محمد حسين بن بهاء الدين القمي
190
توضيح القوانين
نحن فيه لا يمكن ذلك فليتأمل قوله دام ظله العالي بعض الحنابلة وهو أبو بكر الأشعري كذا افاده في الحاشية قوله دام ظله العالي أو عن الثاني ان القرينة قائمة الخ يعنى ان دلالة قول القائل ليست زانيا ولا أختي زانية على أن المخاطب وأخته زانيتان انما يكون من جهة القرينة الحالية وهي الخصومة وإرادة الايذاء لا من اللقب فتدبر قوله دام ظله العالي فعدم جواز زيادة أحد مثلا هذا مثال لعدم جواز التعدي إلى ما فوق العدد سبب دليل خارجي قوله دام ظله العالي فعدم قبول الشاهد الواحد اه هذا مثال لعدم جواز الاقتصار بما تحت العدد من اجل دليل خارجي قوله دام ظله العالي وكذلك كون الماء أقل من كرّ يعنى مثل جواز قبول الشاهد الواحد في الحكم كون الماء أقل من كرا قوله دام ظله العالي ولذلك ترى ان الأكثر أيضا لا ينجس اى من اجل ان عدم جواز التعدي إلى ما فوق العدد وما تحته انما هو سبب دليل خارجي ترى ان الأكثر أيضا لا ينجس وإلّا فلا بد ان يكون حكم الأكثر أيضا مثل حكم الأقل في قبول النجاسة لان مقتضى المفهوم ذلك كما لا يخفى قوله دام ظله العالي الاعداد المعتبرة في الشرع قد يوافق حكمها مع الأقل والأكثر اه لا يخفى ان الصور المتصورة هنا أربعة توافق حكم العدد مع الأقل والأكثر وتخالفه معهما وتوافقه مع الأقل دون الأكثر وبالعكس فمن الأول إذا قال صم ثلثه أيام على فرض اذنه بمطلق الصّوم ومن الثاني إذا قال صل ركعتين نافلة ومن الثالث الامر بالحدّ على الثمانين أو المائة جلدة ومن الرابع إذا قال الماء الذي كان قدر قلّتين لم ينجسه شيء قوله دام ظله العالي وقس عليه حال الأكثر يعنى قس على حال الأقل حال الأكثر فنقول ان تحديد أكثر الحيض بعشرة أيام لا يتم الا بعدم تحققه في أحد عشر والا لكان هو الأكثر لا عشرة أيام ولا في تسعة أيام وإلّا فلا يتحقق بالعشرة قوله دام ظله العالي فهو أيضا كذلك يعنى ان مفهوم الزمان والمكان مثل مفهوم اللقب والعدد في عدم الحجية في العموم والخصوص قوله دام ظله العالي واحترز بقيد الموضوع اه قال شيخنا البهائي ره في حاشية زبدته لا يرد للشيء ولا المجموع ولا المعهود ولا العشرة ولا بالجملة لان كل واحد منها ليس للدلالة على الاستغراق بل للدلالة على معانيها انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه توضيح ذلك ان الجملة مثل ضرب زيد عمروا وان دل على استغراق اجزائها من الفعل والفاعل والمفعول وكذا كل واحد من المثنى والمجموع والعشرة كزيدين وزيدين والعشرة والمائة وغيرهما من الأسماء الاعداد وان دل على استغراق اجزائه من الاثنين والثلاثة والعشرة وغيرها باعتبار انه لا يخرج عن كل واحد منها شيء من المتعدد الذي يمكن ان يفيده وهو معنى الاستغراق ويمكن الواضع لم يوضع شيء منها للدلالة عليه بل انما وضعه للدلالة على معانيها والحاصل ان غرض الواضع حين وضع هذه المذكورات ليس الدلالة على الاستغراق وان دلت عليه ومرادنا بالعام هو ما كان غرض الواضع دلت حين الوضع فليتأمل قوله دام ظله العالي لدخول مثل الرجال على كل واحد من المعنيين في الآيتين توضيح ذلك ان كل حكم ثبت للجمع المعرّف لا بد ان يكون لآحاد كل جمع لا مجموع كل جمع حتى لا ينافي خروج الواحد أو الاثنين عنه فمعنى قولنا أكرم الرجال هو وجوب اكرام كل واحد من الرجال لا مجموع كل الرجال وإلا لزم عدم المنافاة من خروج رجل أو رجلين عن الحكم وهو كما ترى فح لا بد « 1 » ان تقول بان اللام تبطل الجمعية وينسلخ منها معناها حتى يكون دلالة الجمع على آحاده دلالة على جزئياته فمعنى أكرم الرّجال هو اكرام كل رجل أو لم نقل بذلك بل نقول ببقاء الجمع على حالية الأصلية من اعتبار الجمعية فح دلالته على الآحاد وان لم يكن باعتبار دلالته على جزئياته ولكن يكون باعتبار دلالته على اجزائها فظهر ان مثل الرجال بواسطة التعميم بقولنا اجزائه أو جزئياته يفيد العموم بالمعنيين من العموم الافرادي والجمعي وظهر أيضا ان الترديد في اجزائه أو جزئياته على سبيل المنع الخلو لا لجميع أيضا فليتأمل قوله دام ظله العالي وهذا اصطلاح وإلّا فلا مانع من جعل العشرة المثبتة أيضا عاما يعنى خروج مثل العشرة وغيرها من الأسماء الاعداد عن الحد بقيد الوضع انما هو مجرد اصطلاح وإلّا فلا مانع الخ قوله دام ظله العالي ويظهر الثمرة اى بين الكل الافرادي والمجموعى قوله دام ظله العالي نظير ضربت
--> ( 1 ) اما