الميرزا القمي

414

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )

معاملة المؤمنين لا المنافقين حتّى يقال : إنّهم عليهم السّلام كانوا يعاملون مع المنافقين أيضا معاملة المؤمنين ، كما يدلّ عليه رواية عيسى القمّي الدالّة على أمر الإمام عليه السّلام أوّلا بمحبّة أبي الخطّاب ثمّ أمره بلعنه وغيرها . الخامس [ الخامس : الفرق بين مراتب المكلّفين في الفهم غير سديد ] أنّ عدم الفرق بين مراتب المكلّفين في الفهم غير سديد ، لأنّ إثبات عينيّة الصّفات أو إثبات التّجرّد ونفي الرّؤية وعدم صدور القبيح ليس شأن كلّ أحد ، لغموض أدلّتها ونفس مسائلها ، مع أنّا نعلم أنّ أصحاب الأئمة عليهم السّلام بعد عهد بعيد كانوا في خدمتهم أيضا يستفهمون عن أمثال ذلك ، كما يشير إليه حديث ذعلب « 1 » اليمانيّ . أقول : وهو كما ذكره ، وقد أشرنا إليه وسنشير بعد ذلك أيضا . السّادس [ السادس : مثال في جماعة الحقيّة ] أنّ الشيخ روى في كتاب « الغيبة » عن الصاحب عليه الصلاة والسلام أنّ جماعة يقال لهم : الحقيّة ، وهم الّذين يقسمون بحقّ عليّ عليه الصلاة والسلام لمحبتهم إيّاه ، ولا يدرون حقّه وفضله ، وهم يدخلون الجنّة . فإنّ الظّاهر أنّ هؤلاء إمّا من مقلّدي الشّيعة أو من مقلّدي أهل السنّة ، فلا وجه

--> ( 1 ) في الحاشية : بكسر الذّال وفتح الكلام على وزن درهم ، كان رجلا بليغا في الخطاب شجاعا من أصحاب علي عليه السّلام وهو الذي قال لعلي : هل رأيت ربك ، فقال عليه السّلام : ويلك يا ذعلب ما كنت أعبد ربا لم أره .