الميرزا القمي

412

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )

الرّابع [ الرّابع : الايمان مستقرّ ومستودع ] أنّ الإيمان على قسمين : مستقرّ ومستودع . ويشهد له الأخبار الواردة في تفسير قوله تعالى : فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ « 1 » وكلّ من كان إيمانه مستودع لم يكن إيمانه مأخوذا عن الأدلّة اليقينيّة ، بل هو ناشئ « 2 » عن المظنّة والتّقليد ، والأئمّة عليهم السّلام كانوا يعاملون معهم معاملة المؤمنين ، وورد في حقّهم أنّهم إذا ماتوا ولم يؤخذ منهم إيمانهم المعار لهم ، لماتوا مؤمنين ، وورد أنّ إيمانهم يبقى لهم لو تضرّعوا وألحّوا معهم في المسألة عن اللّه تعالى . أقول : قد اختلف المتكلّمون في جواز زوال الإيمان وعدمه ، والأكثرون على الأوّل ، للآيات الكثيرة ، مثل قوله تعالى : الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً « 3 » ، وقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ « 4 » وقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ « 5 » ، إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة . ونقل عن السيد رحمه اللّه وجماعة من أصحابنا . الثّاني ، فيقولون : إنّ الارتداد كاشف عن عدم الإيمان الحقيقيّ رأسا بكونهم منافقين أو تابعين للظنّ ، وأوّلوا الآيات

--> ( 1 ) الأنعام : 98 . ( 2 ) في نسخة الأصل ( ناش ) . ( 3 ) آل عمران : 90 . ( 4 ) آل عمران : 100 . ( 5 ) محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم : 25 .