الميرزا القمي
303
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )
الآيات والأخبار ، مثل : آية النفر ، وقوله تعالى : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ « 1 » ، وقول الصادق عليه الصلاة والسلام لأبان بن تغلب : « أفت » « 2 » ، أو : عليكم بفلان وفلان ، و : خذوا معالم دينكم عن فلان . والطّريقة المستمرّة في الأعصار السّابقة إلى زمان الائمّة عليهم السّلام من رجوع النّسوان والعوامّ إلى قول العلماء من دون أن ينقلوا لهم متن الحديث . وكيف يمكن فهم الحديث للعجميّ القحّ ، ومن أين ينفع ترجمة العالم إلّا مع اعتماد العامّيّ على فهمه واجتهاده في فهم معناه ، إلى غير ذلك من المفاسد التي لا تعدّ ولا تحصى فيما ذكروه ، وقد مرّ بعض كلماتهم في مسألة البحث عن مخصّص العامّ ، وسيجيء بعض منها في شرائط الاجتهاد . والحقّ ، أنّ الوقت أشرف من أن يصرف في ذكرها وذكر الجواب عنها ، ولذلك طوى فحول العلماء ذكر كلماتهم في كتب الأصول ولم يتعرّضوا لذكرها وذكر ما فيها ، ولمّا شاع في الأعصار المتأخّرة هذه الطّريقة وتكلّم بعض أصحابنا في بعضها ، لم نخل هذا الكتاب من الإشارة إلى بعض كلماتهم ودفعها ، والخبير البصير يكفيه ملاحظة ما ذكرنا في هذا الكتاب عمّا لم نذكره ، نسأل اللّه العصمة في كلّ باب ، فإنّه وليّ الخير والصّواب .
--> ( 1 ) النحل : 43 . ( 2 ) « الوسائل » ج 20 خاتمة الكتاب باب الهمزة ص 116 ح 4 .