الشيخ أحمد الأنصاري

7

خلاصة القوانين

الثالث « 1 » صحة السلب يعرف بها المجاز كما تعرف الحقيقة بعدمها . والمراد - أيضا - اصطلاح التخاطب . وأورد على ذلك باستلزامه الدور المضمر فان كون المستعمل فيه مجازا لا يعرف إلّا بصحة سلب المعاني الحقيقية ولا يعرف سلب المعاني الحقيقية الا بعد معرفة ان المستعمل فيه ليس منها وهو موقوف على معرفة كونه مجازا فلو أثبت كونه - مجازا بصحة السلب لزم الدور المذكور . واما لزوم الدور في عدم صحة السلب فالحق انه - أيضا - مضمر لان معرفة كون الانسان حقيقة في البليد موقوف على عدم صحة سلب المعاني الحقيقية للانسان عنه وعدم صحة سلب المعاني الحقيقية موقوف على عدم معنى حقيقي للانسان يجوز سلبه عنه كالكامل في الانسانية ومعرفة عدم هذا المعنى موقوف على معرفة كون الانسان حقيقة في البليد . والذي يختلج بالبال في حل الاشكال ان يقال : ان سلب ما علم كونه معنى حقيقيا في الجملة موجب لمجازيته وعدم صحة سلب المعنى الحقيقي في الجملة علامة لكون ما لا يصح سلب المعنى الحقيقي عنه معنى حقيقيا والحاصل ان معرفة كونه حقيقة في هذا المعنى الخاص موقوف على معرفة الحقيقة في الجملة فافهم . الرابع الاطراد « 2 » وعدم الاطراد ، فالأول علامة للحقيقة والثاني للمجاز .

--> ( 1 ) لا بأس بذكر مقال لتوضيح حال وهو ان كل لفظ ، له معنى يتحقق بينهما بسبب الوضع ربط خاص يصير به هذا مدلول ذلك وذاك دالا عليه . وهذا الربط هو المعبر عنه يكون ذلك المعنى معنى لهذا اللفظ . فالمراد بسلب اللفظ من جهة المعنى عن المعنى المبحوث عنه انه لم يتحقق هذا الربط بين المعنى المقصود وهذا اللفظ ولم يصر هذا المعنى معنى لهذا اللفظ فيستكشف انا انه لم يتحقق الوضع الذي هو سبب صيرورة هذا معنى ذلك . ( 2 ) الاطراد عبارة عما يستعمل فيه اللفظ من المعنى أينما وجد وعدمه عبارة عما يستعمل فيه اللفظ لا كذلك .