محمد حسين بن بهاء الدين القمي
255
توضيح القوانين
الفصل ناسخا ولقولنا اقتل زيدا فلا بد ان يكون لا تقتل زيدا في الكلام المجمل أيضا ناسخا له قوله دام ظله العالي إذا كان الخاص مما يجوز نسخ العام به كما إذا كان العام والخاص كلاهما قطعيين أو ظنّيين أو العام ظنيا والخاص قطعيا إذ في كل من هذه « 1 » الصور لما جاز نسخ العام بالخاص فالامر في هذه الصور إذا جعل التاريخ مردد بين كون الخاص مخصصا أو ناسخا مقبولا وإذا علم التاريخ فإذا كان ورود الخاص قبل حضور وقت العمل بالعام فالخاص مخصّص وإذا كان بعده فناسخ هذا على تقدير كون العام متقدما والخاص متأخرا واما صورة العكس فمخصّص مط فالجمع من المحققين خلافا للسيّد والشيخ كما مرّ سابقا قوله دام ظله العالي وكذلك فيما لا يجوز مع العلم بالتاريخ وهذا كما لو كان العام قطعيا والخاص ظنيا مع وروده بعد حضور وقت العمل بالعام إذ في هذه الصورة لا يجوز النسخ لعدم جواز نسخ القطعي الظني فح لو جهل التاريخ فالامر من رد بين التخصيص والنسخ المردود وتوضيح المقام وتحرير المرام ان الخاص المتقدم على العام مخصص مط الخاص المتأخر ان ورد قبل حضور وقت العمل بالعام كان مخصّصا وان ورد بعده كان ناسخا وح فان كانا قطعيين أو ظنيين أو العام ظنيا والخاص قطعيا وجب ترجيح الخاص على العام لترده وبين ان يكون ناسخا أو مخصّصا وان كان العام قطعيا والخاص ظنيا فاما ان يكون الخاص مخصّصا أو ناسخا وعلى الأول يعمل بالخاص واما على الثاني فلا يجوز بل يكون مردودا فقد تردد الخاص مع جهل التاريخ بين ان يكون مخصّصا وبين ان يكون ناسخا مقبولا وبين ان يكون ناسخا مردودا أو مما ذكرنا ظهر وجه الاشكال الوارد على حكمهم بتقديم الخاص العام في صورة جهل التاريخ بقول مطلق أيضا قوله دام ظله من حيث العموم والخصوص يعنى ملاحظة تقديم كل من العام والتخصيص على الآخر من هذه الحيثية الخاصة لا مط حتى مع ملاحظة كون العام والخاص قطعيين أو ظنيين أو مختلفين أيضا قوله دام ظله وربما يجاب والمجيب هو صاحب المعالم ره قوله دام ظله في الصورة المفروضة اعني صورة كون الخاص محتملا لان يكون مخصصا وناسخا مردود كما لو كان العام من الكتاب أو السنة المتواترة والحاصل اخبار الآحاد وجهل التاريخ فليتدبر قوله دام ظله وما قيل إن الأصل آخر الحادث القائل هو سلطان العلماء ره قوله دام ظله ان أريد تعميم القول اه الظاهر أن غرضه دام ظله ان هذا الجواب على قد مر كون القول بتقديم العمل بالخاص في صورة جهل التاريخ مط حتى مع كون الخاص مما لا يجوز نسخ العام القطعي به أيضا والا فإذا استثنى هذه الصورة من بين وتخصّها بالتوقف وقلنا ببقاء الحكم بالتقدم على حاله في باقي الصور على ما قيل فلا يرد اشكال حتى يحتاج إلى الجواب وذلك لما عرفت ان الاشكال انما هو في صورة واحدة وبعد خروج هذه الصّورة من البين لم يبق اشكال فليتدبر قوله دام ظله نعم هم ع ربما يقولون هذه الآية اه لا يخفى ان هذا وان كان جائز الوقوع ولكنه ليس من محل النزاع في هذا المقام لكون النزاع في كون كلامهم ناسخا من حيث إنه ناسخ لا الاخبار بان هذه الآية نسخت بهذا الآية وبهذا الخبر المتواتر النبوي ونحو ذلك وبالجملة اثبات لنسخ بخبر الواحد مقام وكونه ناسخا من حيث إنه ناسخ مقام آخر والكلام في عدم الورود انما هو في الثاني لا الأول فليتدبر قوله دام ظله وقد ادعى السيّد ره اى عند ذكر جهل التاريخ وارتفاع العلم بتقديم أحدهما أو تأخيره قوله دام ظله وذلك في الجميع محل نظر يعنى ضبط النزول في جميع الآيات محل نظر في المطلق والمقيد قوله دام ظله ما دل على شايع في جنسه وذلك مثل رقبة في قولنا اعتق رقبة فإنها تدل على حصة اعني فرد ما من الرقبات محتملة الصدق على حصص كثيرة مثل كونها مؤمنة وكافرة وزنجية وحبشية وغير ذلك من الحصص مندرجة تلك الحصص تحت جنس تلك الحصة وهو المفهوم الكلى الذي يصدق عليها وعلى غيرها مثل رقبة في المثال حال كونها خالية عن اللام والتنوين وكذلك رقبة مؤمنة في قولنا اعتق رقبة مؤمنة باعتبار دلالتها على حصة محتملة الصّدق على حصص كثيرة مثل كونها عالمة وجاهلة وصغيرة وكبيرة وصحيحة ومريضة ونحو ذلك مندرجة تلك الحصص تحت جنس والخصم وهو الذي يصدق عليها وعلى غيرها فخرج بهذا التعريف ما يعين بمحتملة الصّدق كالمعارف بأسرها لأنها اما ان تدل على فرد معين نحو زيد وهذا أو على الحقيقة المعينة من حيث هي مثل الرجل واسامة أو على حصّة معينة مثل فعصى فرعون الرسول أو على استغراق الافراد وعمومها نحو الرجل وكذلك كل عام ولو نكرة مصدرة بكل أو في سياق النفي نحو كل رجل ولا رجل
--> ( 1 ) بها عن دلالتها على يصدق الثاني