الميرزا القمي

607

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )

الكتاب إلى الإمام عليه السّلام وإن اكتفى الشيخ رحمه اللّه عند إيراد الخبر بسند فيه ضعف . السّابع : أنّ الشيخ ذكر في « الفهرست » « 1 » عند ترجمة محمّد بن بابويه القمّي ما هذا لفظه : له نحو من ثلاث مائة مصنّف ، أخبرني بجميع كتبه ورواياته جماعة من أصحابنا منهم الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان ، وأبو عبد اللّه الحسين بن عبد اللّه الغضائري ، وأبو الحسين بن جعفر بن الحسن بن حسكة القمّي ، وأبو زكريّا محمّد بن سليمان الحمراني ، كلّهم عنه . انتهى . فظهر أنّ الشيخ رحمه اللّه روى جميع مرويّات الصّدوق نوّر اللّه ضريحهما بتلك الأسانيد الصّحيحة ، فكلّما روى الشيخ خبرا من بعض الأصول التي ذكرها الصّدوق في « فهرسته » بسند صحيح ، فسنده إلى هذا الأصل صحيح وإن لم يذكر في « الفهرست » سندا صحيحا إليه . وهذا أيضا باب غامض دقيق ينفع في الأخبار التي لم تصل إلينا من مؤلّفات الصّدوق ، فإذا أحطت خبرا بما ذكرنا لك من غوامض أسرار الأخبار - وإن كان ما تركنا أكثر ممّا أوردنا - وأصغيت إليه بسمع اليقين ونسيت تعسّفات المتعسّفين وتأويلات المتكلّفين ، لا أظنّك ترتاب في حقيّة هذا الباب ولا يحتاج بعد ذلك إلى تكلّفات الأخباريين في تصحيح الأخبار ، واللّه الموفق للخير والصواب . انتهى كلامه « 2 » أعلى اللّه مقامه . [ روايات في علاج التّعارض ] ثمّ اعلم أنّ هاهنا روايات كثيرة وردت عن أئمتنا عليهم السّلام في علاج التّعارض بين الأخبار وترجيحها تنيف على ثلاثين وتقرب أربعين على ما وصل إلينا ، وهي

--> ( 1 ) « الفهرست » 238 الرقم 710 . ( 2 ) كلام المجلسي في « أربعينه » .