الميرزا القمي
427
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )
المطلوب . وقولهم : يجب العلم بأصول الدّين ، معنى يخصّ بأصول الإسلام ، وكذا كلّ دين مطلوب في زمانه الخاصّ به . وقولهم : ترك هذا الواجب معفوّ وهذا الخطأ موضوع ، معنى خصّ أيضا بالإسلام ، بل بأخصّ منه ، فإن أراد الشيخ من وضعه والعفو عنه في الآخرة أيضا ، فلا بدّ أن يقول : إنّ ترك هذا الواجب صغيرة يكفّرها ترك الكبائر ، وإن أراد العفو عنه في الدّنيا ، بمعنى أنّه يقبل شهادة صاحبه وتتّصف بالعدالة وإن كان فاعلا للكبيرة فهو غير مأنوس . والظّاهر أنّه أراد المعنى الأوّل ، هذا إن أردنا من لفظ الخطأ المعصية ، وإن أردنا الخطأ المقابل للعمد ، فيختصّ الكلام بالغافلين من المقلّدين وهو الغالب فيهم ، ولكنه لا يلائم الاستدلال بطريقة العلماء ، وخلاف ظاهر كلام الشيخ أيضا كما سنشير ، وإن كان في بعض كلماته تصريح بعدم المؤاخذة عمّن أخذ الدّين بالتّقليد جهلا إذا وافق الحقّ كما سنذكره أيضا . هذا غاية توجيه كلام الشيخ . وأقول : الذي رأيته في « العدّة » « 1 » ممّا يناسب ما نقله المحقّق ، موضعان : الأوّل : ما ذكره في ذكر صفات المفتي والمستفتي ، فإنّه بعد ما ذكر عدم جواز التّقليد في الأصول ، واستدلّ على جواز التّقليد في الفروع بالطّريقة المستمرّة وعمل أصحاب الأئمة عليهم السّلام وتقرير أئمتهم عليهم السّلام على ذلك . وأورد عليه : أنّ طريقتهم أيضا كان تقرير المقلّدين في الأصول على تقليدهم وعدم قطع الموالاة عنهم ، وعدم التّنكير عليهم .
--> ( 1 ) 2 / 731 .