محمد حسين بن بهاء الدين القمي

249

توضيح القوانين

العمل بالعام واسقاط الخاص في بعض الموارد بسبب قرينة خارجية مقتضية لذلك كذا افاده دام ظله العالي في الدّرس فليتدبر قوله دام ظله العالي وما يقال من الرجوع اه يعنى في جواب حجة الخصم وحاصله لا نقول بجواز تخصيص العام لمفهوم المخالفة مط حتى فيما لو حصل في العام ظن أقوى من المفهوم أيضا كما لا نقول بعدم الجواز مط حتى فيما حصل في المفهوم ظن أقوى من العام أيضا بل انا نرجع إلى مراتب الظن الحاصل باعتبار الموارد فحيثما حصل فيه ظن فهو المتبع عاما كان أو خاصا ولا يخفى مع أنه يرد عليه ما أورده الأستاذ دام ظله العالي من أنه خروج عن محل النزاع وطريقة أرباب الفن اه ترد عليه أيضا انه ابداع قول ثالث في المسألة فليتدبر قوله دام ظله العالي من أن الغفلة عنه اى عن الخاص قوله دام ظله كما ظنه بعض المحققين هو سلطان العلماء ره كذا افاده دام ظله العالي في الحاشية قوله دام ظله يلقى ذلك البعض اى البعض الذي كان مدلولا للعام ومخالفا لنفس مدلول الخاص قوله دام ظله أو تركا لظاهرهما معا هذا عطف على قوله دام ظله العالي تركا لظاهر الآخر ومقدمة لاثبات كون العمل بأحد الدليلين تركا لظاهرهما معا مع أنه ليس كذلك اى في صورة ترك ظاهرهما معا وكون العمل بما هو شيء ثالث لا بأحدهما قال دام ظله العالي في الدرس بعد عرض ذلك عليه ان مرادنا بالعمل بأحدهما أعم من أن يكون بعنوان الحقيقة أو المجاز لا بعنوان الحقيقة فقط فإذا كان العمل بأحدهما بعنوان الحقيقة فهو ترك لظ الآخر فقط وإن كان بعنوان المجاز فهو ترك لظاهرهما معا أقول إذا كان بين الدليلين عموما وخصوصا مط فالعمل بحقيقة الخاص وإن كان تركا لظاهر العام ولكن العمل بمجاز العام ليس تركا لظاهرهما معا بل انما هو عمل بظاهر الخاص وحقيقته مع أنه يلزم من اطلاق كلامه دام ظله ان يكون تركا لظاهرهما معا وأيضا ترك ظاهرهما معا ليس بسبب العمل بأحدهما مط بل قد يكون بسبب العمل بمجاز كليهما كما مر في الجمع بين الخبرين المتخالفين الواردين في حضانة الطفل وظني انه دام ظله لو زاد ان يكون العمل بثالث بعد كلمة أو العاطفة لكان انسب بتصحيح العبارة فليتأمل قوله دام ظله العالي أو لا يحصل اى لا يحصل قرينة مفهمة لإرادة خلاف الظاهر مط يعنى لا من نفس المتعارضين ولا من الخارج قوله دام ظله ومع ذلك اى عدم حصول القرينة على الوجه المذكور قوله دام ظله فح نقول اى حين ما عرفت من تحرير الكلام وتقرير المقام قوله دام ظله العالي لغرض دعاه قال دام ظله في الدرس الغرض الذي دعاه هو خروج الهارونى عن حوضة مذهب الحق سبب الاختلاف الوارد بين الاخبار والتناقض الحاصل بينها قوله دام ظله العالي فلا بد ان يكون مراد القوم اه غرضه من هذا الكلام بيان غاية ما يمكن ان يقال في توجيه كلام القوم من قولهم الجمع مهما أمكن أولى من الطرح قوله دام ظله فيكون غيره اى غير ما يوافق طريقة متفاهم أهل اللسان ومحاورات أهل البيان قوله دام ظله فالمراد من الامكان اه يعنى بعد التوجيه « 1 » فلا بد ان يكون المراد من الامكان في قولهم مهما أمكن هو ما يعم الامكان بملاحظة العرف لا الامكان العقلي فقط حتى قيل بجواز الجمع إذا أمكن عقلا وان لم يمكن عرفا فليتدبر قوله دام ظله إلى الاعتماد عليها واعمالها الضمير في عليها واعمالها إلى المجازية قوله دام ظله العالي مع أن الرواية وان كانت صريحة في إرادة المتناقضين الذين لا يمكن الجمع بينهما بتقريب ان سؤال الراوي فيهما انما هو عنهما ولكنه غير مانع من الرّجوع في غير المتناقضين أيضا إلى الترجيحات لان السبب لا يخصص الجواب قال أيضا دام ظله في الحاشية في توضيح العبارة يعنى ان قول الإمام ع في الرواية وامره بالرجوع إلى المرجحات انما هو في جواب السؤال عما لا يمكن الجمع فيه ولكن لا مع اعتبار عدم امكان الجمع وشرطه بل بمحض الاتفاق والسؤال لا يخصص الجواب كما مر في القانون السابق فيعم الجواب غير المتناقضين أيضا مثل العام والخاص كما يعم المتناقضين الذين يمكن الجمع بينهما فتأمل انتهى كلامه في الحاشية دام افادته في جواز تخصيص الكتاب بالكتاب قوله دام ظله العالي لا ريب في جواز تخصيص الكتاب بالكتاب الظاهر أن هذا ليس باتفاقي بينهم لوقوع الخلاف فيه مع أن ظاهر كلامه دام ظله العالي هو كونه اتفاقيا سيّما بملاحظة اقترانه مع ما وضع الاتفاق فيه وهو جواز تخصيص الكتاب بالاجماع وبالخبر المتواتر قال صاحب الأنيس ره في بحث تخصيص الكتاب بالكتاب والحق جوازه مط ومنعه بعض مط وفصل جمع من العامة بأنه ان علم التاريخ فإن كان الخاص متأخرا خصص العام وإن كان متقدما فلا بل كان العام ناسخا له وان جهل التاريخ تساقطا فيتوقف في مورد الخاص ويطلب فيه دليل وان علم المقارنة

--> ( 1 ) المذكور