محمد حسين بن بهاء الدين القمي
12
توضيح القوانين
حصول ذلك الظن ونفس ذلك الظن بالحكم فقه ومن حصل له ذلك الظن فقيه وكذا الحال في اطلاق المفتى والقاضي وغيرهما فالكلام في معرفة الاجتهاد مقدم على معرفة الفقه ح أيضا فلا بدّ أولا من الكلام في الاجتهاد وان اىّ فرد من افراد ظن المجتهد يجوز العمل حتى يصح اطلاق الفقه عليه فبعد البناء على أن التجزى لا حجة فيه ولا عمل عليه كما هو المفروض لا حصل له الظن أو الاعتقاد الراجح بالاحكام الشرعيّة الفرعية حتى يطلق عليه الفقه ومجرد ادخال الظن في حدّ الاجتهاد وادراج العلم في تعريفه الفقه وتقديم معرفة الاجتهاد على معرفة الفقه لا يدل على رجحان كون المراد بالعلم في الحدود ادراكا يقينيا بل ادخال الظن في حدّ الاجتهاد ربّما يكون قرينته على كون المراد بالعلم هو الظن مع أنهم قد يسقطون الظن حدّ الاجتهاد ويقولون هو الاستفراغ في تحصيل الحكم الشرعي الفرعى عن ادلّتها لمن عرف الأدلة فليتأمل هذا ولكن لا يخفى ان هذا التعريف للفظه يكون بحيث اصطلاح المتشرّعة فعلى هذا الفقيه هو من حصل الاحكام على النحو المذكور واما العرف العام فقد يطلق الفقه على العلم بجهة الاحكام ولو حصل ذلك العلم بالتقليد فالفقيه عندهم هو من حصّل جملة من الاحكام ولو تقليدا فح لو أوصى أو نذر أحد بمال للفقهاء فهل بحمل الفقهاء على العرف الخاص فمتى قدم العرف العام على الاصطلاح رجّح الثاني كالشهيد الثاني على ما نقل عنه مع أن هذا الاصطلاح ليس من اصطلاح الشرعي بل من اصطلاح المتشرعة والا فيرجح الأول وكذا الكلام في باقي التعليقات كالأوقاف والايمان وغيرهما امّا موضوع أصول الفقه قوله دام ظله العالي واما موضوعه فهو أدلة الفقه الخ أقول كون موضوع هذا العلم دلائل الفقه ليس مط بل من حيث إن الاحكام مستنبط منها فالكتاب مثلا من حيث إنه يبحث فيه من تجريد أداء حروفه عن مخارجها والوقوف في مواضعها ونحو ذلك ليس موضوعا لهذا العلم بل من حيث إن الحكم الشرعي يستنبط منه موضوع له وكذا السنة وغيرها فلا تغفل قال في الحاشية موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية اى ما يعرض الشيء ويلحقه لذاته كالتعجب للناطق أو بجزئه المساوى كالتعجب للانسان أو الأعم كالحركة بالإرادة له أو لعرض يساويه كالضحك للتعجب انتهى أقول وقد أورد بان أكثر موضوعات المسائل اما أنواع موضوع العلم أو اعراضها الذاتية فلم خصّصوا البحث عن عوارضه الذاتية فقط فإنه يجب على هذا ان يكون جميع موضوعات المسائل اما نفس موضوع العلم أو جزئه أو عرضا عن عوارضه أو عوارض جزئه لا نوعا من أنواعه أو عرضا من عوارض نوعه مع أن المعروف خلافه والجواب ان هذا مسامحة منهم ومقصودهم الغميم ولذا صرّح به بعض القدماء كالشيخ الرئيس على ما نقل عنه وغيره من المتاخّرين حيث قالوا موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية أو عن العوارض الذاتية لنوعه أو لعوارضه الذاتية وقال الأستاذ أيضا بعد تلك الحاشية ومسائل العلم هي المطالب المثبتة فيه وقد يكون موضوع تلك المسائل نفس موضوع العلم وقد يكون جزئه أو « 1 » جزئياته أو عرضا من اعراضه أو اعراض جزئه أو جزئياته فالبحث عن جواز نسخ الكتاب وعدمه ونسخه بالخبر وعدمه وجواز نقل الخبر بالمعنى وعدمه ونحو ذلك يبحث عن عوارض ذات الموضوع وما قد يذكر لمثال بقولهم الكتاب حجة أو السنة حجة لا يرجع إلى محصل إذ ذلك معنى كونه دليلا والمفروض ان نتكلم بعد فرض كونها أدلة وهو خارج عن الفرض وبيانه ليس من الأصول كما لا يخفى بل هو من توابع علم الكلام والبحث عن جواز النسخ قبل حضور وقت العمل مثلا وعدمه بحث عن عوارض العوارض الذاتية والبحث عن أن الحكم مقدم على المتشابه والنص على الظاهر بحث عن عوارض جزئيات الموضوع وكذا العام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبيّن وقد يعدّ من ذلك البحث عن كون خبر الواحد حجة والاجماع المنقول حجة وليس بذلك انه ذلك كلام في تعيين الدليل لا عن عوارض الأدلة فقد يرد البحث عن أن الامر للوجوب وعدمه وللمرّة وعدمها بحث عن اجزاء الموضوع وهكذا فقس انتهى كلامه أقول في الكلام نوع لف ونشر مشوّش كما لا يخفى فمثال الأول للأول والثاني الرابع والثالث والرابع للثاني وبقي الخامس والسادس وهما البحث عن عوارض اجزائه وعن عوارض جزئي من جزئياته بلا مثال ويمكن التمثيل للأول منهما بالبحث عن أن الامر إذا نسخ وجوبه بقي جوازه أم لا والاجزاء هل هو مسقط للتعبّد أو عبارة عن اسقاط القضاء وللآخر بالبحث عن جواز تأخير البيان إلى وقت الحاجة مثلا وعدمه فتدبر في تقسيمات اللفظ قوله دام ظله العالي اللفظ قد يتّصف بالكلية والجزئية باعتبار ملاحظة المعنى فح اطلاق الكلى والجزئي على اللفظ مجاز تسمية الدال باسم
--> ( 1 ) جزئيا من