محمد حسين بن بهاء الدين القمي

182

توضيح القوانين

بان الواسطة التي ادعيتموها ينفى عند التنبيه إذ ح لا يمكن ثبوت الواسطة قط فتدبر قوله دام ظله العالي ويظهر لك ما في هذا الجواب مما أسلفنا لك سابقا اى من الجواب عن احتجاجهم على الحجية بلزوم اللغوية في كلام الحكيم لو لم يفيد التعليق انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط قوله دام ظله العالي ويمكن ان يقال إن الشرط هنا ورد المورد الغالب لا يخفى ان هذا الجواب يمكن الجواب عن الاحتجاج قوله تعالى فإن لم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة وقوله تعالى واشكروا نعمة الله ان كنتم إياه تعبدون فليتدبر قوله دام ظله العالي وأولى المعاني التي يمكن حمل الآية عليها ح اى حين ورود الشرط في الآية مورد الغالب كذا افاده في الدّرس قوله دام ظله العالي ويمكن ان يكون المراد حين عدم إرادة المفهوم فليتأمل قوله دام ظله العالي أو احتياج السامع اليه اى إلى محلّ الوصف مثل ان يكون المخاطب بكلام في السائمة زكاة غير مالك سوى السائمة قوله دام ظله العالي أو غير ذلك مما ذكروه منها ان يكون السؤال عن محل الوصف دون غيره ومنها ان يكون غرض المتكلم اعلام حكم محل الوصف بالنص وحكم غيره بالفحص والبحث لمصلحة يراها منها حصول رتبة الاجتهاد للمخاطب ومنها سبق خطور محل الوصف ببيان المتكلم لكنه هذا آت في حق غيره تعالى اما في حقه فلا لاستحالة التجدد في علمه تعالى كذا قالوه وغير ذلك مما قالوه قوله دام ظله العالي فيجاب عنه بما تقدم في مفهوم الشرط من أن المسألة ح لا تصير أصولية بل تكون فقهية بمعنى انه لو ثبت كونه اظهر الفوائد في موضع فهو حجة في ذلك الموضع لا غير ولا ريب ان ذلك خلاف مقتضى القاعدة الأصولية من كون قواعدهم كلية قوله دام ظله العالي ومن هذا القبيل قول أبى عبيد اللّه ع اى من قبيل ما ثبت من القرينة الخارجية أظهرية هذه الفائدة المتنازع فيها قول أبى عبد اللّه ع اه قوله دام ظله العالي قال ثلاثة أيام للمشترى يعنى ان الخيار في الحيوان ثلثه أيام للمشترى لا لغيره اى للبائع لكون هذه الفائدة من الوصف اظهر الفوائد سبب القرينة الخارجية وهي قوله ع ثانيا في غير الحيوان البيعان بالخيار ما لم يفترقا وبالجملة ذكر البيعان في خيار غير الحيوان قرينة ان الحكم في الحيوان مخصوص بالمشترى دون البائع فليتأمل قوله دام ظله العالي واما الاستهجان فممنوع يعنى ان الاستهجان الذي ادعاه المثبت لحجية المفهوم حيث قال في الاحتجاج بأنه لو لم يفد انتفائه لعدّه العقلاء مستهجنا إلى آخره قوله دام ظله العالي في المثال المذكور وهو قوله الانسان الأبيض لا يعلم الغيب قوله دام ظله العالي واما الجواب عن الثاني وهو قوله وان أبا عبيده فهم من قول النبي ص إلى آخره قوله دام ظله العالي مما ذكرنا من المعارضة اى مما نقل عن الأخفش وجماعة من أئمة العرب الخ [ في حجية مفهوم الوصف ] في احتجاج النافون قوله دام ظله العالي واحتج النافون بأنه لو دل تدل اه يعنى ان اثبات الزكاة في السائمة مثلا لا يدل على نفيها عن غير السّائمة اعني المعلوفة بشيء من الدلالات اما المطابقة والتضمن فلان نفيها في المعلوفة ليس عين اثباتها للسائمة ولا جزئه والا لكانت الدلالة بالمنطوق لا بالمفهوم والخصم معترف بفساده واما الالتزام فلانه لا ملازمة في العقل ولا في العرف بين ثبوت الحكم في السائمة ونفيه في المعلوفة فليتأمل قوله دام ظله العالي ويمكن ارجاعه على القسم الأول اى من كونه واردا مورد الغالب والنكتة أيضا هي التنبيه على خطائهم في العلة والحجة فلا تغفل قوله دام ظله العالي قد توهّم بعضهم المتوهم هو الفاضل التونى في الوافية كذا افاده دام ظله العالي في الدّرس قوله دام ظله العالي مخالفا للأصل اى لأصل البراءة قوله دام ظله العالي ليس في الغنم المعلوفة زكاة هذا مثال للمقيد بالوصف فمفهومه قولنا في السائمة زكاة وهو مخالف للأصل الذي هو براءة الذمة عن الزكاة قوله دام ظله العالي ليس في الغنم زكاة إذا كانت معلوفة مثال للمقيد بالشرط ومفهومه هو قولنا في الغنم زكاة إذا كانت سائمة وهو مخالف للأصل قوله دام ظله العالي أو إلى أن السوم اى ليس في الغنم زكاة إلى أن السّوم هذا مثال للمقيد بالغاية وحكم السائمة في المثال في وجوب الزكاة كما مر مخالف للأصل قوله دام ظله العالي كما في قوله في الغنم السائمة زكاة هذا مثال لما هو مقيد بالوصف كان ومفهومه موافقا للأصل