محمد حسين بن بهاء الدين القمي

139

توضيح القوانين

حالية وهي كون الوزير مبلغا عن الملك لا من مطلق لفظ الامر بالامر فانا نقول المتبادر من الامر بالامر هو التبليغ وان كان كل من الامرين مع قطع النظر عن الآخر مفيد الطلب الامر وارادته لا إرادة الغير وطلبه فليتدبّر انتهى كلام الأستاذ في الحاشية قوله دام ظله العالي ولذلك نقول باستحباب عبادة الصّبى و « 1 » الضعيف كونها محض التمرين يعنى بعد ثبوت كون الامر بالامر امرا بملاحظة ما ذكرنا من الاستدلال وعدم وجوب العبادة على الصبيان بملاحظة الاجماع لا يبقى لامره ص لأولياء الأطفال بأمرهم بالصلاة الا طلب الفعل منهم مع الرجحان وهو معنى استحباب الصلاة عليهم لا نقول إن المستفاد من قوله ص مروهم بالصلاة هو وجوب الصّلاة عليهم وبعد رفع ذلك الوجوب عنهم بالاجماع بقي استحباب الفعل عليهم حتى يقال إن هذا ينافي ما تقدم من المختار في المسألة السابقة من عدم بقاء الجواز بعد رفع الوجوب بل نقول إن الاجماع على عدم وجوب العبادة عليهم قرينة على أن مراده ص من امر الأولياء بأمرهم بالصلاة هو استحبابها عليهم فلا تغفل قوله دام ظله العالي واما الامر بالعلم بالشيء فهل يستلزم حصول ذلك الشيء أم لا الأظهر لا لا يخفى ان ذكر ذلك في ذيل تلك المسألة انما هو بمجرد المناسبة والا فهو أيضا أصل على حدة وله فروع شتّى منها ما أشار اليه دام ظله العالي بقوله فقول القائل اعلم اى طلقت زوجتي الخ فلا تغفل قوله دام ظله العالي فان الامر طلب ماهيّة في المستقبل اه قال دام ظله العالي في الحاشية المراد من الماهية هو العلم فطلب العلم من المخاطب لا يستلزم حصول العلم إذ قد يوجد سببه وهو تحقق المعلوم في الخارج مع عدم المانع من الانكشاف على المخاطب فيوجد العلم وقد لا يوجد فلا يوجد فمحض طلب العلم بشيء لا يوجب حصول العلم به للمخاطب ويرد على هذا الدليل انه غير منطبق على المدعى إذ المدعى اثبات ان الامر بالعلم بالشيء لا يستلزم حصول ذلك الشيء في تلك الحالة لا حصول العلم بذلك الشيء وعدم حصول العلم بالشيء لا يستلزم عدم حصول ذلك الشيء لا يقال إن عدم استلزامه لحصول العلم بذلك الشيء انما هو لعدم استلزامه لحصول ذلك الشيء لأنا نقول لا فائدة ح في اقحام العلم فان الثمرة وهو الحكم بأنه اقرار أم لا انما يترتب على حصول ذلك الشيء بل على الاخبار بحصوله أيضا ولا حاجة إلى حصول العلم بمضمون الخبر للمخاطب في تحقق الاقرار بل يحكم عليه بالثبوت بمحض الاخبار وان لم يحصل منه علم للمخاطب ولم يكن له حقيقة في نفس الامر أيضا والدليل المنطبق هو دليلهم الآخر وهو انه يصحّ تقسيمه إلى ما حصل ذلك الشيء في تلك الحالة وإلى ما لا يحصل فان قولنا اعلم أن زيدا قائم يحتمل إرادة اعلم قيام زيد الواقع قيامه إذا وقع القيام وحصل بعد الامر ففي مثال الطلاق لا بد ان يقال إنه يحتمل إرادة اعلم طلاق زوجتي الواقع فيكون اقرارا بالطلاق وطلاق زوجتي إذا وقع منى فلا يكون ثم إنه يرد على دليلهم الآخر أيضا انه لا يصحّ على الاطلاق فإنه إذا قال اعلم أن زيدا سيقوم ليس كذلك فهذا الاحتمال انما يصحّ إذا ادّاه بالماضي أو بالمصدر الخالي عن قيد أحد الأزمنة انتهى كلامه دامت أيامه أقول الظاهر أن ما ذكره في المتن من الدليل الذي استدلوا به على اثبات مدعاهم هو أصل دليلهم الأول المذكور في الحاشية وان كان يمكن انطباقه على دليلهم الآخر المذكور فيها أيضا بان يقال إن الامر لطلب ماهيّة في المستقبل فإذا كانت علما بشيء فربما يكون هذا الشيء موجودا في الخارج فيكون المراد الامر بالعلم بوقوعه وربما يوجد بعد فيكون الامر بالعلم به إذا وقع « 2 » في قوله فقد يوجد وقد لا يوجد هو العلم كما هو الظاهر من سياق الكلام فينطبق ما هو المذكور في المتن على دليلهم الأول ولو كان هو مدخوله فينطبق على دليلهم الثاني هذا وعليكم النظر في فقرات تلك الحاشية والايرادات التي أوردها الأستاذ دام ظله العالي على الدليلين فانّ لي الآن لا مجال في فهمها فليتدبّر هذا هو آخر المقصد الأول من المقصدين المذكور فيه الأوامر المقصد الثاني في النواهي ونشرع في المقصد الثاني منهما المذكور فيه النواهي بعون الله الملك الوهّاب واليه المرجع والمآب قوله دام ظله العالي النهى طلب ترك الفعل بقول من العالي على سبيل الاستعلاء أقول هذا هو مقابل حد الامر على ما ذكره في بابه من أنه طلب فعل بالقول من العالي استعلاء ولو عرفه بأنه هو القول الدال

--> ( 1 ) لضعفه ( 2 ) فهو أعم منهما ولذا يصح تقسيمه اليهما وإذا يثبت الماهية في مدخول العلم فلا دلالة للعام على الخاص وبالجملة إذا كان المط