محمد حسين بن بهاء الدين القمي

109

توضيح القوانين

جائز الترك فح مع بقاء التكليف يلزم التكليف بما لا يطاق ومع عدم البقاء يلزم خروج الواجب عن الوجوب لم سلم فإنما يسلم في حال إرادة الفعل وعدم الصّارف عنه إذ في غير هذه الحالة وهو حالة انتفاء الواجب بسبب الصارف وعدم الإرادة لم يتعلق به خطاب حتى يستفاد منه وجوب المقدمة سيّما مع علم الامر بأنه لا يفعله فلا يلزم ح شيء من المحذورين المذكورين فثبت ان في صورة وجود الصارف عن فعل المأمور به وعدم الداعي اليه لم يكن ترك الضد واجبا حتى يكون فعله منهيّا عنه وحاصل الاعتراض عليه ان امكان الإرادة كاف في تعلق الوجوب من غير اشتراط فعليتها نعم وجود المقدمة من حيث إنها مقدمة لا بد ان يكون في حال إرادة ذي المقدمة والا لكان عبثا ولا ريب انه غير محل النزاع ولعل اشتباه المجيب نشاء من الخلط بين الوجوب والوجود وكلامه انما يتم في الثاني دول الأول وإذا عرفت بطلان الجوابين المذكورين فثبت ان الحق في الجواب هو ما ذكره الأستاذ من منع وجوب المقدمة اصالة اه هذا ولا يخفى ان المراد بالحوالة في المقامين إلى المقدمة الثانية هو الإشارة إلى ما ذكره ثمّت في ذيل قوله والظاهر أن منشأ توهمه النظر إلى أن ترك الضد إلى آخره في ذيل قوله فان قلت إذا ترك الواجب بصارف إلى آخره إلى طريق اللف والنشر المرتب وبمضمون ما ذكرنا افاده دام ظله العالي في أثناء المباحثة فليتأمل قوله دام ظله العالي وقد أجيب بان الاستلزام ان أريد به الخ لا يخفى ان المجيب هو صاحب المعالم وتقرير جوابه على وجه التوضيح هو منع ثبوت حرمة الملزوم سبب حرمة لازمه مط حتى في صورة كون المراد من التلازم هو محض المقارنة في الوجود وعدم الانفكاك في الوجود الخارجي نعم إذا كان الملزوم علة اللازم أو كانا معلولين لعلة أخرى يستلزم تحريم اللازم تحريم الملزوم لاستبعاد تحريم المعلول من دون تحريم علته في الأول وبقاء حرمة أحد المعلولين مع انتفاء حرمة علته بسبب انتفائها في المعلول الآخر في الثاني ولكنهما ممنوعان فيما نحن فيه لانتفاء العلية بين ترك المأمور به وفعل الضد والاشتراك في العلة فلا يلزم ان يستلزم تحريم اللازم تحريم الملزوم لجواز تحريم أحد المتلازمين في الخارج على سبيل الاتفاق فإذا عرفت هذا فلو أراد المستدل بالاستلزام بالدليل هو محض المقارنة الخارجية اتفاقا فمنعنا الكبرى والا لثبت قول الكعبي من انتفاء المباح وان أراد به كونه من جملة مقدماته وان لم يكن سببا وعلة فمنعنا الكبرى أيضا بل الصغرى أيضا وان أراد علية فعل الضد لترك المأمور به فمنعنا الصغرى أيضا إذا لعلة في الترك انما هي وجود الصارف عن فعل المأمور به وعدم الداعي اليه وذلك مستمر مع فعل الاضداد الخاصة ابدا من دون ان يتوقف ترك المأمور به لها بمعنى عدم تصور انفكاك فعل ضد من الاضداد عما ذكر من العلة واقعا فلا بد ان يكون الترك معلولا لفعل الضد الا في صورة الالجاء والتكليف معه ساقط وكذا القول إن أراد بالاستلزام اشتراكهما في العلة فإنه أيضا مم إذ قد عرفت ان العلة في الترك ليس الا وجود الصارف وهو ليس علة لفعل الضدّ أيضا بل العلة فيه ليس الا وجود الداعي اليه وانتفاء الصارف عنه ولا مدخل للصارف عن المأمور به في فعل الضد أصلا وإن كان يمكن ان يكون مقدمة له من جهة توقف فعل الضد على وجود الصارف عن المأمور به وإلا لزم تحقيقه مع الداعي إلى فعل المأمور به والداعي اليه علة لفعله فيلزم الاشتغال بالضدين في حال واحد وهو محال ومما ذكرنا ظهر وجه تقدم الصّارف عن فعل المأمور به على فعل الضد طبعا وهو أيضا تأييد لكون الصارف علة لترك المأمور به دون غيره من الاضداد الخاصة فليتأمل قوله دام ظله العالي لاستبعاد حرمة المعلول من دون العلة كوجوب المسبب من دون السبب لا يخفى ان هذا وما قبله من الترديد الثاني مبنى على مختار المجيب من تخصيص الوجوب والحرمة بالمقدمات السببية دون غيرها لكن قد ذكر الأستاذ دام ظله العالي اعتراضا عليه من القائلين بالوجوب والحرمة مط والجواب عنه في الحاشية نذكرها تنبيها للغافلين قال دام ظله العالي قد يعترض على القول بتخصيص الوجوب بالسبب بناء على كون علة الحرام حراما بان ترك الواجب حرام وهو معلول لترك كل واحد من المقدمات فان ترك كل واحد منها سبب لترك الواجب فيكون ترك كل منها حراما كان سببا أو غيره لكونها علة للحرام فإذا كان تركها حراما فيكون فعلها واجبا أقول وفيه أولا منع كون علّة الحرام حراما وثانيا ان ترك واحد من المقدمات لا يكون مقدمة لترك الواجب مط لكفاية الصّارف فيه فضلا عن السببية وثالثا انه انما يكون سببا إذا اجتمع ساير المقدمات فيكون ثبوت ترك واحد منها سببا لثبوت ترك الواجب وعدم تركه مع عدم ترك ساير