محمد حسين بن بهاء الدين القمي
179
توضيح القوانين
الوالدين وهما مذكوران وربّما يكون غير مذكور ولم يكن مفهوما بل منطوق كأقل الحمل مثلا فإنه غير مذكور في الآيتين مع كونه موضوعا بل المعيار في معرفتها ان يقال ما دل عليه اللفظ بصريحه دلالة أولية فهو المنطوق وما سواء ذلك فهو المفهوم ولا ريب ان مقتضى ذلك تخصيص المنطوق بالصريح وهو المعنى المطابقي فقط بناء على مختار الأستاذ دام ظله أو التضمنى أيضا بناء على المشهور والمفهوم بالمدلول الالتزامي أو التضمنى أيضا سواء كان من الثلاثة المذكورة أو من باب المفهوم الموافقة إذ المخالفة وبما ذكرنا وحررنا ظهر وجه قوله وكذلك حرمة الضرب الخ فلا يرد القول بان هذا لا وجه له في هذا المقام إذ الكلام في وجه التأمل هو كون ما له المدلول غير مذكور في بعض الأمثلة وهذا مما كان مذكورا فيه فليتأمل في حجية مفهوم الشرط قوله دام ظله العالي ويشترط وبشرط واشترط عليه اه غرضه انه استعمل من باب ضرب مرة ومن باب نصر أخرى ومعناه مجرد الالزام وقد يستعمل من باب الافتعال ومعناه الالتزام قوله انه أراد به اى صاحب الصحّاح قوله وعن القاموس الزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه والفرق بين ما هو المفهوم من الصحاح والمنقول عن القاموس تخصيص الالزام والالتزام بالبيع ونحوه من العقود على الثاني بخلاف الأول فإنه أعم قال الأستاذ دام ظله والأول أولى قوله دام ظله العالي فيما تلى عروف الشرط مط اى سواء غلق عليه حملة وجود أم لا فتعمل فيه مثل ان الوصلية أيضا قوله دام ظله العالي وقد يستعمل في العلة الظاهر أن هذا الاستعمال في مقابل استعمال النحاة لا من جملة استعمالهم كما افاده في الدرس قوله دام ظله العالي ومن مصاديق الاستعمال الأول وهو الالزام والالتزام كما هو المفهوم من الصحاح والمنقول عن القاموس قوله دام ظله العالي ومن مصاديق الثاني ما عملت اه وهو استعمال النحاة قوله دام ظله العالي مرة مصاديق الثالث وهو الاستعمال في العلة قوله دام ظله العالي ومن الرابع وهو مصطلح الأصوليين قوله دام ظله العالي وقد جعل فيه إذ من جملة اطلاقاته المراد بذلك البعض هو الشارح السيّد عميد الدين في شرح التهذيب قوله دام ظله العالي بخلاف العالي يعنى ان استثناء نقيض المقدم لا ينتج رفع التالي لجواز تحقق التالي بدون تحقق المقدم إذا كان التالي أعم فرجع المقدم ح ليس عليه على العلم بانتفاء التالي نعم استثناء عين المقدم ينتج عين التالي ولا يمكن هنا أيضا والحاصل ان الاحتمالات المتصورة في أمثال هذه التراكيب على قاعدة أهل قوله ان أربعة وضع كل ورفع كل لكن المنتج منها في كل قسم شيء واحد وتفصيله ان وضع المقدم ينتج وضع التالي ورفع التالي ينتج رفع المقدم واما وضع التالي فلا ينتج وضع المقدم ولا رفع المقدم رفع التالي فتدبر قوله دام ظله العالي اما يفيد تعليق عدم الجزاء على عدم الشرط أيضا اى كما يفيد تعليق وجود الجزاء على وجود الشرط قوله دام ظله العالي فظ هذا الاستعمال كون الأول سببا للثاني لأن السّبب هو ما يلزم من وجوده وجود السبب ومن عدمه عدمه وما نحن فيه أيضا كذلك قوله دام ظله العالي وما قيل إن الأول اه والقائل هو ابن الحاجب وكلامه مع الجمهور والجواب مشهور فمن شاء الاطلاع عليهما فليطالع بحث لو في المطول حتى ينكشف له حقيقة الحال قوله دام ظله العالي فيه ان العكس هو كون الثاني علة لانتفاء الأول ولم يقل به أحد يعنى لا في مصطلح أهل العربية ومتعارف لسان العرب ولان قاعدة أهل الميزان اما الأول فظاهر واما الثاني فلما تقدم من أنهم يقولون إن انتفاء الثاني دليل على العلم بانتفاء الأول لا ان انتفائه عليه لانتفاء الأول اللهم إلّا ان يكون مراد الحاجبى أيضا ذلك وإن كان كلامه على تقدير الحذف والاضمار ولهذا قال الأستاذ دام ظله فلا وجه بهذا الكلام بظاهره قوله دام ظله العالي وعن هذا الباب اه اى ومن باب اصطلاح أهل القرية ومنها واللسان العرب من كون الأول والثاني قول عمر لولا على لهلك عمر فان قولهم لولا لامتناع الثاني لوجود الأول معناه في المثال المذكور ان وجود على ع سبب لعدم هلاك عمر وإن كان بالنظر إلى ظاهر الحال مع قطع النظر عن نفس الامر لان وجوده ع دليل على أن عمر لم يهلك وكذا قول الحماسي ولو كان ذو حافر قبلها لطارت ولكنه لم يطرفان معناه ان عدم غير أن تلك الفرس مسبب أو لم يطر ذو حافر قبلها لا ان عدم طيران ذو حافر قبلها دليل على عدم طيران تلك الفرس فان رفع المقرّرة ينتج دفع الثاني على قاعدة أهل الميزان