محمد حسين بن بهاء الدين القمي
237
توضيح القوانين
وذلك مثل ان يحلف ان لا يسلم على زيد فسلم على جماعة هو فيهم واستثناه بنية السادس فعله ص مثل ان يفعل ص في بعض افراد العام ما ينافي حكم العام السابع تقريره ص مثل ان يفعل بحضرته ما ينافي العام ولا ينكره الثامن الاجماع وذلك كتخصيص آية القذف فإنها تدل على وجوب ثمانين جلدة للحر والعبد وأوجبوا على العبد بنصف الثمانين اعني الأربعين فخصوصا بالحر والمخصّص هو الاجماع وقد يقال إن التخصيص بالاجماع عند التحقيق يكون لتضمنه نصا مخصّصا فعمل المجمعين على خلاف العام مبنى على تضمنه النصّ المخصّص التاسع الدليل السّمعى من الآيات والاخبار الأول كتخصيص قوله تعالى خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً بقوله تعالى وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ والثاني كتخصيص قوله ع فيما سقت السماء العشر بقوله ع ليس في دون خمسة أوسق صدقة في عدم جواز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصّص قوله دام ظله وعلى المختار وهو عدم جواز العمل بالعام قبل الفحص والبحث عن المخصص قوله دام ظله واخذها منهم ع ومن أحاديثهم يعنى ان الفرق الواضح حاصل بين اخذ الاحكام من لسان الامام ع ونفس المعصوم كما يلاحظ بالنسبة إلى حال أصحاب المعصوم وبين اخذها من أحاديثهم كما يلاحظ بالنسبة إلى حالنا في طريق الفهم والمعرفة قوله دام ظله العالي ويشتبه عليهم الخصوصية في بعض الموارد ويسألون عنه وذلك مثل ما لو كان ذلك الفرد الخاص من الافراد النادرة لهذا العام إذ ح يشتبه عليهم انه هل هو من افراد ذلك العام وداخل في الحكم أم لا ويسألون عنه حتى حصل لهم معرفة ذلك الفرد مثل سؤالهم عن صحة السجود على الزجاج بعد ما إذا ورد منهم ع لا تسجد الا على الأرض وما أنبتت الأرض الا القطن والكتان أو الا المأكول والملبوس إذ لا ريب ان سؤالهم عن حكم هذا الفرد الخاص ح انما هو من جهة اشتباه حكم هذا الفرد الخاص وعدم معرفتهم انه من الأرض قوله دام ظله فقايسهم بالمقلد السائل عن مجتهده يعنى فقايس الأصحاب السّائل عن الامام ع بالمقلد السّائل عن مجتهده في هذا الزمان قوله دام ظله واما نقلهم الاخبار إلى آخرين اه غرضه ان الموجودين في زمان الإمام ع الغائبين عن مجلس الخطاب العالمين للاحكام بسبب نقل الحاضرين في مجلس الحديث الاخبار إليهم ليس حالهم أيضا كحالنا وان كانوا مشاركين لنا في اخذ الاحكام من الأحاديث لقلة أسباب الاختلال والاشتباه بالنسبة إليهم وكثرتها بالنسبة الينا فح لا يمكن قياس الاخبار التي وصلت الينا مع العلم بكثرة المعارضات ووفور أسباب الاختلال بالخبر الذي ينقله الثقة عن امامه ع بلا واسطة إلى أهله أو إلى بلد آخر مع عدم علم المستمع بمعارض له ولا ظن به مع اتحاد الاصطلاح وقلة أسباب الاختلال فليتدبر في عدم امكان التمسّك باصالة عدم المعارض في كل رواية قوله دام ظله العالي ومما ذكرنا يظهر انه لا يمكن التمسك باصالة عدم المعارض لا يخفى ان هذا ناظر إلى قوله فان قلت انك قائل إلى قوله لان الأصل عدم المعارض ولا علم لنا بوجوده فيه بخصوصه فلا تغفل قوله دام ظله وكون الأصل عدم كون الحديث يعنى بعد ما عرفت من كون بعض الأحاديث مما له معارض وبعضها ليس له معارض لا يمكن اجراء أصل العدم بالنسبة إلى أحدهما دون الآخر والأصل عدم كون الحديث الذي تراه أولا مما له معارض كما تمسك به القائل ليس بأولى من كون الأصل عدم كونه مما ليس له معارض ومما قررنا ظهر لك ان في عبارة المتن نوع مسامحة كما لا يخفى على المتأمل فالأولى ما ذكرنا هذا ولكن قال في الدرس بعد عرض ذلك عليه ان لفظ العدم في العبارة زائد سهو من قلم الناسخ فضرب عليه فتأمل فيه فإنه أيضا يرجع إلى ما ذكرنا قوله دام ظله هو انه لو وجب طلب المخصص اه لا يخفى ان العلامة ره « 1 » بهذا الاستدلال على مختاره في التهذيب لأنه واقف في ذلك الكتاب قول من لا يقول بوجوب الفحص عن المخصص في العمل بالعام ولكنه في النهاية خالف مختاره في التهذيب واستقرب عدم الجواز ما لم يستقص في الطلب قوله دام ظله إذ احتمال إرادة خلاف الظاهر اه هذا بيان للملازمة المذكورة وحاصل هذا الاستدلال انه لو وجب في التمسك بالعام طلب المخصّص لوجب في التمسك بالحقيقة طلب المجاز لان ايجاب الطلب للتحرز عن الخطاء وهو مشترك بينهما واللازم منتف اتفاقا فكذا الملزوم قوله دام ظله العالي وبدلالة قضاء العرف هذا عطف على قوله اتفاقا يعنى ان العرف قاض أيضا بحمل الالفاظ على ظاهرها من غير بحث عن وجود ما يصرف اللفظ عن حقيقة قوله دام ظله بمعنى انه إذا ورد حديث يدل على فعل شيء بعنوان الوجوب اه غرضه دام ظله ان في
--> ( 1 ) استدل