الشيخ أحمد الأنصاري

10

خلاصة القوانين

إرادة هذه من اللفظ فهو ، وان احتمل ولم يكن قرينة ، يحمل على الموضوع له - كما تقدم - . واما لو كان الاحتمال بينها فهناك صور يعبر عنها بتعارض الأحوال يحصل من دوران اللفظ بين الاشتراك والنقل والتخصيص والاضمار والمجاز . وذكروا لكل واحد منها مرجحا على الآخر حاصله : إبداء كون صاحب المزية الكاملة أولى بالإرادة للمتكلم ، فلا بد من حمل كلامه على ما هو أكمل ، وأحسن ، وأتم فائدة . وفيه انا نمنع ان غالب المتكلمين في أغلب كلماتهم يعتبرون ذلك نعم . إذا كان المراد اظهار البلاغة يعتبر ما له مزيد دخل بموافقة مقتضى الحال ، ولكن ليس له مزيد دخل في بيان الأحكام الشرعية . فالتحقيق ان المجاز أغلب من غيره من المذكورات ولا يمكن انكار هذه الغلبة وكذا التخصيص أغلب افراد المجاز في العام - لا مطلقا - وعلى هذا يقدم المجاز على الاشتراك والنقل ، بل ، ولا يبعد ترجيحه على الاضمار - أيضا - ويقدم التخصيص على غيره من اقسام المجاز وغيرها لان الظن يلحق الشئ بالأعم الأغلب . [ الحقيقة الشرعية ] في ثبوت الحقيقة الشرعية خلاف والمشهور ان النزاع في الثبوت مطلقا والنفي مطلقا والحق كما يظهر من بعض المتأخرين - التفصيل - ، وتحرير محل النزاع هو : ان كثيرا من الالفاظ المتداولة على لسان المتشرعة - اعني بهم من يتشرع بشرعنا - صار حقائق في المعاني الجديدة التي استحدثها الشارع - مثل الصلاة في الأركان المخصوصة والصوم في الامساك المخصوص إلى غير ذلك - ، فهل ذلك بوضع الشارع إياها إزاء هذه المعاني بأن نقلها ووضعها لهذه المعاني أو استعملها مجازا مع القرينة وكثر استعمالها إلى أن استغنى عن القرينة فصارت حقائق ، أو لم يحصل الوضع الثانوي في كلامه بأحد الوجهين وكان