الميرزا القمي
599
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )
والأضبط ، وهكذا . وليس ذلك من قبيل المجتهدين إلّا إذا جعلناهما من باب الأمارة للمقلّد كأمارتي المجتهد ، وقد عرفت الإشكال فيه ، فيندرج في ذلك تفاوت مراتب العدالة بسبب تزكية الواحد أو الاثنين أو الأكثر أو أمور أخرى مثل كون أحد الرّاويين مباشرا للقضيّة دون الآخر ، كما يقدّم رواية أبي رافع أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم تزوّج بميمونة وهو محلّ وكان هو السّفير بينهما على رواية ابن عبّاس بأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم نكحها وهو محرم ، وكذلك كون أحدهما مشافها للمرويّ عنه دون الآخر ، وكذلك كون أحدهما قريبا منه والآخر بعيدا ، وهكذا . ويندرج في التّرجيح باعتبار السّند ما كان أحد الرّاويين غير مشتبه الاسم دون الآخر . [ التّرجيح من جهة المتن ] وأمّا التّرجيح من جهة المتن ، فهو أيضا من وجوه : الأوّل : تقديم المرويّ باللّفظ على المرويّ بالمعنى ، وتسوية الشيخ رحمه اللّه « 1 » بينهما إذا كان راوي المعنى معروفا بالضّبط والمعرفة ضعيف ، وهذه المعرفة شرط جواز ذلك ، لا شرط المساواة ، ولا ريب أنّ الأوّل أبعد من الزّلل مطلقا . الثاني : تقديم المقروّ من الشيخ على المقروّ عليه . الثالث : تقدّم المتأكّد الدّلالة على غيرها ، سواء كان من جهة تعذّر مواضع الدّلالة في أحدهما دون الآخر أو من جهة أخرى ، مثل تأكّد الحكم بالقسم والتّغليظ كما في بعض أخبار القصر « 2 » : « قصّر ، وإن لم تفعل فقد واللّه خالفت
--> ( 1 ) في « العدة » 1 / 152 . ( 2 ) « الوسائل » 8 / 512 باب 21 من أبواب صلاة المسافر ، ح 2 [ 11313 ] .