الشيخ أحمد الأنصاري
41
خلاصة القوانين
تنبيه ان بعض المحققين ذكر أدلة المثبتين والنافين وضعفها ثم قال : « ولو ابدل النهى عن الضد الخاص بعدم الامر به فيبطل لكان أقرب » وحاصله ان الامر بالشئ وان لم يقتض النهى عن ضده لكن يقتضى عدم الامر بالضد لامتناع الامر بالضدين في وقت واحد فإذا لم يكن مأمورا به يبطل لان الصحة انما هو مقتضى الامر . وفيه - أولا - ان ذلك على تسليم صحته - يتم في العبادات واما في المعاملات فلا و - ثانيا - منع اقتضائه عدم الامر مطلقا إذ لا استحالة في اجتماع الامر المضيق والموسع فان معنى الموسع انه يجب ان يفعل في مجموع ذلك الوقت - بحيث لو فعل في اى جزء منه امتثل - ولم يتعين عليه الاتيان في آن معين وهذا نظير ما سيجئ من اجتماع الامر والنهى في الشئ الواحد مع تعدد الجهة - كما إذا اختار المكلف ايقاع مطلق الصلاة في خصوص الدار الغصبى . [ الواجب التخييري ] لا خلاف في ورود الامر بواحد من امرين أو أمور على سبيل التخيير ظاهرا واختلفوا في المأمور به . فذهب أصحابنا وجمهور المعتزلة إلى أنه كل واحد منها على البدل فلا يجب الجميع ولا يجوز الاخلال بالجميع وأيها فعل كان واجبا والأشاعرة إلى أنه أحد الابدال - لا بعينه - . وهنا أقوال شاذة كلها باطلة مخالفة للاجماع والاعتبار . والاشكال في تحقيق معنى التخيير - على مذهب الأشاعرة - من جهة ان الكلى لا تعد فيه وإلّا تخيير وإلّا لزم التخيير بين فعل الواجب وعدمه يندفع بأن المراد المخير في افراده فالوصف بحال المتعلق فالكلى في المخير جعلى منتزع من الافراد تابع لها في الوجود بخلافه في العينيات فإنه متأصل وعلة للافراد سابق عليها طبعا . والدليل على المذهب الأول التبادر من قوله - تعالى - « فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