الشيخ أحمد الأنصاري
35
خلاصة القوانين
أيضا لأنه - بنفسه - تسبب للتكليف بالمحال وصير المقدور ممتنعا باختياره ولا يستحيل مثل هذا التكليف . وعن الثالث منع كون المذمة على ترك المقدمة لذاتها بل لترك ذي المقدمة حيث لا ينفك عن تركها . حجة القائل بوجوب السبب دون غيره اما في غير السبب فما مر . واما في السبب فهو ان المسبب لا ينفك عن السبب وجودا وعدما فالتكليف بالمسبب اما تكليف بايجاد الموجود أو الممتنع وكلاهما محال . فلا يصح تعلق التكليف به فالتكليف متعلق بالسبب . وجوابه ان الممتنع بالاختيار لا ينافي الاختيار والمسبب مقدور - وان كان بواسطة السبب . ولذا ذهب المحققون إلى جواز كون المطلوب بالأوامر المفهومات الكلية مع أن الفرد هو السبب لوجود الكلى حجة القول بوجوب الشرط الشرعي انه لو لم يكن واجبا لم يكن شرطا والتالي باطل فالمقدم مثله . اما الملازمة فلانه لو لم يجب لجاز تركه وحينئذ اما ان يكون الآتي بالمشروط آتيا بتمام الأمور به أم لا والثاني باطل لأن المفروض ان المأمور به منحصر في المشروط فيلزم تماميته بدون الشرط . فيلزم عدم توقفه على الشرط هف . والجواب اختيار الشق الثاني وان عدم الاتيان بتمام المأمور به - لا من جهة عدم الاتيان ببعضه بل - لفوات وصف من أوصافه يختلف كيفيته بسببه . وكون ما يستلزم عدمه عدم المأمور به واجبا أول الكلام .