محمد حسين بن بهاء الدين القمي
174
توضيح القوانين
يعصى اللّه ان ذلك ليس كاتيانه كما حرّمه اللّه عليه من نكاح في عده واشباهه ويمكن ان يقال إن المراد من توجيه الامام ع ان النهى هنا ورد بأمر خارج عن المعاملة اجتمع معها في الوجود كالمعاملة مع الأجنبية واجراء الصيغة معها فتأمل هنا كلامه دام ظله العالي في الحاشية قوله دام ظله العالي وفيه انه على خلاف الظاهر أدل لعله وجه الادلية هو حكم الامام ع بصحة عقد المملوك من غير اذن مولاه ثم رضى به مع كونه منهيّا عنه إذ فيه دلالة واضحة على خلاف مطلوب المستدل كما لا يخفى قوله دام ظله العالي وبالجملة المراد ان ليس العقد خاليا عن مقتضى الصحة اه غرض الأستاذ دام ظله العالي ان الرواية لا تدل الا على فساد ما لا يكون له جهة صحة أصلا لا على فساد ما يكون له جهة صحة وكان منهيا عنه أو معصية ولذا حكم الامام ع بصحة تزويج العبد بعد الإجازة لعدم كونه خاليا عن مقتضى الصحة نظرا إلى جواز ايقاع الفضولي وبطلان ما لا يكون له جهة صحة أصلا مما لا نقول به ولكن لا يلزم ان يكون ذلك من جهة النهى ودلالته كما لا يخفى حجة القول على عدم الدلالة لغة قوله دام ظله العالي وهو مسلم في المعاملات وجه ذلك ان المراد الاحكام في المعاملات هو ترتيب الأثر وقد تقدم انه لا منافاة بين كون شيء من المعاملة حراما وان يترتب عليها الأثر نعم لا وجه في تخصيص ذلك باللغة ولا بادعاء الحقيقة الشرعية في الفساد وقد تقدم انه أيضا في معرض المنع فليتدبر قوله دام ظله العالي ويشكل الجمع بين هذا الاحتجاج والاحتجاج السابق المراد بالاحتجاج السابق هو قوله بأنه لو لم يفسد لزم من نفيه حكمة يدل عليها النهى اه كذا افاده في الدرس فلا تغفل حجة القول بعدم الدلالة مطلقا وجوابها قوله دام ظله العالي ويظهر الجواب مما مر حاصله ان هذا مسلم في المعاملات واما في العبادات فهو وإن كان فيه أيضا مسلما بمقتضى حكم العقل ولكن العرف يفهم من النهى التخصيص فليتدبر قوله دام ظله العالي ويمكن استنباط دليله والجواب عنه بما تقدم أقول يمكن استنباط دليله من دليل القائل بالدلالة مط شرعا من استدلال العلماء في جميع الأعصار والأمصار وكذا جوابه من جوابه فتدبر في المنهى عنه لوصفه قوله دام ظله العالي وقد عرفت بطلانه اى بطلان ادعاء الاستقراء في القانون السابق حيث أجاب القائل بعدم جواز اجتماع الامر والنهى عن النقض الذي أورد القائل بالجواز عليهم بالعبادات المكروهة كالصلاة في الحمام مثلا بان المناهى التنزيهية راجعة إلى شيء خارج من العبادة بخلاف التحريمية الاستقراء فراجع وتأمل قوله دام ظله العالي يظهر ان هذا الاشكال تجرى في النهى عنه لجزئه أيضا يعنى كما تجرى هذا الاشكال في المنهى عنه لشرطه تجرى في المنهى عنه لجزئه أيضا وذلك لما ذكرنا في مسئلة اجتماع الامر والنهى من جواز كون وجوب الجزء توصليا وكونه من قبيل المعاملات إذ ح لا يتم الحكم بالفساد في المنهى عنه لجزئه أيضا مط وان قلنا بامتناع اجتماع الامر والنهى وبكون النهى دالا على الفساد في الجملة نعم يصح ذلك فيما كان ذلك الجزء من قبيل العبادات كالركوع والسجود مثلا واين هذا من الاطلاق فليتأمل في افراط أبو حنيفة وصاحباه بقولهم بدلالة النهى على الصحة قوله دام ظله العالي افرط أبو حنيفة وصاحباه فقالا بدلالته النهى على الصحة يعنى ان أبا حنيفة وصاحبيه اعني أبا يوسف والشيباني مع أنهم قالوا بعدم دلالته النهى على الفساد أفرطوا الكلام وقالوا بدلالته على الصحة أيضا وكلامهم هذا في غاية الظهور من البطلان حتى قال بعض الأعاظم لا ينبغي تدوين كلامهم واستدلالاتهم في المصنفات والتعرض لها في المحاورات قوله دام ظله العالي بل مرادهم ان النهى يستلزم اطلاق الاسم وذلك لأنهم قالوا في استدلالهم انه لو لم يدل على الصحة لكان المنهى عنه غير الشرعي واللازم منتف اما الملازمة فلان النهى عنه إذا لم يكن صحيحا لم يكن شرعيا معتبرا لان الشرعي المعتبر هذا الصحيح واما انتفاء اللازم فلانا نعلم أن المنهى عنه في صوم يوم النحر والصلاة في الأوقات المكروهة انما هو الصوم والصلاة « 1 » الشرعيات لا الامساك والدعاء وهذا كما تراه يظهر منه ان مرادهم هو ما ذكره الأستاذ دام ظله العالي حيث لا يخفى قوله دام ظله العالي وهو باطل يعنى كون المنهى عنه امرا غير شرعي مثل ان يكون المراد من الصوم في لا تصم يوم النحر هو الامساك ومن الصلاة في لا تصلى الحائض هو الدعاء باطل للجزم بان المنهى عنه لا بد ان يكون امرا شرعيا قوله دام ظله العالي وفيه أولا منع كونهما أسامي الصحيحة هذا هو مختار الأستاذ دام ظله كما سبق تحقيقه في أوائل الكتاب بل المشهور
--> ( 1 ) يحكم