محمد حسين بن بهاء الدين القمي

163

توضيح القوانين

مثل ذلك ولكن مع زيادة لفظ الأمة فيه ولا ريب انه أدل بالمط وأو في بالمقصود كذا افاده دام مجده العالي في الدّرس في وجوه ترجيح النهى قوله دام ظله العالي وهو مطلقا مم إذ في ترك الواجب أيضا مفسدة إذا تعين نفى كما أن في فعل الحرام مفسدة وكذلك في ترك الواجب أيضا مفسدة إذا كان الواجب معينا لأنه حرام فلا وجه لترجيح أحد الحرامين على الآخر نعم هذا يتم فيما يحتمل الندب والحرمة وهو غير نافع في المقام كما لا يخفى وانما قيد الواجب المذكور يكونه معينا احترازا عن الواجب التخييري إذ في ترك أحد افراد الواجب التخييري لا يكون مفسدة إذا اختار المكلف فرد آخر منه ان افاده دام ظله في الدرس قوله دام ظله العالي وقد مر ما لضعفة في مبحث تكرار النهى وهو المنع من دلالته على التكرار وترك جميع الافراد في جميع الأوقات بل القدر المسلم هو استلزامه انتفاء جميع الافراد في الجملة وفي زمان يمكن فعله فيه واما استلزامه لترك الجميع في جميع الأوقات والأزمان فلا كما لا يخفى قوله دام ظله العالي ان ما عنون به القانون اه توضيح المقام ان ما يتصور فيه الجهتان ينقسم إلى اقسام ثلاثة الأول انفكاك كل من الجهتين عن الأخرى وهو ما يكون بين المأمور به والمنهى عنه عموما من وجه وهو الذي عنون به هذا القانون وقد عرفت المختار فيه بالأدلة التي ذكرناها مفصلا الثاني ما يمكن الانفكاك عن أحدهما دون الأخرى وهو ما عنون به القانون الآتي ويكون بينهما عموما وخصوصا مطلق وستعرف ما هو المختار فيه من عدم جواز الاجتماع بحسب فهم العرف وإن كان بحسب العقل واللغة جائزا كما مرت الإشارة اليه أيضا الثالث ما لا يمكن الانفكاك عن أحد الطرفين مثل من دخل دار غيره غصبا أو ادخل فرجه في فرج امرأة أجنبية عمدا فإنه ح مع كونه مأمورا بالتخلص الذي لا ينفك عن الخروج عن الغصب عادة وبدون اخراج فرجه عن فرجها كذلك منهى عن ذلك الخروج والاخراج أيضا لكون الأول غصبا والثاني حراما فالخروج والاخراج في المثالين المذكورين مأمور بهما من جهة ومنهى عنهما من جهة أخرى مع عدم انفكاك أحد الجهتين عن الأخرى لكونهما متلازمتين ولو عادة وليس كذلك الصلاة في الدار الغصبى لامكان الامتثال بالمأمور به بحسب العادة بايجاد الصلاة في غير هذا المكان بخلاف الامتثال بالخروج عن الغصب فإنه لا ينفك عن المنهى عنه عادة جدا وستعرف النسبة بين المأمور به والمنهى عنه فيما نحن فيه ووجه التقييد بقولنا عادة أيضا من كلام الأستاذ دام ظله العالي بحيث لا يخفى فليتأمل قوله دام ظله العالي وهو الأقرب اى القول الثالث الذي هو مذهب أبى هاشم وغيره أقرب إلى الثواب من القولين الأولين قوله دام ظله العالي أو العقل كما لو دخل في دار الغير سهوا فان الامر بالخروج والنهى عنه موجب لتكليف ما لا يطاق فهو مأمور بالخروج لا غير أقول لعل الوجه ان الخروج واحد شخصي ذو جهتين متلازمتين وقد عرفت في أول القانون في تحرير محل النزاع حكم واحد شخصي ذي جهة واحدة ولا ريب ان عدم جواز الاجتماع فيه اتفاقي فالعقل ح يحكم بتقديم الامر على النهى فليتأمل قوله دام ظله العالي لا يقال إن الخروج أخص من الغصب مط لا يخفى ان هذا خلاف العام والخاص المطلقين في صل ولا تصل في الدار المغصوبة فان المنهى عنه هنا أخص من المأمور به مط ومقتضاه تقديم النهى على الامر وتخصيص الامر به والامر فيما نحن فيه على العكس فظهر أنّ هذا لو تم فإنما يتم به القول الأول من الأقوال الثلاثة كما لا يخفى قوله دام ظله العالي ان الخروج ليس مورد الامر من حيث هو خروج بل لأنه تخلص عن الغصب اه حاصل هذا ان المأمور به اصالة هو التخلص عن الغصب والخروج انما هو من مقدماته كما أن المنهى عنه هو الغصب والكون في دار الغير من مقدماته فليتدبر قوله دام ظله العالي والنسبة بين الغصب والخروج عموم من وجه لتفارق الأول عن الثاني في صورة ثبوته في دار الغير وعدم خروجه عنها وتفارق الثاني عن الأول في صورة اخراجه عنها من دون اختيار وتصادقهما في صورة الخروج اختيارا ومن هنا ظهر انه يمكن ح انفكاك أحد الجهتين عن الأخرى ولكن عقلا ولا ينافي ذلك عدم امكان الانفكاك عادة كما مرة الإشارة اليه فلا تغفل قوله دام ظله العالي فلو فرض ورود الامر بالخروج الخ هذا دفع لما يمكن ان يتوهم هنا من أن مقتضى كون المأمور به هو التخلص عن الغصب والخروج من مقدماته هو عدم ورود امر بالخروج بالخصوص مع أنه خلاف الواقع ومقتضى العقل لامكان ورود الامر به