الميرزا القمي
468
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )
آخر . ومثل ما ورد في مفهوم الشرط في حكاية قول إبراهيم عليه السّلام : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ « 1 » . إنّ الإمام عليه السّلام قال : « ما كذب إبراهيم عليه السّلام فإنّه قال : بل فعله كبيرهم إن كانوا ينطقون » « 2 » . وكذلك في بعض الأخبار دلالة على أنّ النّهي يدلّ على التحريم أم لا . وحكاية مخاصمة ابن الزبعري مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم معروفة « 3 » . وأمّا مثل مسألة جواز العمل بخبر الواحد وعدمه ، وجواز العمل بظاهر الكتاب وعدمه أيضا ، فيظهر من الأخبار ، بل ادّعى جماعة من قدماء أصحابنا ، إجماع الإماميّة على حرمة العمل ، بل ادّعى بعضهم استحالته عقلا ، وليس معنى الإجماع إلّا اتّفاق الإماميّة الكاشف عن رأي رئيسهم . وكذلك النّزاع في أنّ الأمر والنّهي هل يجتمعان أم لا ، نسلّم كونه من المحدثات ، بل كان مشهورا بين القدماء ، ويظهر من كلام الفضل بن شاذان على ما نقله الكليني رحمه اللّه في « الكافي » في كتاب « الطلاق » « 4 » أنّ طريقة الإماميّة كانت القول بالاجتماع وصحّة الصلاة في الدّار الغصبيّة كما أشار إليه العلامة المجلسيّ رحمه اللّه في « البحار » . وكذلك كلّ مسألة ادّعي إجماع الإماميّة عليه مثل مسألة دلالة الأمر على الوجوب أو الفور أو نحو ذلك ، يكشف عن وجود القول بهذه المسائل عند
--> ( 1 ) الأنبياء : 63 . ( 2 ) « تفسير القمي » 2 / 46 . ( 3 ) وقد ذكرها راجع المتن والتعليق من « القوانين » ج 1 ص 443 ، من هذه الطّبعة . ( 4 ) 6 / 98 باب 67 .