محمد حسين بن بهاء الدين القمي

257

توضيح القوانين

والمقيد في مقابل الأول ما يدل لا على شايع في جنسه وفي مقابل الثاني ما يخرج عن شياع فح يكون النسبة بين المطلقين بملاحظة التعريفين المذكورين عموما وخصوصا مط لان كلما صدق عليه المطلق بالمعنى الأول يصدق عليه المطلق بالمعنى الثاني أيضا دون العكس فرتبة مثلا مطلق بالمعنيين وزيد مطلق بالمعنى الثاني دون الأول وبين المقيدين بالمعنيين يكون عموما من وجه لصدقهما على هذا الرجل لخروجه عن شياع رجل مع دلالته لا على شايع ويصدق الأول على رقبة مؤمنة دون « 1 » الأول لدلالته لا على شايع وعدم خروجه عن شياع وبين المطلق بالمعنى الأول والمقيد بالمعنى الثاني أيضا يكون عموما من وجه لصدقهما على رقبة مؤمنة لدلالتها على الشياع وخروجها عن الشياع وصدق الأول على رقبة دون الثاني لدلالتها على الشياع وعدم خروجها عن شياع وصدق الثاني على هذا الرجل دون الأول لخروجها عن الشياع وعدم دلالته على الشياع وبين المطلق بالمعنى الثاني والمقيد بالمعنى الأول أيضا يكون عموما من وجه لصدقهما على ربد لعدم خروجه عن شياع ودلالته لا على شايع وصدق الأول على الرقبة دون الثاني لعدم خروجها عن الشياع ودلالتها على شايع وصدق الثاني على هذا الرجل لعدم دلالته على شايع وخروجه عن الشياع وبما ذكر ظهر جميع النسب المصورة بين المطلق والمقيد باعتبار التعريفين كما لا يخفى قوله دام ظله العالي ان الاطلاق والتقييد يؤول من وجه إلى التعميم والتخصيص قال في الدرس وذلك لان معنى اعتق رقبة مثلا هو وجوب اعتاق اىّ رقبة يكون وهذا المعنى وان لم يكن من باب العموم المصطلح الذي هو العموم الاستغراقي ولكن يكون من باب العموم البدلي الذي يقبل التخصيص فتدبر قوله دام ظله العالي سواء كانا امرين اه يعنى إذا ورد مطلق ومقيد ويختلف حكمهما فلا يحمل المطلق على المقيد مطلقا وفاقا لعدم المنافاة سواء كان الخطابان المتضمنان لهما امرين مثل أكرم رجلا أطعم رجلا عالما أو نهيين مثل لا تضرب هاشميا لا تشتم هاشميّا صالحا أو مختلفين مثل لا تضرب رجلا عالما « 2 » وسواء الحد موجبهما كان بقول ان أدبت رجلا فاضربه وان ادبت رجلا فلا تشمته ومنه قوله تعالى فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ منه في آية التيمم مع قوله تعالى في آية الوضوء وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ فان السّبب فيهما واحد والحكم مختلف فيهما بالمسح فالغسل خلافا لأكثر الشافعية حيث قيدوا ما هو مطلق في الآيتين على ما هو مقيد فيهما لاتحاد الموجب أو اختلف كان يقول إن ادبت رجلا فاضربه وان أكرمت رجلا مؤمنا فلا تسمته الا في مثل ان يقول إن ظاهرت فاعتق رقبة ولا تملك رقبة كافرة فإنه تقييد المطلق بنفي الكفر مع كون الاعتاق والملك حكمين مختلفين لتوقف الاعتاق على الملك قوله دام ظله العالي واما على النافي وهو ان يتحد حكمهما فح اما يتحد سببهما أيضا أو يختلف وعلى التقديرين اما ان يكونا مثبتين أو منفيين أو مختلفين فهذه ستة أقسام وسيأتي حكم التفاصيل فليتدبر قوله دام ظله العالي فيكون ناسخا ح اى حين ورود المقيد بعد حضور وقت العمل بالمطلق وقيل إن تأخر المقيد فهو ناسخ للمطلق في وجوب حمل المطلق على المقيّد قوله دام ظله فإنه في الحقيقة نوع من التخصيص يعنى ان الاطلاق نوع من العموم لما مر من أن المراد من الرقبة مثلا اىّ فرد كان من افراد الرقبة فيصير عاما إلّا انه على البدل والتقييد نوع من التخصيص فكما ان بناء العمل ورود العام والخاص في الكلام على الخاص وحمل العام عليه فكذا بناء العمل هنا على المقيد وحمل المطلق عليه قوله دام ظله وهذه بنفسه لا يتم اه هذا تضعيف لما ذكره الأكثرون من الاحتجاج قوله دام ظله واما سند هذا المنع يعنى منع انحصار الجمع بين الدليلين بما ذكر قوله دام ظله سيّما الأخير يعنى ما ذكر في سند المنع من الوجهين المذكورين كليهما مرجوحين بالنسبة إلى ما ذكرنا من شيوع التقييد وشهرته اه سيّما الأخير من الوجهين المذكورين فإنه أشد مرجوحية بالنسبة إلى الوجه الأول فليتأمل قوله دام ظله لجهة حقيقة هذا إذا استعمل المطلق في المقيد من غير إرادة الخصوصية ما قد مرّ في مباحث العام والخاص بيان استعمال اقسام الكلى في الفرد وانه واىّ مقام حقيقة وفي اى مقام مجاز فراجع وتدبر قوله دام ظله ان أريد « 3 » مجرد هذه الملاءمة اعني مجرد كون استعمال المطلق في المقيد له جهة حقيقة من غير ملاحظة ما هو المراد من الاستعمال فيما نحن فيه بخلاف حمل الامر على الاستحباب أو التخيير فإنه ليس له

--> ( 1 ) الثاني لخروجها عن الشياع ودلالتها على لتابع ويصدق الثاني عنى زيد دون ( 2 ) اضرب رجلا ( 3 ) بذلك