المقريزي
58
إمتاع الأسماع
وضع خاتمه ) ( 1 ) .
--> ( 1 ) ( الإحسان ) : 4 / 260 ، كتاب الطهارة ، باب ( 21 ) الاستطابة ، ذكر الخبر الدال على نفي إجازة دخول المرء الخلاء بشئ فيه ذكر الله تعالى ، حديث رقم ( 1413 ) ، وقال في هامشه : إسناده ضعيف ، رجاله رجال الشيخين ، إلا أن ابن جريج قد عنعن وهو مدلس . هدبة : بضم أوله وسكون الدال بعدها موحدة ، ويقال له : هداب بالتثقيل وفتح أوله أ . ه . والحديث أخرجه كل من : الحاكم في ( المستدرك ) : 1 / 298 - 299 ، كتاب الطهارة ، حديث رقم ( 670 ) ، قال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : تابعه يحيى بن المتوكل عن ابن جريج ، ولم يتوقف ، وزاد : " ونقشه محمد رسول الله " على شرطهما ، وحديث رقم ( 671 ) وقال في آخره : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه إنما خرجا حديث نقش الخاتم فقط . والبيهقي في ( السنن الكبرى ) : 1 / 94 - 95 كتاب الطهارة ، باب وضع الخاتم عند دخول الخلاء ، لفظ حديث حجاج ، وفي حديث هدية بن خالد قال : ولا أعلمه إلا عن الزهري عن أنس . قال ابن التركماني - وقد ذكر عدالة رواه هذا الحديث - : فتبين بذلك أن الحديث ليس له علة ، وإن الأمر فيه كما ذكر الترمذي من الحسن والصحة . ( الجوهر النقي ) : 1 / 95 بهامش السنن الكبرى . وأبو داود في ( السنن ) : 1 / 25 كتاب الطهارة ، باب ( 9 ) في الرجل يذكر الله تعالى على غير طهر ، حديث رقم ( 19 ) . والترمذي في ( السنن ) 4 / 201 ، كتاب اللباس ، باب ( 16 ) في لبس الخاتم في اليمين ، حديث رقم ( 1746 ) ، وقال هذا حديث حسن غريب . والترمذي في ( السنن ) : 8 / 559 ، كتاب الزينة ، باب ( 53 ) نزع الحاكم عند دخول الخلاء ، حديث رقم ( 5228 ) . وابن ماجة في ( السنن ) : 1 / 110 ، كتاب الطهارة وسنتها ، باب ( 11 ) ، ذكر الله عز وجل على الخلاء والخاتم في الخلاء ، حديث رقم ( 303 ) . وقال ابن رجب الحنبلي في ( كتاب أحكام الخواتم وما يتعلق بها ) : ويتعلق بالخاتم مسائل كثيرة ، يذكرها الفقهاء متفرقة في أبواب الفقه . . . ، فمن ذلك أن الخاتم إذا كان عليه ذكر الله تعالى فهل يكره استصحابه في الخلاء لغير عذر أم لا ؟ . ذكر طائفة من الأصحاب في روايتين عن أحمد ، إحداهما : يكره ، وهي المشهور عند الأصحاب المتأخرين ، ونص عليها أحمد في رواية إسحاق بن هانئ في الدرهم إذا كان فيه اسم الله ، أو مكتوبا عليه ( قل هو الله أحد ) ، فيكره أن يدخل اسم الله عز وجل ، وهذا يقتضي كراهة كل ما فيه اسم الله من خاتم وغيره ، وهو قول طائفة من السلف ، كمجاهد والقاسم بن محمد ، ومحمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، والشعبي ، وأبي حنيفة . وروينا عن همام ، عن ابن جريج عن الزهري ، عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه ، أخرجه أبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح ، والحاكم ، وقال : صحيح على شرط الشيخين . وله علة قد ذكرها حذاق الحفاظ ، كأبي داود ، والنسائي ، والدارقطني ، وهي أن هماما تفرد به عن ابن جريج ، هكذا ، ولم يتابعه غير يحيى بن المتوكل ( أبو عقيل المدني الحذاء ، ضعفوه ، مات سنة 167 ه ) ، ويحيى بن الضريس ( ثقة ، مات سنة 203 ه ) ، ورواه بقية الثقات ، عبد الله بن الحارث المخزومي ( شيخ الشافعي وأحمد ، روى عنه أحمد وابن راهويه ، ثقة ) ، وحجاج ( بن منهال البصري ، روى عنه البخاري ، كان ثقة ورعا ذا سنة وفضل ، توفي سنة 217 ) ، وأبو عاصم ، وهشام بن سليمان المخزومي ( صدوق ) وموسى بن طارق ( روى عنه أحمد ، وكان قاضي زبيد ) عن ابن جريج عن زياد بن سعد ( خراساني نزل مكة ، ثقة ، ثبت في الزهري ) عن الزهري