المقريزي

84

إمتاع الأسماع

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تنور أطلى مغابنه ( 1 ) بيده ( 2 ) . وحدثنا عبد الله بن عمر ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أبي هاشم ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ينور ما أقبل منه ، وينور أهله سائر جسده ( 3 ) . وحدثنا موسى ، حدثنا إبان عن هشام عن أبي معشر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نوره بعض أهله ، ونور هو عورته ( 3 ) . وحدثنا عن عبيد الله ، حدثنا عبد الواحد ، حدثنا صالح بن صالح ، ( قال : ) أخبرنا أبو معشر زياد بن كليب ، ( قال : ) إن رجلا نور رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما بلغ مراقة ( 4 ) ، كف الرجل ، ونور رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه . .

--> ( 1 ) المغابن : مفردها مغبن ، وهو الإبط ، وفي الحديث : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اطلى بمغابنه ، وهي بواطن الأفخاذ عند الحوالب ، جمع مغبن ، من غبن الثوب إذا ثناه وعطفه ، وهي معاطف الجلد أيضا . وفي حديث عكرمة من مس مغابنه فليتوضأ ، أمره بذلك استظهارا واحتياطا ، فإن الغالب على من يلمس ذلك الموضع أن تقع يده على ذكره ، وقيل : المغابن الأرقاع والآباط ، واحدها مغبن . وقال ثعلب : كل ما ثنيت عليه فخذك فهو مغبن ( لسان العرب ) : 13 / 310 . ( 2 ) ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 442 - ذكر من قال : اطلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنورة ، ( السنن الكبرى للبيهقي ) : 1 / 152 عن أم سلمة ، ثم ذكره من طرق أخر ، بسياقات مختلفة ، منها : " كان يتنور ويلي عانته بيده " ، " كان يدخل الحمام ويتنور " . قال في ( اللسان ) : النورة : من الحجر الذي يحرق ويسوى منه الكلس ويحلق به شعر العانة . قال أبو العباس : انتور الرجل وانتار من النورة ، قال ابن سيده : وقد انتار الرجل وتنور تطلى بالنورة . ( لسان العرب ) : 5 / 344 . ( 3 ) راجع التعليق ، والتعليق التالي . ( 4 ) مراق البطن : أسفله وما حوله ، مما استرق منه ، ولا واحد لها . ( التهذيب ) : والمراق ما سفل من البطن عند الصفاق أسفل من السرة . وفي حديث عائشة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يغتسل من الجنابة بدأ بيمينه فغسلها ، ثم غسل مراقه بشماله ، ويفيض عليها بيمينه ، فإذا أنقاها أهوى بيده إلى الحائط فدلكها ، ثم أفاض عليها الماء ، أراد بمراقه ما سفل من بطنه ومذاكيره ، والمواضع التي ترق جلودها كنى عن جميعها بالمراق ، وهو جمع المرق ، قال الهروي : واحدها مرق ، وقال الجوهري : لا واحد لها . وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أطلى حتى إذا بلغ المراق ولى هو ذلك بنفسه ( لسان العرب ) : 10 / 122 .