الميرزا القمي

386

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )

وفيه : أنّه يكفي في صدق الاستقرار عدم التزلزل والاطمئنان فهو في مقابل الشّك ، وفي مقابل من يقول باللّسان ولا يعتقد في القلب ، وهو واضح . الخامس : ما رواه في « الكافي » « 1 » عن أبي الحسن موسى عليه الصلاة والسلام « قال : يقال للمؤمن في قبره : من ربّك ؟ فيقول : اللّه . فيقال له : ما دينك ؟ فيقول الإسلام . فيقال له : من نبيّك ؟ فيقول : محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم . فيقال : من إمامك ؟ فيقول : فلان . فيقال : كيف علمت : ذلك ؟ فيقول : أمر هداني له وثبّتني اللّه عليه . فيقال له : نم نومة لا حلم لها ، نومة العروس . ثمّ يفتح له باب إلى الجنّة فيدخل عليه من روحها وريحانها ، فيقول : يا ربّ عجّل قيام السّاعة لعليّ أرجع إلى أهلي ومالي . ويقال للكافر : من ربّك ؟ فيقول : اللّه . فيقال : من نبيّك ؟ فيقول : محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم . فيقال : ما دينك ؟ فيقول : الإسلام . فيقال : من أين علمت ذلك ؟ فيقول : سمعت النّاس يقولون فقلته . فيضربانه بمرزبة « 2 » لو اجتمع عليه الثّقلان الإنس والجنّ لا يطيقوها . قال عليه السّلام : فيذوب كما يذوب الرّصاص » . الحديث . والتّحقيق أن يقال : إنّ المراد بالمؤمن في هذا الحديث من آمن بقلبه واعتنى

--> ( 1 ) « الكافي » 3 / باب 88 ح 11 . ( 2 ) من زرب ، ويقال أيضا : الإرزبة كما في الحديث : « مثل المنافق كمثل الإرزبة المستقيمة لا يصيبه شيء حتى يأتيه الموت » هي بالكسر مع التّثقيل ، عصاة كبيرة من حديد تتخذ لتكسير المدر ، وفي لغة « مرزبة » بميم مكسورة مع التّخفيف ، والعامة تثقل مع الميم ، وفي « شرح المصابيح » للبيضاوي : انّ المحدثين يشدّدون الباء من المرزبة والصّواب تخفيفه ، ومنه حديث ملكي القبر : « فيضربان يافوخه بمرزبة معهما ضربة ما خلق اللّه من دابة إلّا يذعر لها ما خلا الثّقلين » كما في « مجمع البحرين » مادة زرب .