الميرزا القمي

328

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )

[ الكلام في الإعادة والقضاء ] هذا الكلام في الثّواب والعقاب . وأمّا الكلام في الإعادة والقضاء فهو مسألة فقهيّة تابعة للكلام في مسألة أصوليّة ، ويظهر لك حقيقة الحال فيه بما بيّناه في مسألة أنّ الأمر يقتضي الإجزاء ، ومسألة أنّ القضاء ليس بتابع للأداء ، وقد عرفت أنّ الحق أنّ القضاء إنّما يثبت بدليل جديد ، فكلّما لم يثبت فيه دليل على الوجوب فالأصل عدمه . والذي يمكن أن يصير قاعدة في المقام مع قطع النّظر عن الأدلّة المختصّة بالمقامات الخاصة هو مثل ما ورد في صحيحة زرارة « 1 » عن الباقر عليه الصّلاة والسّلام : « ومتى ذكرت صلاة فاتتك صلّيتها » . ولكنّ الاشكال في فهم معنى الفوات وفي التفرقة بين مثل المجنون وفاقد الطّهور والحائض والنّاسي والنّائم ، حيث يحكم على بعضها بالقضاء دون البعض ، وقد يفرق بين فقد الشّرط ووجود المانع ، فعدم الفوت عن المجنون مثلا لعدم الشّرط فلم يتعلّق به شيء حتّى يصدق الفوت ، وكذلك فاقد الطّهور على القول به بخلاف النّائم والنّاسي ، فإنّ النّوم والنّسيان مانعان ، والشّرط غير مفقود وهو التكليف ، وهو تكلّف واضح إذ ليس كون النّوم مانعا مثلا بأولى من كون اليقظة شرطا ، وليس انتساب سقوط التكليف إلى فقدان الشّرط بأولى من انتسابه إلى وجود المانع . فكما أنّ الحائض يمكن أن يكون سقوط صلاتها لأجل عدم الطهارة ، فيمكن أن يكون لأجل وجود الحيض ، فالأولى الرّجوع إلى الفهم العرفيّ . وإنّ إطلاق الفوات في العرف ينزل على أيّ شيء ، فما ثبت فيه الإطلاق

--> ( 1 ) الوسائل 4 / 290 ح 5187 .