من تلبس بالمبدأ في المستقبل بان يكون الزمان مأخوذا في مفهومه الخ هذا إشارة إلى تسوية العلاقتين في المجاز اعني المشارفة نظير قولهم قتل قتيلا والأول نظير قوله تعالى إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً فكما يمكن ان يكون اطلاق المشتق على ما سيتلبس بالمبدأ مجازا بعلاقة الأول بان يقطع النظر عن ملاحظة المناسبة في الزمان وكونه مأخوذا في مفهومه يمكن ان يكون مجازا بعلاقة المشارفة بان يكون الزمان مأخوذا فيه ولتوضيح الفرق بين العلاقتين وامكان وجود العلاقة المشارفة في اطلاق المشتق على من تلبس بالمبدأ في المستقبل قال في الحاشية يعنى يطلق المشتق ويراد به ما يحصل له المبدا في زمان