عن أنس ، أنه رأى في يد النبي صلى الله عليه وسلم خاتما من ذهب . . . الحديث . وهذا هو المحفوظ عن ابن جريج دون الأول . وقد جاء في رواية هدبة ( صدوق ، وقال ابن عدي : لا أعرف له حديثا منكرا ، توفي سنة 235 ه ) ، عن همام عن ابن جريج ، ولا أعلمه إلا عن الزهري ، عن أنس ، وهذه تشعر بعدم تيقن . فإن كانت من همام فقد قوى الظن بوهمه ، وإن كانت من هدبة فلا تؤثر ، لأن غيره ضبطه عن همام ، كما أن بعض الرواة عن همام عن أنس ، ولم يضر ذلك لاتفاق سائر الرواة عنه على الرفع . وروى ابن عدي أن هماما إنما وهم في إدراج قوله : كان إذا دخل الخلاء وضعه ، فإن هذا من قول الزهري ، وأما أول الحديث وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما ولبسه فهو مرفوع ، وقد جاء هذا مبينا في رواية عمر بن شبة ( ثقة ، مات 262 ه ) حدثنا حبان بن هلال ( ثقة ثبت من التاسعة ، مات سنة 216 ه ) حدثنا همام عن ابن جريج عن الزهري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث لبس خاتمه كان إذا دخل الخلاء وضعه . ووجه الحجة أنه إنما نزعه لأن نقشه كان : محمد رسول الله ، كما تقدم ، وقد جاء ذلك مفسرا في رواية البيهقي من حديث يحيى بن المتوكل عن ابن جريج عن الزهري عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس خاتما نقشه محمد رسول الله ، وكان إذا دخل الخلاء وضعه . وروى الحافظ أبو بكر الجوزقاني من حديث المنهال بن عمرو ( وثقة ابن معين ) عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء نزع خاتمه . وقد أورد ابن أبي شيبة ( مولاهم الكوفي الحافظ ، ولد سنة 159 ه ، وكان متقنا حافظا ، توفي في المحرم سنة 235 ه ) في كتابه من طريق عكرمة وقال : كان ابن عباس إذا دخل الخلاء ناولني خاتمه ، وعن ابن عباس أنه قال : كان سليمان بن داود عليهما السلام إذا دخل الخلاء نزع خاتمه فأعطاه امرأته . والرواية الثانية : لا يكره ، وهي اختيار أبي علي بن أبي موسى والسامري وصاحب المغني ، وبوب الخلال في جامعة باب الخاتم فيه ذكر الله عز وجل أو الدرهم يدخل الخلاء وهو معه ، ولم يذكر في الخاتم سوى هذه النصوص لأحمد . وذكر في الدرهم ما رواه عنه صالح في الرجل يدخل الخلاء ومعه الدرهم ، قال : أرجو أن لا يكون به بأس . وهذا قول كثير من السلف ، ابن الحسن ، وابن سيرين ، وابن المسيب ، وعطاء ، وعكرمة ، والنخعي ، وهو مذهب مالك ، وإسحاق ، وابن المنذر ( شيخ الحرم وصاحب التصانيف الكثيرة ، كان غاية في معرفة الاختلاف والدليل ، مجتهدا لا يقلد أحدا ، مات بمكة سنة 318 ه ) ، لأن الأصل عدم الكراهة ، وصيانته تحصل بإطباق يده عليه وهو في باطن الكف ، فلا يبقى مع ذلك محذور ، ومتى كان في يساره أداره إلى يمينه لأجل الاستنجاء . وقد روى حديث عن علي بن أبي طالب ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء حوله في يمينه ، فإذا توضأ حوله في يساره . وأورده الجوز قاني من جهة عمرو بن خالد ( ليس بثقة كذاب ) ، وقال : هو حديث منكر ، وعمرو كذاب . وروى ابن عدي من حديث محمد بن عبيد الله العرزمي ، عن نافع عن ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتختم في خنصره الأيمن ، فإذا دخل الخلاء جعل الكتابة مما تلي كفه . والعزرمي متروك . ( كتاب أحكام الخواتم وما يتعلق بها ) : 170 - 176 . وفي ختام هذا الفصل نذكر ما قاله الحافظ ابن حجر في ( الفتح ) في أسماء الخاتم شعرا : خذ نظم عد لغات الخاتم انتظمت * ثمانيا ما حواها قبل نظام خاتام خاتم ختم خاتم وختام * خايتام وخيتوم وخيتام وهمر مفتوح تاء تاسع وإذا * ساغ القياس أتم العشر خاتام ( فتح الباري ) : 10 / 388 ، كتاب اللباس ، باب ( 45 ) خواتيم الذهب .