محمد حسين بن بهاء الدين القمي

251

توضيح القوانين

من عدم جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد فليتدبر قوله دام ظله فهي على اطلاقها غير معمول بها يعنى ان الأخبار الدالة على لزوم طرح ما خالف كتاب اللّه على اطلاقها حتى ما ورد بتقديم العرض على كتاب اللّه أيضا غير معمول بها قوله دام ظله وإن كان تحقيق بسبب البعض أيضا يعنى وإن كان يتحقق رفع حكم الكتاب بسبب البعض كما لو كان المخالفة بسبب العموم والخصوص ولكن الظاهر من المخالفة في الأخبار الدالة على لزوم الطرح والضرب على الجدار هو المخالفة الخاصة اعني في صورة التناقض ورفع حكم الكتاب كليا سلمنا عموم المخالفة حتى فيما تحقق بسبب البعض أيضا ولكن الأخبار الدالة على لزوم طرح ما خالف الكتاب مخصصة بما لو رفع حكم الكتاب كليا ورأسا لمعارضة تلك الأخبار الدالة على لزوم طرح ما خالف الكتاب من الاخبار الآحاد بما هو أقوى منها من الأدلة « 1 » على حجية اخبار الآحاد مط هذا هو توضيح العبارة أقول ويمكن ايراد النقض أيضا على هذا المعترض بالاخبار المتواترة على تقدير بقاء تلك الأخبار العلاجية على عمومها لان مقتضى عموم تلك الأخبار هو لزوم طرح ما خالف الكتاب من متواتر الاخبار أيضا مع أنه مخالف لاتفاقهم على جواز تخصيص الكتاب بمتواتر الاخبار فليتأمل قوله دام ظله والعمل بهذه الاخبار يوجب تخصيصها يعنى العمل بالاخبار العلاجية يوجب تخصيص الآيات الدالة على حجية اخبار الآحاد وذلك لان مقتضى عموم تلك الآيات هو الاخذ بجميع اخبار الآحاد والعمل بها فح لو علمنا بالاخبار العلاجية لزم تخصيص عموم تلك الآيات بما يخالف الكتاب فليتدبر قوله دام ظله في المخالفة الخاصة لا يخفى انه دام ظله كتب في توضيح تلك العبارة وما قبلها من قوله فالقول بتخصيص الكتاب بخبر الواحد مخصوص بغير هذا الاخبار ثلثه حواش بالترتيب وأحسنه هو ما افاده أخيرا ونحن نذكرها بتمامها على الترتيب الذي افاده دام ظله للاطلاع على حقيقة الحال قال أولا يعنى ان تخصيص الكتاب بخبر الواحد يجرى في غير هذه الأخبار ويجرى فيها أيضا بالنسبة إلى المخالفة الخاصة وهو التناقض فتخصيص عموم آية البناء مثلا بهذه الروايات إذا كان الاخبار المخالفة للكتاب مناقضا للكتاب لا خاصا بالنسبة اليه فان آية البناء لا يخصّص ح بهذه الروايات بل يعمل عليها أيضا وقال ثانيا يعنى يجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد الا تخصيص آية البناء مثلا بهذه الأخبار الدالة على لزوم طرح ما خالف كتاب الله في مادته دلالتها على حكم المخالفة الخاصة وهو لزوم طرح ما ناقض كتاب اللّه رأسا فقط فان آية البناء لا يخصص ولا يخرج عنها حكم وجوب العمل بهذا البناء الخاص اعني ما دل عليه تلك الأخبار من لزوم طرح ما ناقص الكتاب فحكم العمل بهذه الاخبار في دلالتها على لزوم طرح ما ناقض كتاب اللّه باق تحت عموم آية البناء ولم يخصص بهذه الاخبار نعم لا يعمل بها في مادة دلالتها على لزوم طرح ما كان المخالفة تحت العموم والخصوص فلا يعمل على تلك الأخبار في طرحها فلم يبق دلالة آية البناء على عمومها بالنسبة إليها وقال ثالثا يعنى في بيان حكم المخالفة بعنوان التخصيص لا المخالفة بعنوان العموم ورفع حكم الكتاب كلها ورأسا والحاصل ان هذه الأخبار تدل على شيئين أحدهما وجوب طرح ما خالف الكتاب بعنوان الخصوص والثاني وجوب طرح ما خالفه بعنوان التناقض والرفع الكلى فيخص القول بجواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد بغير مدلول الرواية بالنسبة إلى لزوم طرح المخالف الخاص ويعمل بالروايات في لزوم طرح ما خالفه كليّا وكذلك نقول بتخصيص الكتاب بخبر الواحد فيما لم يكن من موارد الروايات قد انتهت الحواشى فلا بد من التأمل التام حتى لا يختلط علينا المرام ثم لا يخفى انه دام ظله لم ينقل ما افاده ثانيا إلى حاشية كتابه فلا تغفل قوله دام ظله لا جميع افراده أو ما يشملها يعنى انا لا نسلم ان يكون المدعى من التخصيص هو التخصيص في جميع افراده بعنوان انعام الأصولي أو ما يشمل جميع افراده بعنوان العموم المنطقي حتى التخصيص في الأزمان أيضا بل المسلم منه والذي يدعيه هو الفرد الخاص يعنى التخصيص في الافراد فقط قوله دام ظله العالي وعن الشق الثاني المراد بالشق الثاني هو قول المستدل أو ان العلة في التخصيص اه قوله دام ظله وان حصول ما لم يكن في الواقع والخارج اه هذا ناظر إلى تمول الموجّه من أن رفع حصوله بسبب عدم ثبوت علته أسهل من رفع ما ثبت في ورود عام وخاص متنافيان في الظاهر قوله دام ظله وربّما يقال في بيان الفرق القائل هو سلطان العلماء ره قوله دام ظله إذا ورد عام وخاص متنافيا الظاهر بان يشتمل أحدهما على حكم ايجابي والآخر على حكم سلبى كقولك أكرم العلماء لا تكرم

--> ( 1 ) الدالة