الميرزا القمي

551

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )

الفتوى قد يجوز نقضها « 1 » بالحكم وقد لا يجوز . وأمّا الصّورة التي يجوز ، فهو ما لو وقع النّزاع في أوّل زمان العقد إمّا قبله أو بعده بعد الاطّلاع على أنّ له حقّ الدّعوى وإن طالت « 2 » المدّة . وأمّا الصّورة التي لا يجوز ، فهو ما لو تراضيا المتعاقدان على عقد مع معرفتهما بكون المسألة خلافيّة ، بأن بنيا على تقليد مجتهد واحد أو ما يقوم مقامه ، كما لو كانا جاهلين بلزوم التّقليد رأسا ثمّ عرفا بعد ذلك الخلاف وسبيل النّزاع ودعتهما الهوى إلى المنازعة ، فالأظهر عندي عدم نقض الفتوى هناك أيضا بالحكم . تنبيه [ تنبيه : إذا تخالف البكر والولي في العمل والتّقليد ] إذا تخالف البكر والوليّ ، وكانت البكر مقلّدة لمن يحكم باستقلالها ، والوليّ مقلّد لمن يحكم باستقلاله ، فإن وقع العقد من أحدهما قبل المرافعة فلا يحكم ببطلانه ، ولا يمنع عن مقتضاه حتّى تقع « 3 » المرافعة ، فإن ترافعا عند من يوافق البكر فيلزم نكاحها ، ويلزم الوليّ بالسّكوت . وإن ترافعا عند من يوافق الوليّ وصدر العقد من الوليّ ، فيلزم عقده ويبطل دعوى البكر ، ولو صدر عنهما عقدان ، فقد مرّ الكلام فيه . والغرض هنا بيان أنّ عدم تحقّق المرافعة لا يوجب بطلان العقد ، وهو ظاهر . وكذا الكلام لو كانا مجتهدين أو غافلين جاهلين رأسا ، وكون العقد في معرض

--> ( 1 ) في نسخة الأصل ( نقضه ) . ( 2 ) في نسخة الأصل ( طال ) . ( 3 ) في نسخة الأصل ( يقع ) .