محمد حسين بن بهاء الدين القمي

133

توضيح القوانين

للقضاء لما وجب القضاء على من صلّى بظن الطهارة ثم انكشف فساد ظنه توضيح ذلك ان الخصم أثبت مدعاه بطريق القياس الاستثنائي ومطلوبه رفع المقام بسبب رفع التالي كما يقال إذا كان هذا مخبرا لم يكن حيوانا لكنه حيوان فلم يكن مخبرا وحاصل الجواب على ما هو التحقيق عند الأستاذ دام ظله العالي مثل الجواب عما تقدّم وتقريره ان أراد بالقضاء في قوله لما وجب القضاء قضاء المبدل فالملازمة ممنوعة وان أراد به قضاء البدل فبطلان اللازم مم فما وجب الاتيان به قضاء انما هو للمبدل بالدليل فيصحّ اطلاق المصطلح عليه حقيقة لا للبدل والقول بمجازية تلك التسمية كالعضدي لان ذلك مستلزم لثبوت الواسطة بين الأداء والقضاء وهو خلاف التحقيق فت في ان القضاء تابع للأداء أو بفرض جديد قوله دام ظله العالي والحق ان الامر لا يقتضى الا الاتيان في الوقت ووجوب القضاء يحتاج إلى امر جديد أقول ان حكم مطلق طلب الوقت كذلك سواء كان بعنوان الوجوب أو الاستحباب وسواء كان بصيغة الامر أو غيرها من الشارع أو غيره موسّعا كان وقته أو مضيّقا ومن فروع هذا الخلاف عدم وجوب قضاء الفرائض الموقتة وعدم قضاء نوافلها الا بدليل خارجي كقوله ص من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها على المختار ووجوبه أو استحبابه مط على غيره وكذا لا يجب اخراج الفطرة وذبح الأضحية بعد خروج وقتها على وكيله لو امره باخراجها وذبحها قبله على المختار والوجوب بعده بناء على غيره وكذا الكلام إذا قال أحد مع هذه السّلعة أو اعتق هذا العبد أو طلق زوجي هذه في هذه الشهر ولم يتفق فيه وان لم يوصف بالأداء والقضاء قوله دام ظله هل المأمور به فيه شيئان الخ توضيح ذلك ان الخلاف في كون القضاء تابعا للأداء أو بفرض جديد مبنى على أن المأمور به في مثل يوم الخميس هل هو شيئان في الخارج وهما المطلق والمقيد كما في التعقل والتلفظ أو شيء واحد هو ما صدق عليه ويعبر عنه باللفظ المركب وبالمفهوم المركب الذي هو مدلوله فمن قال بالأول جعل القضاء بالامر الأول إذ بعد انتفاء أحد الشيئين المتمايزين في الخارج بقي الآخر ومن قال بالثاني جعل بفرض جديد لأنه ليس في الخارج الا شيء واحد فإذا انتفى سقط المأمور به فليتدبر ولينظر لما سيجئ قوله دام ظله والظاهر أن مراده التنظير يعنى الظاهر أن مراد العضدي من بناء الخلاف في المطلق والمقيد على الخلاف في الجنس والفصل من باب التنظير والا فالقيد اعني الزمان خارج عن الماهية في المثال المذكور بخلاف الفصل فإنه داخل في ماهيّة الجنس ويعضده كلام شارح الشرح حيث قال لأنها بمنزلة الجنس والفصل ثم الظاهر أن مراده بالزمان الذي هو خارج من ماهيّة الصوم هو الزمان المخصوص اعني يوم الخميس مثلا والا فيوم مأخوذ في مفهوم الصوم كما لا يخفى قوله دام ظله ورده بعض المحققين والمراد ببعض المحققين هو السلطان العلماء في حاشية العضدي كذا افاده دام ظله العالي في الحاشية قوله دام ظله فالنافى لكون القضاء بالفرض الأول الخ الظاهر أن هذا التفريع لبعض المحققين على كلامه أولا من نفى الاقتضاء والعلية بين كون المطلق والمقيد شيئين متمايزين في الخارج وكون القضاء بالفرض الأول وتقرير التفريع ان النافي لكون القضاء بالفرض الأول على تقدير كونهما شيئين متمايزين في الخارج غير مرتبط أحدهما بالآخر مستظهر الاحتمال الغير المستلزم للقضاء وهو احتمال كونهما مجتمعا مطلوب الامر فبانتفاء أحدهما ينتفى الاجتماع فلا يبقى دليل على ثبوت القضاء من جهة الامر بهما وعلى منبت الاستلزام ح نفى ذلك الاحتمال وان شئت التفريع على قوله ثانيا فنقول ان النافي لكون القضاء بفرض جديد على تقدير كونهما شيئا واحدا مستظهر لثبوت الاحتمال الغير المستلزم لسقوط القضاء وهو احتمال كون المطلوب ماهيّة لا بشرط وذكر الخاص لكونه محصّلا للمطلوب وعلى مثبت الاستلزام نفى ذلك الاحتمال فبعد ثبوت الاحتمال في الطرفين ظهر ان ما ذكره العضدي وجعله مبنى الخلاف في المسألة لا وجه له قوله دام ظله العالي وفيه ان احتمال اعتبار الاجتماع وإن كان اه هذا ايراد من الأستاذ دام ظله العالي على كلام بعض المحققين على تقدير كون المطلق