محمد حسين بن بهاء الدين القمي
242
توضيح القوانين
بل لو كان الموضوع له لها عاما أيضا لكفى على زعمه فان مناط تحقيقه عموم الوضع وهذا مما لا خلاف فيه في أدوات الاستثناء إذ لا شك انها ليست موضوعة لاخراج شيء خاص بخصوصية عن أشياء خاصة بخصوصها سواء كانت مشتقة أو جامدة فان عموم الوضع لا يحتاج إلى خاصة بخصوصها بل لوحظ في حال الوضع هذا المعنى الكلى ووضعت اما لافراده أوله وبما ذكرنا ظهر انه لا حاجة في تحقيقه إلى التمهيد الذي مهّده إلّا انه بيان ما هو الواقع انتهى كلامه ذكرناه لتحقق لك حقيقة الحال قوله دام ظله ولا بد ان يكون مراده مثل الموصولات قال دام ظله العالي في الدرس وجه تخصيص المبهمات بالموصولات هو صلاحية الموصولات من المبهمات للعود إلى الأخيرة وإلى الجميع دون ساير المبهمات الغير الموصولات واما وجه صلاحية الموصولات للعود إلى الامرين دون ساير المبهمات هو امكان كون المعهود في الموصولات هو الجنس مثل الا الذي كان فاسقا والا من كان عالما ونحوهما عند تعقبه للعمومات المتعدّدة بخلاف ساير المبهمات فان المعهود فيها لا يكون الا جزئيا حقيقيا فلا يصلح للعود إلى الجميع وإلى الأخيرة فقط والحاصل ان المقتضى كلام صاحب المعالم ره حيث خصص فرض صلاحية المستثنى للعود إلى كل واحد بما سوى الاعلام المشخصة من المشتقات وأسماء المبهمة وأسماء المشتركة بين المعينين يصلح من جهة أحدهما الرجوع إلى الجميع ومن جهة الآخر إلى الأخيرة فقط لا بد ان يكون مراده بالمبهمات هو الموصولات لان ما سوى الموصولات منها انما هو مثل الاعلام المشخصة في كونه جزئيا حقيقا فحكمه مثل حكمها في عدم الصلاحية للعود إلى الامرين على زعمه هذا وسيأتي من الأستاذ المحقق دام ظله العالي امكان الصلاحية في الاعلام المشخصة والأسماء الإشارة أيضا إذا فرض اتحاد المستثنى منه مع اختلاف الحمل هذا فقد كتب بعد ذلك دام ظله العالي هنا حاشية وهي هذه وتصويره اما بصيغة الجمع مثل الذين أو بإرادة الجنس من المفرد مثل قوله تعالى الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ فان إرادة الجمع الخاص والجنس الخاص لا ينافي كون الموضوع له خاصا مع عموم الوضع ولا ينحصر الموصول في المعهود حتى يقال إنه يلزم في صورة ارجاعه إلى كل واحد من العمومات استعمال اللفظ في أكثر من معنى انتهى كلامه دام ظله في الحاشية أقول لا يخفى ان الضمير في تصويره راجع إلى مثل الموصولات وأولئك هم المتقون قرينة على أن المراد بالموصول في الذي جاء بالصدق هو الجنس فليتدبر قوله دام ظله العالي كما تقول أضف بنى تميم واخلعهم إلّا زيدا أو الا هذا قال دام ظله العالي في الحاشية ومن هذا القبيل قوله تعالى حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ انتهى كلامه دام ظله العالي قوله دام ظله العالي وان فرضت المثال بمثل أكرم بنى تميم اه قال دام ظله العالي في الحاشية في توضيح هذا الكلام يعنى ان أردت بيان مدخلية الاشتراك في الصلاحية للرجوع إلى الجميع وإلى الأخيرة بملاحظة المعنيين وخرجت المثال بمثل أكرم بنى تميم إلى آخره « 1 » ما ذكرنا ووجه الأقربية ان لفظ الزيدين على إرادة صيغة الجمع يصلح للرجوع إلى الجميع يعنى المجموع الذي منه الأخيرة ولا يصلح الرجوع إلى الأخيرة فقط لأن المفروض عدم وجود جماعة الزيدين فيها بل المفروض وجود زيد واحد ولشخص مسمّى بزيدين نعم يصلح المرجوع إلى الأخيرة فقط بسبب الآخر المسمّى بزيدين فح يصلح ان يقال إن الصلاحية للامرين انما حصل من جهة الاشتراك بخلاف مثل فارس فان التفرد والاجتماع كليهما يمكن حصولهما بالنظر إلى الوضع الاشتقاقي ولا حاجة إلى اعتبار الوضع العلمي انتهى كلامه في الحاشية فليتدبر قوله دام ظله العالي فاللائق بالمبحث ح اى حين إرادة المعنيين من لفظ المخصّص يناسب من جهة أحدهما للأخيرة بحيث لا يجوز استعماله في الغير ومن جهة الأخرى للجميع بحيث لا يجوز استعماله في الأخيرة فلا تغفل قوله دام ظله ولا دليل على كون الهيئة التركيبية موضوعة اه قال دام ظله العالي في الحاشية والظاهر أن مراده من الهيئة التركيبية هي الحاصلة من وقوع المخصّص الموصوف عقيب العمومات الموصوفة لا الحاصلة من الأدوات والمستثنى فان تلك الهيئة لا تزيد على وضع الأدوات شيئا إذ لا يفيد الهيئة الا المعنى النسبي الاخراجى واخراج المستثنى الخاص من مدلولات المواد لا الهيئة فتأمل انتهى قوله دام ظله العالي على البدل المراد بالبدلية هنا نظير ما مرّ في مسئلة استعمال المشترك في أكثر من معنى لا ما هو المراد في المطلق حيث يراد منه واحد من المعاني على البدل في مثل وجوب عتق الرقبة وان شئت التوضيح والتفرقة بين اقسام البدل فراجع إلى حاشية كتبها الأستاذ المحقق دام ظله العالي في مبحث استعمال لفظ المشترك
--> ( 1 ) فهو وإن كان أقرب من المثال السابق اعني الا فارسا ولكن يرد عليه انه خارج عن البحث إلى آخر