محمد حسين بن بهاء الدين القمي

231

توضيح القوانين

بالحديث القدسي قوله دام ظله العالي لان بعض القائلين بالحقيقة هو القاضي أبو بكر الباقلاني ومن تبعه كذا افاده دام ظله العالي في الحاشية قوله دام ظله يريدون كون العام مع المخصص حقيقة في الباقي ووجه ذلك في الاستثناء ما مرّ ان مذهبهم ان مجموع عشرة الا ثلاثة اسم للسبعة قوله دام ظله العالي وبعضهم يريدون وهم العلامة وابن الحاجب ومن تبعهما هكذا في الحاشية قوله دام ظله العالي مذهب الأكثرون هم السّكاكى ومن تبعه وهو المختار كذا في الحاشية قوله دام ظله وقيل حقيقة هذا قول الحنابلة هكذا في الحاشية قوله دام ظله العالي وقيل حقيقة ان كان الباقي غير منحصر اه هذا قول أبى بكر الرازي هكذا في الحاشية قوله دام ظله العالي فقيل حقيقة ان خصّص بغير مستقل اه هذا قول أبى الحسين هكذا في الحاشية قوله دام ظله العالي وقيل حقيقة ان خصص بشرط أو استثناء هذا قول القاضي أبى بكر الباقلاني هكذا في الحاشية قوله دام ظله وقيل حقيقة ان خصص بلفظ اتصل أو انفصل هكذا نقله العضدي أيضا من غير انتسابه إلى أحد من العلماء قوله دام ظله وقيل حقيقة في تناوله ومجاز في الاقتصار عليه هذا قول الإمام فخر الدين الرازي هكذا في الحاشية وهاهنا قول ثامن نقله العضدي عن القاضي عبد الجبار وهو حقيقة ان خصص بشرط أو صفة لا استثناء وغيره ولكن قال التفتازاني في هذا بخلاف ما اختاره في عمدة الأدلة حيث قال والصحيح انه يصير مجازا باىّ شيء خصّص لأنه استعمل اللفظ في غير ما وضع له بقرينة اتصلت أو انفصلت استقلت أم لا وهو بهذا الاعتبار يرجع إلى القول الأول المختار ولهذا لم يتعرض لنقله الأستاذ دام ظله العالي قوله دام ظله العالي والأول أقرب هو ما ذهب اليه الأكثرون كالسكاكى ومن تبعه قوله دام ظله العالي انه لو كان حقيقة في الباقي اه غرض الأكثرين من هذه الاستدلال ان الباقي والكل مفهومان متغايران فلو كان حقيقة في الأول كما في الثاني لزم كونه مشتركا بينهما مع أن الفرض قد وقع في الالفاظ التي ثبت وضعها للعموم خاصّة كما مرّ في أوائل الباب قوله دام ظله وقد يقال إن إرادة الاستغراق باقية اه حاصل ذلك انا لا نسلم ان العلم بعد التخصيص يراد به خصوص الباقي دون الاستغراق ليكون معنى آخر ويلزم من عدم مجازيته الاشتراك الذي هو خلاف المفروض فليتدبر قوله دام ظله ويرجع الضمير إلى بنى تميم اى الضمير في منهم يرجع إلى بنى تميم لا إلى الطوال منهم وذلك دليل لإرادة الاستغراق دون خصوص الباقي حتى يلزم الاشتراك على تقدير كونه حقيقة قوله دام ظله مع استلزام التجوز في بعض المفردات وذلك لان كلمة الاستثناء الموضوعة للاخراج يلزم على تفسير هذا القائل ان يكون مستعمله في غير معناها الحقيقي كذا افاده في الدرس قوله دام ظله وأول معنى اه الأول مصدر من آل يؤول بمعنى رجع فلا تغفل قوله دام ظله واما ارجاع الضمير إلى بنى تميم فجوابه يظهر مما مر اه وتقرير الجواب هنا بان يراد من لفظ بنى تميم معناه المجازى ومن الضمير لراجع اليه معناه الحقيقي كما هو طريق الاستخدام قوله دام ظله العالي ان هذا انما يتم اى القول بكون العام مجازا في الباقي انما يتم اه قوله دام ظله العالي إذ مقتضاه اى مقتضى كون المجموع حقيقة في الباقي قوله دام ظله العالي وان الباقي يسبق إلى الفهم هذا حجة ثالث للحنابلة القائلين بكونه حقيقة في الباقي مط قوله دام ظله العالي ان أراد من تناوله حقيقة اه حاصل هذا الجواب ان المستدل بهذا الكلام ان أراد من قوله متناولا له حقيقة ثبوت التناول في نفس الامر فهو مسلم ولكنه لا يجديه نفعا لان الكلام في الحقيقة المقابلة للمجاز لا الحقيقة التي بمعنى الثبوت في الواقع والوقوع في نفس الامر وان أراد منه التناول بعنوان الحقيقة المصطلحة فهو في حيز المنع وسند هذا المنع على ما قرره التفتازاني ان يكون اللفظ حقيقة أو مجازا امر إضافي يختلف بالحيثية فكونه حقيقة قبل التخصيص لم يكن من حيث كونه متناولا للباقي حتى يكون بقاء التناول مستلزما لبقاء كونه حقيقة بل من حيث إنه مستعمل في المعنى الذي ذلك الباقي بعض منه وبعد التخصيص قد يستعمل في نفس الباقي فلا يبقى حقيقة فليتدبر قوله دام ظله فنمنع ذلك أولا قبل التخصيص اه يعنى انا نمنع تناول لفظ العام للباقي بعنوان الحقيقة المصطلحة قبل التخصيص وذلك لما قد عرفت سابقا من أن محط النظر الأولى في التخصيص على هو اللائق بكلام الله وامنائه هو التخصيص