محمد حسين بن بهاء الدين القمي

147

توضيح القوانين

بالجنس فهو مما لا خلاف ولا نزاع في جواز الاجتماع بالنسبة إلى أنواعه وافراده فيجب بأحد الاعتبارين ويحرم باعتبار الآخر مع بقاء الوحدة الجنسية في الحالين كضرب اليتيم تأديبا وظلما والسجود لله وللشمس ويكون ح بين المأمور به والمنهى عنه مباينا ولا ريب من جواز تعلق الامر بأحد المتباينين والنهى باين آخر ومن منعه من المعتزلة شاذ ودليله في غاية الضعف وهو بهذا الاعتبار غير ملتفت اليه واما ان يكون واحدا بالشخص وهو على صور ثلاثة الأولى ان يتعلق الوجوب والحرمة في الواحد الشخصي في زمان واحد من جهة واحدة سواء كان هذه الجهة ذات هذا الشيء أو غيرها ويكون ح بين المأمور به والمنهى عنه مساواة ولا ريب في عدم جواز الاجتماع في هذه الصّورة لكون ذلك تكليفا بالمحال وهو محال الا عند بعض من جوزه وقد منعه بعضهم الآخر متمسكا بأنه تكليف محال لا انه تكليف بالمحال وصريح بعضهم ان الجهتين المتلازمين أيضا في النسبة والحكم كجهة واحدة لعدم تصور انفكاك احدى الجهتين عن الآخر فليتأمل الثانية ان يتعلقا به من جهتين بينهما عموم وخصوص مط فتصور الامكان من احدى الجهتين دون الأخرى ويكون ح النسبة بين المأمور به والمنهى عنه ذلك وذلك كما إذا وجب الشارع الصّوم وحرمته في يوم النحر مثلا وهذا الخلاف الواقع بينهم من أن النهى عن الشيء هل يدل الفساد أم لا وسيأتي ذلك في باب على حدة وأصل برأسه وقانون بخصوصه الثالثة ان يتعلقا به من جهتين بينهما عموم وخصوص من وجه ويكون ح النسبة بين المأمور به والمنهى عنه أيضا ذلك فح يتصوّر انفكاك كل واحد من الوجوب والحرمة عن الآخر وقد يجتمعان أيضا في بعض الموارد وذلك كالصلاة في المكان الغصبى فان الصلاة مأمور بها والغصب منهى عنه والصلاة في المكان الغصبى ومنها وهذا هو الخلاف الواقع بينهم من أنه هل يجوز اجتماع الامر والنهى في واحد شخصي ذي جهتين أم لا فقيل بالجواز وصحة الصلاة وهو مذهب الأشاعرة ومن تبعهم فإنهم قالوا إذا اتى المكلف بما فيه التصادف يكون مطيعا عاصيا لا لجهتى الامر والنهى وقيل بعدمه وان فعل كان حراما صرفا إلّا انه مسقط للفرض مكان ان يصير معصية مسقطا كما أن من شرب عنبا حتى جن يسقط منه الفرض وهو مذهب القاضي وقيل بعدمه أيضا ولكن مع عدم اسقاط الفرض به وهو مذهب المعتزلة ومن تبعهم هذا هو التفصيل الذي يحرز محل النزاع ويقرره فاحفظه فإنه نافع فيما سيأتي قوله دام ظله العالي واما الواحد بالجنس وهو أيضا مما لا نزاع في جواز الاجتماع الظاهر أن المراد من الجنس هنا هو يشمل النوع أيضا وهو القدر المشترك بين المتعدد سواء كان ذلك المتعدد أنواعا أو افرادا فظهر ان هذا الحكم بالنسبة إلى الواحد بالنوع أيضا كذلك ويدل على ما ذكرناه قوله دام ظله العالي بالنسبة إلى أنواعه وافراده فليتدبر قوله دام ظله العالي نظرا إلى جعل الحسن والقبح من مقتضيات الماهية الجنسية اه توضيح الاستدلال ان الحسن والقبح لما كان من مقتضيات الماهية الجنسية من دون مدخلية الفصل معه فالواحد الجنسي لا يمكن ان يكون مأمورا به ومنهيا عنه وإلا لزم كون الشيء الواحد حسنا وقبيحا وهو محال وتوضيح الجواب انا لا نسلم كون الحسن والقبح من مقتضيات الماهية الجنسية فقط بل للفصل أيضا مدخلية في ذلك فالجنس باعتبار تركه مع فصل « 1 » آخر فلا يصلح كونه بأحد الاعتبارين حسنا وباعتبار الآخر قبحا لتغايرهما نوعا وفردا قوله دام ظله العالي وهو الظاهر من كلام السيّد ره في الذريعة حيث نقل عنه انه ذهب نهيا إلى صحة الصلاة في الدار المغصوبة ونقل عنه أيضا بأنه حكم بصحة الصلاة التي وقعت رياء بمعنى سقوط الفرض بها وان لم يترتب عليهما الثواب وهذا يدل على جواز اجتماع الوجوب والحرمة في شيء اما واحد باعتبار جهتين قوله دام عمره العالي ويظهر من الكليني ره الخ اى ويظهر من الكليني ره رضاه بجواز الاجتماع حيث نقل كلام الفضل في كتاب الطلاق من الكافي ولم يطعنه عليه فان المنقول من الفضل هنا هو الحكم بصحة الصلاة في الدار المغصوبة في وجوه جواز الاجتماع والجواب عنها قوله دام مجده العالي الأول ان الحكم انما تعلق بالطبيعة الخ توضيح الاستدلال ان القول بعدم الجواز موجه لو اتّحد متعلق الأمر والنهى واما لو اختلف فلا فان متعلق الأمر هو مطلق الصلاة ومتعلق النهى

--> ( 1 ) غير الجنس باعتبار تركه مع فصل ح