الشيخ أحمد الأنصاري
67
خلاصة القوانين
الإضافات . واما الثاني - فهو ما يلزم الكلام بدون قصد المتكلم مثل دلالة قوله - تعالى « وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً » . مع قوله - تعالى - « وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ » . على كون أقل الحمل ستة اشهر فإنه غير مقصود في الآيتين . هذه اقسام المنطوق . [ اقسام المفهوم ] اما المفهوم فاما ان يكون الحكم المدلول عليه بالالتزام موافقا للحكم المذكور في النفي والاثبات ، فهو مفهوم الموافقة كدلالة حرمة التأفيف على حرمة الضرب ويسمى بلحن الخطاب وفحوى الخطاب وإلّا فهو مفهوم المخالفة ويسمى بدليل الخطاب وهو اقسام . مفهوم الشرط والغاية والصفة والحصر واللقب - وغير ذلك - وسيجئ تفصيلاتها . [ مفهوم الشرط ] اختلفوا في حجية مفهوم الجملة الشرطية . وبعبارة أخرى تعليق الحكم على شئ بكلمة ان وأخواتها يفيد انتفاء الحكم بانتفاء ذلك أولا والظاهر أنه لا فرق بين أدوات الشرط والأسماء المتضمنة معنى الشرط مثل قوله - تعالى - : « وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فذهب جماعة إلى العدم . والأول أقرب لان المتبادر من قولنا ان جاءك زيد فأكرمه ان لم يجئك فلا يجب عليك اكرامه . وهو علامة الحقيقة . فإذا ثبت في العرف ثبت في الشرع واللغة لأصالة عدم النقل . وما قيل : « معناه في العرف الشرط في اكرامك إياه مجيئه » فليس على ما ينبغي لأنه مبنى على الخلط بين اصطلاح النحاة والأصوليين في الشرط وناظر إلى اعتبار لفظ الشرط والغفلة عن أن الشرط معناه في الأصول ما ذكر - لا مطلقا - وهو خارج عن محل النزاع .