الميرزا القمي
546
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )
الثّانية [ مخالفة المجتهد لمجتهد آخر ] مخالفة المجتهد لمجتهد آخر ، ولا ريب أنّه ليس له مزاحمته ، ولا مزاحمة مقلّده إذا قلّده . والظّاهر أنّه يجوز له أن يبني على صحّة ما حصل بفعلهما ، ويترتّب الآثار عليهما كما أشرنا في تفريع مسائل الطّلاق . وكذلك الكلام في مقلّد ذلك المجتهد إذا تبع مجتهده . الثّالث [ مخالفة المجتهد لمن لم يكن مجتهدا ] مخالفته لمن لم يكن مجتهدا ولم يعلم من حاله أنّه مقلّد لمجتهد أم لا . والأظهر عدم وجوب مزاحمته أيضا ، حملا لفعله على الصحّة ، بل الأمر كذلك لو مات مجتهده أيضا بناء على ما سنحقّقه فيما بعد من عدم الدّليل على بطلان تقليد الميّت سيّما فيما كان مقلّدا له ، سيّما في المسألة الّتي قلّده ، سيّما في العقود والمعاملات ، بل الدّليل على الجواز . الرّابعة مخالفته لمن علم أنّه بنى على أحد الأقوال في المسألة بتقليد من لا يجوز تقليده مع كونه جاهلا بوجوب التّقليد أو غافلا . والأظهر فيه وجوب مزاحمته في الإرشاد والهداية في الأخذ والعمل ، لكنّ الحكم ببطلان عقد أخذه كذلك مع موافقته لأحد الأدلّة الاجتهادية المطابقة للأقوال الموجودة في المسألة ؛ مشكل . والتّحقيق في ذلك يظهر ممّا قدّمناه في أوائل باب الاجتهاد والتّقليد ، ونقول هنا أيضا : الغافل الجاهل إذا اعتقد أنّ حكم اللّه تعالى في حقّه هو جواز العقد ، وأنّه