محمد حسين بن بهاء الدين القمي
63
توضيح القوانين
الاعتبارين بالمعنى المفعول وبالاعتبار الآخر بالمعنى المصدري واستعمال العبادة في العينين بإرادة هذا وهذا لا بإرادة كل واحد منهما كما لا يخفى وكذا المراد في الآية الثانية هذا ولكن بقي هنا كلام تشبيه الآية بال عباء عليهم السلم قال الأستاذ المحقق دام ظله العالي في أثناء المباحثة ان المراد بالبحر الأجاج هو على ع لأنه المناسب بحاله ع لأنه قال رسول اللّه ص على مع الحق والحق مع العلى مع ملاحظة قوله ص الحق مر والمراد بالبحر العذب هو فاطمة ع لان النسوان من جهة ملاحظتهن تناسب الحلاوة واما كون الرسول ص برزخا بينهما ع فلان الجدال والنزاع والبغى سيّما بين الزوجين لما كان من لوازم البشرية وكان شريعة النبوية وطريق المصطفوية خاص بينهما من أن يتنازعا فهما مع كونهما ملتقيين لا يبغيان ابدا فكان ذلك جهة كونه ص برزخا بينهما والمراد باللؤلؤ الحسن ع وبالمرجان الحسين ع ووجههما ظاهر كما لا يخفى فتأمل وتدبر قوله دام ظله العالي والفرق بين الكل المجموعى والافرادي توضيح الفرق « 1 » انه لو قلنا كل العشرة يرفع ذلك الحجرة فالمراد ثبوت الحكم لمجموع افراده العشرة من حيث المجموع وعلى الهيئة الاجماعية فلا ينافي خروج الواحد والاثنين عنها بخلاف ما لو قلنا كل القوم دخل الدار فان المراد ثبوت الحكم ح لكل فرد من افراد القوم فينافى خروج الواحد والاثنين عنه فتدبر قوله دام ظله العالي منها استعماله في معنى مجازى عام يشتمل جميع المعاني اه وذلك كما في قوله تعالى أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ الخ فان السجود من الناس وضع الجبهة على الأرض ومن غيره فيقدر معنى عام ولو مجازا يشتمل جميع المعاني وهو غاية الخضوع ويستعمل السجود فيه ويسمى ذلك بعموم الاشتراك وكذا يقدر في قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا معنى عام وهو الاعتناء باظهار الشرف من كون الصلاة من الله المغفرة ومن الملائكة الاستغفار قوله دام ظله واما مجازا فلاشتراط استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل بكون الجزء الخ قال الأستاذ المحقق دام ظله العالي في الحاشية قد يتوهم انه على القول بكون الموضوع له هو المعنى مع قيد الوحدة لا يصح ح القول بان ذلك استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل فان الجزء ح منفك عن الوحدة جزما ضرورة حصول الاجتماع والتركيب ويدفعه ان المراد استعمال اللفظ الموضوع لذات الجزء من حيث هو لا من حيث إنه جزء ومن المعلوم ان الجزء لم يوضع له لفظ من حيث إنه جزء وإلّا فلا بد من نفى هذه العلاقة من جملة أنواع العلائق وهو خلاف المتفق عليه من علماء البيان فإنه لا يكاد يوجد جزء لا يتفاوت حاله باعتبار ذاته منفردا وباعتبار اجتماعه مع الجزء الآخر سيّما مع ما حققنا من كون الوضع توقيفيا وان الموضوع له هو المعنى منفردا لا مجتمعا وان لم يعتبر اعتبار الواحدة والانفراد في الموضوع له مع أنه على القول بكون الموضوع له هو المعنى لا بشرط شيء أيضا لم يقل أحد ان اللفظ موضوع للجزء من حيث إنه جزء في حال الجزئية حتى يقال يصحّ ح انه استعمال اللفظ الموضوع الجزء في الكل بل يقولون إن اللفظ موضوع لهذا الذات التي صار الآن جزء ثم استعمل في الكل مع أن الجزء في حال الجزئية ليس هو المعنى لا بشرط شيء بل الجزء المعين المشروط المقيد بالتعين والتشخص من جهة التركيب وان وجد فيه الماهية لا بشرط أيضا ومن ذلك ظهر أيضا اندفاع ما يتوهم انه على القول باعتبار الوحدة في الموضوع له لا يمكن حصول المركب من هذه المعاني لاستحالة بقاء الوحدة ح إذ انتفاء الوحدة وصيرورتها جزء ان واحد وانتفاء الوحدة انما يحصل بحصول الجزئية ومرادهم من التركيب من هذه الاجزاء ليس بقاء الاجزاء كما هي على حالها ولا يتم على ذلك على ما ذكرنا لو قيل بان الموضوع له هو الواحد لا بشرط كما أيضا عرفت انتهى قوله دام ظله مع أن ذلك يستلزم وجود سبعين مجازا في مثل العين بالنسبة اه وذلك لان استعمال العين في المعاني لا يمكن الا بعد اسقاط قيد الوحدات عن كل واحد من المعاني فيلزم ح ان يكون كل واحد من المعاني مجازا في استعمال واحد مع أن لنا ان نقول هذا ليس من باب اطلاق اللفظ الموضوع للكل وإرادة الجزء فقط على ما هو المتداول في ألسنتهم بل من باب اطلاق اللفظ الموضوع للكل في الجزء وشيء آخر خارجي أيضا إذ كما أن الوحدة من اجزاء الموضوع له وداخل فيه على هذا القول لا ريب ان الكثرة ليس من اجزائه وخارج عنه وهنا اطلق اللفظ الموضوع للمعنى والوحدة وأريد منه المعنى مع الكثرة التي هي شيء خارجي وهذا من قبيل اطلاق الاطلاق على الرقبة وشيء خارج عنها كابنه مثلا ولم يقل أحد بصحة ذلك فان قلت إن الكثرة من الأمور الاعتبارية التي لا تحقق لها
--> ( 1 ) والفرق بينهما